أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 13th May,2001 العدد:10454الطبعةالاولـي الأحد 19 ,صفر 1422

المجتمـع

مصيدة لا يحسون بها إلا بعد التخرج
التخصصات النظرية في الجامعات ..أماكن لتكدس الطلاب
الجامعات تخرج الآلاف ليبقوا في المنازل
* تحقيق - إبراهيم المعطش:
يزداد عاماً بعد آخر أعداد الخريجين من الجامعات الذين لا يجدون لهم وظائف بسهولة والسبب تخصصاتهم التي شهدت اكتفاء في معظم المرافق الحكومية بسبب كثرة الخريجين خاصة في الأقسام النظرية التي تلقى إقبالاً هائلاً من الطلاب.
في هذا التحقيق حاولنا التطرق الى هذه التخصصات ومدى انعدام فائدتها وعدم توافقها مع متطلبات سوق العمل، ثم تطرقنا الى مدى الحاجة في استمرارها ووجوب إلغائها أو تقليص قبول الطلاب فيها.
ثلاث سنوات بدون وظيفة
يقول الطالب عبدالكريم الجحدلي.. خريج قسم التاريخ: بالفعل الآن أعض أصابع الندم لأني دخلت هذا القسم، لأني تخرجت من ثلاث سنوات ولم أجد وظيفة الى الآن وكان التخصص هو العائق الأول، رغم أن تقديري جيد جدا.
ولم أكن أعلم أن مصيري سيؤول الى هذا المآل حيث انه لم يوجد من يوجهني لعدم دخول هذا التخصص بل إني وجدت ترحيبا من قبل المسؤولين، ورغم اجتهادي في هذا التخصص ورغبتي في الحصول على درجات متميزة استطعت ان أحصل على تقدير جيد جدا بنسبة 89% ومع هذه كله لم يشفع لي بالحصول على وظيفة، فقد قدمت أوراقي لديوان الخدمة بعد أن طلبوا عددا بسيطا من وظائف مدرسي التاريخ ولم يتم قبولي لأنه قيل فقط أصحاب الامتياز، ولم توجد فرص أخرى لقبول المتخرجين من هذا القسم، فالفرصة ضئيلة جدا لشغل وظائف أخرى.
سؤالي الذي أوجهه عبر «جريدة الجزيرة» لماذا لم يتم اشعارنا بأن هذا هو حال الخريج من هذا القسم، ثم لماذا لا يتم إغلاقه اذا كان هذا هو حال كل من يتخرج منه، سؤال أوجهه الى المسؤولين الذين يحملون هذه الأمانة فهل من مجيب.
لا فائدة من هذا القسم
ويقول إبراهيم الدوسري خريج قسم الدراسات الإسلامية: كنت أسمع عن هذا القسم وأنه يؤهل إلى عدد من الوظائف، ولكن الواقع المر الذي عشته كان أصعب، حيث تخرجت بتقدير جيد وبعدها لم يقبلني ديوان الخدمة رغم أنني متخرج من سنتين ولم تتح لي فرصة العمل الى الآن ولم أجد المكان الذي يناسبني.
والسبب كله راجع الى التخصص الذي نلته والتقدير أيضا، ولكن أحمد ربي أني أخذت تقدير جيد لأن من يأخذ «مقبول» لا يقبل ملفه في الديوان، إذا كان الوضع بهذا الشكل إذاً لِمَ يتخرج الطالب بتقدير مقبول؟
وسمعت ان هناك أماكن تقبل خريج الدراسات الإسلامية إلا أنه لا يتم القبول إلا مع فيتامينات للقبول.
وعن هذا الموضوع يحدثنا الطالب خالد الحرقان .. بقوله: أعتقد أني سأبقى على هذه الحال والسبب أني ومنذ خمس سنوات تخرجت من قسم الآثار ولم أتوظف مما يعني أن دراستي لمدة أربع سنوات قضيتها في الجامعة لم تفدني بشيء، وهذه الحال تنطبق على عدد كبير من الخريجين الذين يعانون من نفس المعاناة، وعلى فكرة ما زال قسم الآثار في كلية الآداب يضخ عددا من الطلاب الذين يتكدسون بلا وظائف لماذا ما زال هذا القسم موجودا ولماذا لا يتم استبداله أو إغلاقه فهو عقيم ولا يفيد سوق العمل بأي شيء وأعتبره مصيدة وفخاً للذين سيدخلون الجامعة، لذلك أنصحهم ألا يدخلوا هذا القسم.
الاتجاه للتخصصات العلمية والتدريب
ويشاركنا رجل الأعمال صالح السعيد بقوله:
لو نظرنا الى مخرجات التعليم لوجدنا أن التخصصات النظرية لم تعد لها فائدة ترجى خاصة أنها لا تتوافق مع متطلبات السوق السعودية في الفترة الحالية التي تبحث عن الكوادر ذات التخصصات العلمية أو المدربة.
وأعتقد أن دخول المعهد المهني أو معهد الإدارة أو كليات التقنية أجدى بكثير من بعض الأقسام النظرية الموجودة في بعض جامعاتنا، لأن هذه الأقسام انتهت ولم يعد لها جدوى وأصبحت تخرج الطلاب دون فائدة ترجى، حيث انهم يشكلون ظاهرة البطالة المقنعة التي قد تؤدي الى مشاكل كثيرة تتضح نتائجها في المستقبل وعلى المدى البعيد.
ثم لماذا تحب جامعاتنا السير في طريق واحد دون تغير فمثلا لماذا لا يتم وضع دراسة بحيث تقارن احتياجات السوق بالطلاب الذين يريدون الدخول لهذه الأقسام بحيث لا يقبل إلا عدد محدود يتمكن من إيجاد وظائف لهم، وإذا لم يعد يؤدي القسم أو التخصص دوره كما يجب فلماذا لا يتم إلغاؤه وإيجاد بديل مناسب له.

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved