أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 13th May,2001 العدد:10454الطبعةالاولـي الأحد 19 ,صفر 1422

مدارات شعبية

النشر الأول لدى الشاعرات:
بالبريد.. حصلنا على ما نريد
* تحقيق عبد الله هزاع:
النشر الاول عبر منابر الاعلام يبقى ذا مذاق خاص ونكهة مميزة.
يتمنى صاحبه ان يطلع عليه العالم اجمع.. يحب ان يقرأ ردة فعله.. يسبقه احيانا تردد .. ويتبعه دوماً ترقب!!
فهو يتردد في ملاءمة ما انتجه للنشر وهل سيقبل من القارىء..
ويترقب لانه تجرأ ونشر ويحرص على ردة الفعل.. كثيرون ممن وفقوا بنشرهم وانتشروا يحفظون جميل من ساعدهم على النشر الاول.. وفاء وعرفانا لمن اخذ بيدهم..
النشر وما يحيط به من ظروف وكافة تفاصيل تلك الظروف يحفظها ذلك الناشر شاعراً كان او كاتبا ليس لانها تخص اجمل ما انتجه طوال حياته.. ولكن لانها تمثل الصدمة الاولى لمرحلة مهمة في حياته من خلال الاعلام المنبر الاعلامي الذي ظهر من خلاله الشخص الذي ساعده..
ولان الشاعرات يختلفن عن الشعراء في قضية النشر.. لضيق نطاق نشرهن والصعوبات التي تواجهن اكثر من الشعراء.. ها نحن نعيد طرح هذا السؤال على الشاعرات.. ما طرحناه في وقت سابق على الشعراء.. فاقروا انطباعهن:
نشرت في العصر الذهبي
الشاعرة منيرة الحمد تذكرت البدايات وتحدثت وبنبرة حنين الى البدايات الاولى حيث قالت:
قبل النشر كنت احتفي بما اكتب مع اسرتي فقط خصوصا والدي شفاه الله ووالدتي رحمها الله.. حيث كانا ممن يقدر الكلمة الشعرية كثيراً وخصوصا التي تحمل حِكماً ومعاني انسانية ووطنية واجتماعية! وعندما بدأت اخرج بما اكتب الى من هم حولي من غير اسرتي واجهت الكثير من التثبيط الذي يصل احيانا الى السخرية مما اكتب! ولم اعر ذلك اهتماما وقررت ان اتجه للنشر واخترت الرياض واليمامة محطة اولى.. وبدأت علاقتي بالبريد تزداد قوة ونشاطا لايصال ما ابعث به الى تلك المطبوعات وللانصاف فقد استقبلت صفحة الخزامى التي كان يعدها الشاعر القدير الاستاذ محمد بن زبن بن عمير ولازال اثرها باقياً الى اليوم )مرفق نماذج من ردوده رحمه الله على قصائدي( حيث عزز ثقتي التي كنت اشعر بها تجاه ما اكتبه! وكان ذلك على ما اظن ما بين 1401 و1402ه ولن انسى ذلك الرد الذي كان على نص شعري ارسلته لمجلة اليمامة حيث كتب مسؤول الادب الشعبي الشاعر القدير راشد بن جعيثن )وأختار من قصيدة الشاعرة الشعبية «منيرة»(: واورد ثلاثة ابيات فقط! فقد كان للقب الشاعرة وقع غير عادي لمبتدئة مثلي آنذاك!! ثم اتسعت دائرة النشر حيث اتجهت للجزيرة التي شهدت غزارة في انتاجي الشعري والمقالي! في عهد كل من المرحوم ان شاء الله الاستاذ عبد الله الثميري والشاعر القدير الحميدي الحربي وكذلك المسائية )صور على الشفق( اعداد الشاعر القدير متعب العنزي هذه كانت بدايات النشر التي اعقبها تواصل مع معظم الصحف والمجلات السعودية على سبيل المثال لا الحصر )عكاظ( الشاعر القدير مهدي بن عبار العنزي )البلاد( الشاعر القدير عبد الله الشمراني مجلة الشرق الشاعر القدير الاستاذ خضير البراق.
الكويتية بدأتها بالسياسة التي كان يشرف على صفحة الشعر الشعبي فيها الشاعر ناصر السبيعي. اما الظروف التي صاحبت تلك البدايات فقد كانت افضل بكثير من الظروف الحالية رغم التطور الحاصل في وسائل الاتصال السريع حاليا!! وبصراحة يمكنني ان اطلق على تلك المرحلة )العصر الذهبي الاصلي للقصيدة( إذ حظيت بمحررين كانوا في غالبيتهم ان لم يكن كلهم اكفاء متمكنين وصادقين في التعامل مع المواهب الغضة التي كانت وسيلتها البريد فقط؟!! وان كان الوضع لا يخلو من المجاملات ولكنها لم تكن ظاهرة كما هي الآن الذي يمكن ان اسميه )العصر الذهبي المغشوش؟!!(.
***
نشرت عندما نجحت قصائدي في تمثيل المرأة
اما الشاعرة ببنت ابوها التي اعتنت كثيراً بان تكون احاسيسها ملامسة لكل نساء الدنيا قالت في مجمل انطباعها:
لم افكر يوما بالنشر.. ولم يكن هاجسي.. كتبت اولى قصائدي الجادة اعني ان ما كتب قبلها لم يتجاوز كونه محاولات مبتدئة لم احاول فضح خباياها فكانت اول قصيدة نشرت لي هي اول قصيدة حركت هاجس الشعر بداخلي حتى كتبت:
لا تفتخر برجولتك شف انا بنت
قدرت أبيعك يوم قلت أنت شاري؟
فلم اتردد في ارسالها الى صفحات بيادر في جريدة المدينة باشراف فيصل الصياد حينذاك..
وبعد عدة اعداد من متابعتي نُشرت القصيدة فعشت نشوة النصر قد يكون على هزيمة الحزن بداخلي او الالم.. بعد ذلك توالت قصائدي منذ سبع سنوات بالتحديد فلم أبخل بعدم نشر احداها.. لانها لم تكن تشكلني فقط بل كانت تجسد احاسيس امرأة ربما لامست جرحاً بامرأة أخرى وتدريجيا تولدت بداخلي انانية المرأة في )إثبات( أحقيتها بالابداع والتميز..
ولا ازال احاول ان اكون سخية بما يمثل احاسيسي الخاصة التي تمثل الشريحة الأرق(.
***
النشر دفعني لاصدار دواويني
أما الشاعرة نورة الشبيلي التي اصدرت ديوانها )انوار( وبانتظار )اريج( ديوانها الثاني فقد قالت:
اول من ساندني.. ونشر لي هو الاستاذ القدير محمد الوعيل سلمه الله.
فقد نشر لي اول قصيدة وهي بعنوان سيف الحق عام 1413ه في جريدة الجزيرة.
اما الشاعر القدير الاستاذ الحميدي الحربي فهو ثاني انسان ساندني ونشر لي بداياتي في كتابة الشعر.
وكان لصبره علي وتوجيهاته الأثر الكبير في استمراري ومحاولاتي اثبات قدراتي الشعرية المتواضعة.
ووكان لنجاح ديواني الاول انوار الذي صدر عام 1416ه اثر كبير في نفسي فقد وصلتني عنه اصداء طيبة كان فيها الكثير من الدعم لي وحسن الثناء مما شجعني على اصدار ديواني الثاني اريج الذي هو في طريقه للنشر باذن الله.
**********
* واختار من قصيدة الشاعرة الشعبية )منيرة(:


اواه يا قلب العنا والموده
خاب الرجا باللي توده وتغليه
ارسلت له مرسول ما جاك رده
الصد والهجران هاذي مواريه
لكن عسير الوقت يمي يرده
واعز نفسي عنه واقول مابيه
واليوم يا الجرح.. والله لاخذ بثارك
وأسقيك من دم قلب خيب ظنونك
خله ترى اللي حصل من لعنة اقدارك
وارحل مع اللي يحبك وصل.. ويصونك
وما جيت أبنشد.. عن الهجران.. واخبارك؟!!
جيتك أبسألك.. بعد الجرح وشلونك؟!

بنت أبوها


حتى خيالي مستحيل يخلي
ذكرى تخلي كل ماصار يندار
ليتك تجرب شي.. مما حصل لي
حتى تحس.. وتعذر احساس منهار
ولا شفت نفسك.. ياحبيبي محلي
اكيد تطلبني عن الحب تذكار

نوره الشبيلي

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved