أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 11th May,2001 العدد:10452الطبعةالاولـي الجمعة 17 ,صفر 1422

الاقتصادية

في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي للاستثمار العربي ببيروت
الحريري : التوسع المتزايد لدور القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات من الضروريات الاقتصادية العربية
* بيروت موفد الجزيرة أحمد الفهيد:
أكد دولة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان التطورات الحديثة في المناخ الاستثماري في لبنان ستضفي مزيدا من الخصوبة الاستثمارية عبر سلسلة القوانين والتسهيلات التي تقدم للمستثمرين مثل نظام الملكية لغير اللبنانيين في لبنان والحوافز الأخرى المتوفرة كالضرائب المنخفضة وتدني الأعباء المالية والاجتماعية وانخفاض أسعار الأراضي، مشيراً الى ان لبنان يستعد الآن لتوقيع اتفاقية الشراكة الاوروبية.
جاء ذلك ضمن الكلمة التي القاها يوم أمس دولة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر السنوي السابع للاستثمار وأسواق رأس المال العربي المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت والذي تشارك فيه المملكة بوفد يترأسه سمو الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي محافظ هيئة الاستثمار العامة وعدد من رجال المال والأعمال في المملكة.
وقد افتتحت أعمال الجلسة الافتتاحية بكلمة للاستاذ رؤوف أبو زكي مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال جاء فيها:
لقد شهدت الفترة منذ العام 1999 تسارعاً ملحوظاً في مسيرة الانفتاح الاقتصادي في العالم العربي وجهودا وخطوات متزايدة لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر من خلال تطوير قوانين الاستثمار والسير قدما في تنفيذ برامج التخصيص وإن بوتيرة متفاوتة. وإذا كان المجال يضيق هنا لتعداد كل ما تحقق في هذا السياق فإن هناك العديد من الأمثلة الرئيسية التي يمكن سوقها ومنها قانون الاستثمار الجديد في المملكة العربية السعودية، والقرار الاستراتيجي الذي اتخذ لاشراك شركات أجنبية في مشاريع تطوير موارد الغاز الطبيعي في المملكة وإنشاء أسواق رسمية للأسهم في كل من أبو ظبي ودبي، وقرار السماح بإنشاء مصارف خاصة في سوريا، وإدخال شريك استراتيجي أجنبي في قطاع الاتصالات في كل من الاردن والمغرب واعلان الحكومة الجزائرية عن النية لتخصيص 850 مؤسسة وشركة عامة أخرى فيما سمي «بالجيل الثاني» من الإصلاحات الاقتصادية ودعوة ليبيا المستثمرين الأجانب للمشاركة في خطة لتطوير وتحديث البنية التحتية والقطاعات الانتاجية وقوانين تشجيع الاستثمار الجديد التي تصدر في هذا البلد او ذاك، والخطوات المستمرة عبر العالم العربي لتحقيق شروط الانضمام الى منظمة التجارة العالمية وغير ذلك.
والواقع انه فيما يعتبر التوسع المتزايد لدور القطاع الخاص واستقطاب الاستثمار الأجنبي للتنمية من الضرورات الاستراتيجية لتنمية الاقتصادات العربية وتنويع قاعدتها الانتاجية في المرحلة المقبلة، فان الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة الى الدول العربية لا تتعدى نسبة واحد في المئة من مجمل هذه الاستثمارات والتي تعدت الألف مليار دولارفي العام الماضي، وهذا يعني انه لا يزال أمام العالم العربي طريق طويل للحصول على ما يصبو اليه من استثمارات أجنبية.
بعد ذلك تحدث رئيس جمعية مصارف لبنان فريد روفايل فأشار الى الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعيشه الأسواق المالية فتناول الحلول والتدابير التي اعتمدها لبنان لاجراء التصحيح المطلوب.
وقال روفايل: برهنت تطورات الاقتصاد العالمي في العقدين الأخيرين ان استثمارات القطاع الخاص هي المحرك الأساسي لعملية النمو، فبدونها لا يمكن تأمين معدل نمو كاف لموازنة النمو السكاني المرتفع في البلدان النامية، بصورة عامة، وفي بلداننا العربية بصورة خاصة. كما ان هذه الاستثمارات كفيلة بإيجاد فرص العمل اللازمة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من شبابنا الوافدين كل سنة الى سوق العمل.
وبالفعل، فقد عمدت الحكومة اللبنانية الى توفير مناخ مشجع ومحفز للاستثمار واتخذت اجراءات وتدابير جذرية من شأنها تحريك استثمارات القطاع الخاص منها خفض الرسوم بشكل عام وبخاصة رسوم الجمارك وبشكل لا سابق له، والاستمرار بدفع وزيادة دعم الفوائد المدينة على القروض الاستثمارية وخلافه.كما تعمل الحكومة على إيجاد بنية تشريعية متكاملة تؤمن نجاح اجراءات التخصيص لبعض القطاع العام وإعادة هيكلة هذا القطاع، وزيادة فعاليته كمدخل الى ضبط عجز الخزينة، وبالتالي الدخول في سياسة التصحيح المالي الفاعل.ونحن كقطاع خاص ندعم هذه السياسة بقوة ونعلق أهمية كبيرة على الاستمرار بها، وعلى تنفيذ مختلف مراحلها بالسرعة القصوى، إذ ان تنفيذ هذه السياسة ضروري وملح ويؤمن الخروج من الأزمة وإعادة تحريك النمو وتنشيط الاقتصاد.وبانتظار ان يثمر التعاون الدولي في هذا المجال، والذي لا بد ان تقابله في لبنان المثابرة على متابعة تنفيذ اجراءات التصحيح المالي الفاعل، فإننا في القطاع المصرفي وإيمانا بمستقبل الاقتصاد والبلد، مستمرون في مساندة هذا التوجه لدى الدولة من جهة وفي تلبية حاجات الاستثمار في الاقتصاد اللبناني من جهة ثانية.
وقال إن المصداقية الدولية التي تتمتع بها تعود في جزء منها الى مصداقية السلطات النقدية.
وقد نوه التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي الخاص بمنتدى الاستقرار بمناعة القطاع المصرفي اللبناني وبسلامة أجهزة وأنظمة الرقابة المصرفية لدينا.
وختم روفايل مسجلا ارتياح القطاع المصرفي لصدور قانون مكافحة تبييض الأموال في لبنان وتحديدا بالصيغة التي صدر بها . وقد تم اعتماد صيغة القانون هذا اثر اجتماعات مكثفة في جمعية مصارف لبنان ومع مصرف لبنان ثم على صعيد الحكومة واللجان النيابية المختصة.
بعد ذلك تحدث حاكم مصرف لبنان فقال: يهدف عمل مصرف لبنان الى ترسيخ الاستقرار في النظام المالي والى تطوير المناخ التشريعي من أجل مواكبة متطلبات العولمة وما أفرزته من قواعد صدرت عن مؤسسات دولية او تكتلات ذات طابع دولي اقتصادي.
فقد تطور دور المصارف المركزية لتصبح مسؤولة عن الاستقرار في النظام المالي ككل اضافة الى أعمالها التقليدية.
ان الاستقرار النقدي أساسي لضبط نسب التضخم وارساء الثقة. كما ان الاستقرار المستمر يؤدي الى نمو اقتصادي حقيقي وثبات اجتماعي فيحفز على الاستثمار ويشجع على الاستهلاك.اننا نرى ان لدى لبنان القدرة على المحافظة على الاستقرار في أسعار العملة والفوائد والسلع والخدمات. ونتوقع ان تتراوح نسب النمو لهذا العام بين 3 و4% وان لا تتجاوز نسب التضخم ال3%.
ان تحقيق هذه التوقعات مشروط بتنفيذ الاصلاحات التي خططت لها الحكومة وبالاستقرار السياسي والأمني في هذا الاطار أقرّت الحكومة ومجلس النواب قوانين تساعد مصرف لبنان على تطوير دوره وتؤدي الى قطاع مصرفي افضل.

أعلـىالصفحةرجوع














[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved