أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 9th May,2001 العدد:10450الطبعةالاولـي الاربعاء 15 ,صفر 1422

العالم اليوم

إسرائيل تطارد 10 آلاف طفل عربي في القدس المحتلة
منظمة العمل والجامعة العربية ترصدان الخطر الإسرائيلي
* القاهرة مكتب الجزيرة تقرير علي السيد:
^^^^^^^^^^^^
كشفت منظمة العمل العربية النقاب عن فصل جديد من فصول المؤامرة الإسرائيلية لتهويد القدس، رصدت المنظمة تعرض 10 آلاف طفل عربي في المدينة المقدسة لاجراءات الترحيل القسري من قبل سلطات الاحتلال، بدعوى عدم شرعية إقامتهم طبقاً للقانون الإسرائيلي في المدينة، أكدت المنظمة في تقرير رفعته إلى الجامعة العربية تعرض الأطفال العرب في القدس إلى اجراءات قمعية من قبل بلدية إسرائيل التي ترفض تسجيلهم وإصدار شهادات الولادة لهم إذا كان الوالدان يتمتعان بمركز الإقامة الدائم، !
^^^^^^^^^^^^
قدرت المنظمة عدد الأطفال غير المسجلين في القدس حاليا بنحو عشرة آلاف طفل، وأوضح التقرير أن هؤلاء الأطفال لن يكون لهم الحق في الحصول على بطاقة هوية القدس عند بلوغ سن السادسة عشرة من العمر، ومن شأن عدم تمتعهم بمركز الإقامة حرمانهم من الضمان الصحي والاجتماعي والحق في الالتحاق بالمدارس البلدية وغيرها من الحقوق والمزايا الاجتماعية التي يتمتع بها أقرانهم الذين تنطبق عليهم الشروط التحكمية الإسرائيلية،
يأتي ذلك في الوقت الذي تقوم فيه الجامعة العربية برصد وتحليل التصريحات الأخيرة التي أدلى بها آرييل شارون رئيس وزراء اسرائيل، والتي أكد فيها رفضه التخلي عن القدس المحتلة، والمعروف ان شارون هو صاحب شرارة الأحداث الدامية التي تشهدها المنطقة بتدنيسه الحرم القدسي في سبتمبر الماضي،
وتشير الأرقام إلى ان تزايد السكان اليهود في القدس صحبة هجرة العرب )بلغ عدد السكان العرب في القدس القديمة عام 1948 حوالي 70 ألفاً ووصل عددهم عام 1976م إلى مايقارب 90 ألفاً، وهي نسبة ضئيلة إذا قورنت بالزيادة لسكان يبلغ تكاثرهم معدلا من أكبر المعدلات في العالم )2، 4% معدل الزيادة( وهي ضعف نسبتها لدى اليهود مما يشير إلى الهجرة الاضطرارية الواسعة علما ان القيادة الإسرائيلية تخشى من الزيادة الطبيعية لعدد السكان اليهود والعرب في القدس، لأنها قد تؤدي إذا لم تكبح وتؤخذ اجراءات مضادة إلى أن تفقد الأغلبية اليهودية صبغتها لأن العرب يتكاثرون بسرعة أكبر، وللمحافظة على التوازن الديمغرافي وضعت اقتراحات بزيادة عدد السكان اليهود بمعدل 4، 4% سنوياً منها 9، 1% عن طريق التكاثر الطبيعي، و 5، 2% عن طريق الهجرة،
لذا فقد أصبحت مهمة المسؤولين في اسرائيل الحد من تزايد السكان العرب واتخاذ المزيد من الاجراءات لإسكان مهاجرين جدد الأمر الذي سيؤدي إلى تناقص الفارق بين عدد العرب والإسرائيليين وسبق ان صرح الحاخام منير كاهان مؤسس رابطة الدفاع اليهودية المتطرفة بأنه يتوجب ترحيل كافة العرب من المناطق المحتلة وبرأيه ان ابقاء حوالي 90 ألف عربي في القدس قد يحول المدينة إلى ايرلندا شمالية أخرى،
ولهذا اتبعت السلطات المحتلة سلسلة من الاجراءات المنظمة لاخلاء القدس من سكانها،
وتتبع السلطات الضغط الاقتصادي كأسلوب غير مباشر لترحيل السكان، فاتخذت عدة اجراءات تستهدف تصفية الاقتصاد العربي وإذابته في الاقتصاد الإسرائيلي، واستبدلت العملة الأردنية بالعملة الإسرائيلية، وتم فصل القدس عن القرى والمدن العربية المحيطة اقتصادياً لمنع ادخال أو اخراج أي انتاج زراعي أو صناعي، في حين أباحت ادخال المنتجات الإسرائيلية، وفرض على التجار العرب أحكام قانون التجارة الإسرائيلي وحصر الاستيراد بالموانئ والمطارات الإسرائيلية وفتح سوق القدس العربية لتشغيل رؤوس الأموال الإسرائيلية وأقيمت المراكز التجارية الإسرائيلية في القدس العربية وفرض على العرب الضرائب المرتفعة أو هي تزيد عن 20 نوعاً يضاف لها بند خاص بجيش الدفاع ، ، يتحمل العرب فيها تبعة الاحتلال واقتصاده المتدهور، ولاتتبع في تقديراتها واجراءاتها قواعد العدالة ولاتؤخذ بالاعتبار الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها السكان العرب وتلجأ السلطات لاستيفاء الضرائب إلى أساليب متعسفة من مصادرة وختم بالشمع الأحمر إلى الحجز والإبعاد،
وزاد في التضييق الاقتصادي الاجراءات التي تناولت المرافق والخدمات العامة فقد ربطت القدس بشبكة المياه الخاصة ببلدية الاحتلال، كما مهدت الطريق لتحل بلدية القدس مكان أمانة القدس العربية في شركة كهرباء محافظة القدس في المساهمة والتمثيل في مجلس الإدارة وأخيراً لجأت في مطلع 1980 إلى اتخاذ قرار لشراء امتياز الشركة بعد عام متذرعة بادعاءات تقنية اقتصادية وهو اجراء يرتبط بالاجراءات الأخرى التي تمارسها سلطات الاحتلال في ضرب المؤسسات الاقتصادية،
وبديهي ان مختلف صنوف الضغوط الاقتصادية التي تمارس مع محدودية الاجراءات العربية المضادة قد دفعت، وتدفع، أعداداً متزايدة من الشباب إلى مغادرة القدس طلبا للرزق،
وبعد اعلان ضم القدس وضعت سلطات الاحتلال يدها على جميع المدارس الحكومية )30 مدرسة منها ثانويتان( وألغت برامج التعليم الأردنية وجميع الكتب المدرسية واستبدلتها ببرامج التعليم المطبقة على المدارس العربية في المناطق المحتلة سنة 1948 كما ألغت مكتب التفتيش العربي وطلبت من جميع أفراد الجهاز التعليمي الالتحاق بأجهزة التعليم الإسرائيلية الخاضعة لوزارة التربية والتعليم ولبلدية القدس )الاسرائيليتين( وإزاء رفض الجهاز التعليمي العربي التعاون تم فتح المدارس الحكومية بالقوة وأوجدت كوادر جديدة من المعلمين لا تتمتع بالكفاءة وحاولت السلطات وضع اشرافها على المدارس الأهلية بالنسبة للجهاز التعليمي وبرامج التعليم ومصادر التمويل وعمدت السلطات إلى منع طلبة القدس من الالتحاق بمدارس الضفة الغربية التي ظلت تدرس المناهج الأردنية المعدلة وأصبحت قضية التعليم في القدس العربية من أهم القضايا التي تشغل عرب القدس كما أنها أصبحت موضع اهتمام عربي ودولي، وقد برزت أهمية المدارس والمؤسسات الأهلية التي لم تلتزم بتطبيق المناهج الإسرائيلية رغم وضع السلطات العراقيل أمام تطبيقها المناهج العربية واخضاع كتبها للرقابة وقد ظل طلاب المدارس الرسمية في المرحلة الابتدائية )وهي أهم مراحل تكون شخصية التلاميذ(، يخضعون للمناهج الإسرائيلية، وفي هذه المناهج تركيز على أهمية الدور اليهودي في كافة فترات التاريخ بصورة بعيدة عن الواقع، مع المبالغة في انجازات اسرائيل في فلسطين واعتبار ان ما قامت به ليس اغتصابا للأرض بل اعمارا لها في حين تعمل المناهج الإسرائيلية على الحط من شأن العرب وتصوير التاريخ العربي وكأنه سجل للخلافات وثوراته الوطنية على أنها اعمال ضد الحضارة وتشكو مدارس القدس بوجه عام من الشروط الصحية السيئة وارتفاع أسعار الكتب المدرسية ونقص كفاءة الجهاز التفتيشي ونقص الميزانية واهمال الصفوف الصناعية وقلة رواتب المدرسين هذا بالإضافة إلى أن السلطات تعمد إلى منع طلاب القدس العربية من الالتحاق بالمعاهد والكليات العليا في الضفة الغربية لاستكمال دراستهم العليا وتقوم باجراءات تعسفية ضد الكليات العليا في القدس )كان آخرها اغلاق كلية في 12/3/1981 نواة جامعة القدس( كجزء من سياسة السلطات الاسرائيلية فيمنع التعليم والتأهيل للسكان العرب،
وهذه العقبات تدفع الشباب إلى الهجرة خارج البلاد أو تنظيم ظروف الحياة إلى العمل في الميادين الاقتصادية )الإسرائيلية(،
وكانت اسرائيل قد ضمت عام 1967 ما مساحته 70كم2 من أراضي الضفة الغربية المحتلة لحدود بلدية القدس، خصص 24كم2 من هذه المساحة لبناء مساكن وأحياء يهودية ما بين عام 1967 1997 تم إجازة بناء 12% فقط من المساكن الجديدة في الأحياء العربية )معظمها ملكية خاصة( بينما القطاع الإسرائيلي قام ببناء 000، 40 وحدة سكنية على الأقل لليهود على الأرض التي تمت مصادرتها من المواطنين العرب، بالرغم من سياسات الاحتلال الخاصة بالبناء في القدس فان عدد المنازل الفلسطينية في المدينة ارتفع في السنوات الماضية )تقريباً 6000 منزل جديد في الثلاث سنوات الماضية( مع أن معظم هذا البناء غير مرخص بسبب عدم منح الفلسطينيين التصاريح الخاصة للبناء في المتوسط فإن بلدية القدس الإسرائيلية تقوم بمنح تصريح بناء واحد لكل 3، 6 مواطن في القدس الغربية مقارنة مع تصريح بناء واحد لكل 6، 42 مواطن فلسطيني يعيش في القدس الشرقية و المباني التي يتم بناؤها بدون ترخيص إسرائيلي تصبح هدفا لبلدية الاحتلال لهدمها وفقا لاحصائيات بيت الشرق )13 آذار 1999( فقد تم هدم أكثر من 2000 منزل منذ عام 1967 ونتيجة لذلك يعيش المواطنون الفلسطينيون في ظروف معيشية صعبة جداً فمعظمهم يسكن في منازل مكتظة جدا ومنهم من يسكن الخيام،

أعلـىالصفحةرجوع










[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved