أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 28th April,2001 العدد:10439الطبعةالاولـي السبت 4 ,صفر 1422

عزيزتـي الجزيرة

أكاديمية التربية الخاصة.. والتوحد
لقد حققت المملكة العربية السعودية انجازات هائلة في رعاية وتعليم الفئات الخاصة فالخدمات التي تقدم لهذه الفئة تعتبر من افضل الخدمات على مستوى العالم الاسلامي والعربي نظراً لما تقدمه حكومتنا الرشيدة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله من دعم مادي ومعنوي لذوي الاحتياجات الخاصة.
الا ان هناك فئة جديدة تم التعرف عليها حديثاً وتحتاج الى مزيد من الخدمات المتخصصة وهذه الفئة تدعى بفئة التوحد. لقد قال احد المختصين في مجال التوحد: ان فئة التوحد لقيت اهتماماً وتحسنا ملحوظا في المملكة العربية السعودية لكن هذا التحسن ليس كافياً، الا ان البرامج تسير في الاتجاه الصحيح.
لقد واكب الاهتمام بهذه الفئة انشاء بعض المراكز او المؤسسات العلمية الخاصة بالتوحد ومن هذه المؤسسات اكاديمية التربية الخاصة.
جاءت فكرة انشاء اكاديمية التربية الخاصة نتيجة لعدم وجود اخصائيين مدربين ومؤهلين على عملية تشخيص التوحد ونظراً لعدم توفر الخدمات المناسبة لهذه الفئة.
وقد كان وراء هذا الانجاز شخصان مختصان في التربية الخاصة، احدهما الدكتور عبدالله الحمدان وهو شخصية غنية عن التعريف في اوساط التربية الخاصة فهو مؤسس التربية الخاصة، نظراً لما لجهوده الكبيرة التي بذلها لانشاء قسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود القسم الذي يعتبر الاول والوحيد في الجامعات السعودية والفريد من نوعه في الوطن العربي.
ام الشخص الآخر فهو الدكتور طارش الشمري استاذ الاضطرابات السلوكية والتوحد في جامعة الملك سعود، شخصية معروفة على مستوى الوطن العربي، وله العديد من العضويات في جمعيات عالمية متخصصة في مجال التوحد، وله العديد من الابحاث العلمية والدراسات في مجال التوحد.
كما ان فكرة إنشاء اكاديمية التربية الخاصة لقيت قبولاً واهتماماً من لدن صاحب السمو الملكي الامير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز فلولا توفيق الله، ثم رعايته الكريمة والدعم السخي لما تمكنت الاكاديمية من تقديم خدماتها والوصول الى ماهي عليه الآن، سائلين المولى عز وجل ان يجعل ذلك في موازين اعماله.
اكاديمية التربية الخاصة هي عبارة عن مؤسسة علمية تربوية تهدف الى تقديم افضل الخدمات للاطفال بدأت الاكاديمية في تقديم خدماتها في بداية العام الدراسي 1420/1421ه وبلغ عدد الاطفال الملتحقين بالاكاديمية 13 طفلاً، العمر الزمني للاكاديمية سنتان الا انها بفضل الله وتوفيقه ثم بجهود القائمين عليها والعاملين بها استطاعت ان تحدث نقلة نوعية في مجال التشخيص وفي مجال خدمة ورعاية اطفال التوحد والاهتمام بهذه الفئة.
وقد استطاعت اكاديمية التربية الخاصة حتى الآن تقديم العديد من الخدمات المتنوعة ومن هذه الخدمات:
* تشخيص اكثر من 100 طفل ممن يشك بأنهم يعانون من اضطراب التوحد وقام بعملية التشخيص لجنة متخصصة بالتعاون مع مركز ابحاث التوحد في الولايات المتحدة الامريكية، كما قامت الاكاديمية بتقديم المساعدة لاسر الاطفال الذين يقيمون خارج مدينة الرياض حول كيفية اختيار البديل التربوي المناسب.
* نظراً للعجز الواضح في الكتب العربية المتعلقة بمجال التربية الخاصة قامت الاكاديمية بطباعة خمسة كتب متخصصة تشجيعاً منها على التأليف واعداد البحوث في مجال التربية الخاصة، كماقامت باعداد (8) نشرات ارشادية للاسرة والمجتمع بهدف زيادة الوعي وتنوير المجتمع بقضايا المعوقين.
* تتعاون بشكل مستمر مع قسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود ويتم تدريب عدد من طلاب التدريب الميداني تخصص تربية خاصة مسار التخلف العقلي في الاكاديمية حيث ان هذا البرنامج يعتبر الاول من نوعه في الوطن العربي حيث لم يسبق من قبل تدريب طلاب الميداني مع اطفال التوحد.
كما ان الاكاديمية تتعاون مع مركز ابحاث التوحد الامريكي والجمعية الامريكية للتخلف العقلي.
* يوجد في الاكاديمية قسم للتدخل المبكر المجهز بوسائل تعليمية وكوادر بشرية متخصصة من معلمات في التربية الخاصة تم تدريبهم على برنامج خاص، ومع الاسف الشديد ان برامج التدخل المبكر غير معمول بها في البرامج او المعاهد الحكومية، وقد أنشأ برنامج التدخل المبكر في الاكاديمية نظراً لاهميته في السنوات الاولى من عمر الطفل التوحدي.
* تم انشاء برنامج للتهيئة المهنية في قسم البنين تحت اشراف متخصصين من اجل اكتشاف قدرات الطلاب وتدريبهم على بعض المهن.
* اما الدورات والبرامج التدريبية فقد عقدت الاكاديمية ندوات شارك فيها متخصصون في مجال التربية الخاصة كما اقامت الاكاديمية دورات تدريبية شارك فيها الآباء وغيرهم مثل: تشخيص وقياس التوحد كيفية التواصل مع الطفل التوحدي وغيرها من الدورات الضرورية.
* كان للاكاديمية مشاركة فعالة في معرض الجامعة والمجتمع المقام في جامعة الملك سعود والمشاركة ايضاً في المعرض المصاحب للمؤتمر الثاني للاعاقة المنعقد في الرياض.
* تسعى الاكاديمية لإنشاء موقع خاص بها على شبكة الانترنت.
* ان المتأمل لانجازات اكاديمية التربية الخاصة وما تقدمه لاطفال التوحد يتفاءل بان هذا البرنامج الموجود في اكاديمية التربية الخاصة سوف يصل باذن الله وتوفيقه وجهود العاملين من اداريين ومعلمين الى مستوى الجمعيات والمؤسسات العالمية المتخصصة في رعاية اطفال التوحد.
واخيراً اريد ان اقول: ان اكاديمية التربية الخاصة في المقام الاول هي مؤسسة انسانية وتربوية وهي بحث مؤسسة خيرية لا ربحية.
عبدالله محمد الرشيد
جامعة الملك سعود كلية التربية تربية خاصة
أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved