رئيس التحرير : خالد بن حمد المالك

أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 14th May,2001 العدد:10455الطبعةالاولـي الأثنين 20 ,صفر 1422

مقـالات

قراءة في كتاب
السياسة في واحة عربية: إمارة آل رشيد
تأليف الدكتورة مضاوي الرشيد وترجمة الأستاذ عبدالإله النعيمي
عبدالله الصالح العثيمين
ـ )5( ـ
قالت المؤلفة الكريمة)ص50(:
«رغم أن السعوديين نجحوا في إقامة قاعدة سلطة هشة جديدة في الرياض عام 1824)1240هـ( فإن هذه المرحلة الثانية من تاريخهم لم تمكنهم من التأثير في مجرى الأحداث في المناطق الشمالية من وسط الجزيرة العربية». وقالت؛ تهميشاً على هذا: يجادل بعض المؤرخين بأن الإمارة السعودية- الوهابية لم تنجح في إقامة قاعدة سلطة حقيقية حتى عام 1865 رغم عودة الإمام تركي بن عبدالله إلى جنوب نجد )هكذا( في عام 1824)1240هـ( ، وأشارت إلى فاسيلييف دون أن تذكر الصفحة. ثم قالت: إن تركي بن عبدالله لم يكن قادراً على فرض السيطرة السعودية في جبل شمّر رغم حفاظه على علاقات ودية مع حكام حائل.
وما دامت المؤلفة الكريمة قد أظهرت سكان واحات جبل شمّر- زمن الدولة السعودية الأولى، التي كانت قوية- بأنهم كانت لهم علاقات ودية مع الحكام السعوديين، أي كأنهم لم يكونوا تحت حكم أولئك الحكام، فإنه لا يستغرب منها أن تقول بأن آل سعود- بعد عام 1824- لم يكن لهم تأثير في مجرى الأحداث في المناطق الشمالية من الجزيرة العربية، قاصدة جبل شمّر.
فما الذي يجده الباحث في المصادر؟
لو رُجع إلى المؤرخ المعاصر لتلك الأحداث، وهو ابن بشر، لوُجد أنه ذكر بأنه في سنة 1243 هـ )1827م(، أو التي قبلها، وفد عيسى بن علي ومعه رؤساء قومه على )الإمام( تركي، وبايعوه. وفي سنة 1246هـ غزا تركي بجميع رعاياه بمن فيهم أهل جبل شمّر وعربانهم. وفي سنة 1247هـ غزا تركي، أيضاً، بأتباعه ومنهم أهل جبل شمّر. وللقارئ أن يحكم- في ضوء هذه النصوص- ما إذا كان جبل شمّر تابعاً لحكومة الإمام تركي أو لم يكن.
ومن الواضح غرابة ما ذكرته المؤلفة الكريمة من أن بعض المؤرخين- وهي لم تذكر إلا فاسيلييف- يجادلون بأن الإمارة السعودية- الوهابية لم تنجح في إقامة سلطة حقيقية حتى عام 1865 إلخ. ذلك أن هذه العبارة توحي بأن السلطة الحقيقية للإمارة المذكورة حدثت بعد عام 1865/1282هـ، ومن المعلوم أن وفاة الإمام فيصل حدثت ذلك العام، وأن الحكم السعودي بعد وفاته ضعف حتى انتهى عام 1309هـ / 1891م. وأما إن فهمت العبارة بأن الحكم السعودي في عهدي الإمامين تركي وفيصل لم يقم سلطة حقيقية فإن ما حدث تاريخياً يفنده.
تحدثت المؤلفة الكريمة)ص 51-53( عن نشاط عبدالله بن رشيد وأخيه عبيد قبل وصول عبدالله إلى إمارة جبل شمّر. وقد درس كاتب هذه السطور ذلك النشاط مفصلاً في الطبعة الثانية من كتابة نشأة إمارة آل رشيد )67-111(. ومما قالته)ص54( عن وصول عبدالله إلى الإمارة؛ نقلاً عن هوبير، إن فيصل بن تركي اقترح أن يتوجه كل من صالح بن علي وعبدالله بن رشيد إلى حائل ويعملا معاً حاكمين للواحة. وما نقل عن هوبير بعيد الاحتمال لأنه من غير المعقول أن يوجه الإمام فيصل متنافسين على أساس أن يعملا معاً حاكمين للواحة. ولقد حدث، أحياناً، من قادة آل سعود أن يخصوا فرداً أو أسرة بتكريم معيّن. كأن يقولوا إنه ليس لأحدٍ عليه، أو عليها، أمر، وإن أمره، أو أمرها، إلينا. فإن كان هذا قد حدث بالنسبة لصالح بن علي، أو أسرته، فإن هوبير ربما سمعه، فظن أن كون أمر صالح إلى الإمام فيصل يعني أنه قد أشركه في إمارة الجبل مع عبدالله بن رشيد.
ثم قالت المؤلفة الكريمة:
«يشير ابن بشر إلى أن عبدالله بن رشيد كان يرافق الإمام فيصل بن تركي في غارته على منطقة شعارى )وصحتها الشعراء( عندما قرر فيصل تعيين عبدالله بن رشيد حاكماً لحائل. ويذكر ابن بشر لتأكيد قصته أن قاضياً أرسل مع عبدالله إلى حائل. وكرر هذا الرأي مؤرخ سعودي حديث هو العثيمين. ولكن سيكون من المضلل الخلوص من ذلك إلى أن الإمام فيصل قام بتعيين عبدالله بن رشيد حاكماً لحائل. فإن وجود القوات المصرية في الجزيرة العربية كان يحدد مجرى الأحداث لا في جبل شمّر بل وفي العاصمة السعودية نفسها.»
ومما يؤخذ على الكلام السابق ما يأتي:
أ- أن ابن بشر لم يقل إن الإمام فيصلاً قرر )فقط( تعيين عبدالله بن رشيد حاكماً لحائل عندما كان في الشعراء؛ بل قال: إنه عزل صالح بن عبدالمحسن بن علي عن إمارة جبل شمّر. واستعمل فيه أميراً عبدالله بن رشيد. وما تفيده عبارة«عزل صالح واستعمل عبدالله» أوضح دلالة من مجرد قرار التعيين.
ب- أن ابن بشر لم يقتصر على ذكر إرسال قاضٍ مع عبدالله بن رشيد؛ بل حدد اسم القاضي بقوله: وهو الشيخ العالم عبدالعزيز بن عثمان بن عبدالجبار، وقال: إنه أقام عند ابن رشيد نحواً من ثلاثة أشهر حتى انقضى الموسم، ثم عاد إلى بلده. ونص ابن بشر على اسم القاضي، ثم نصه على بقائه عند ابن رشيد ثلاثة شهور، ورجوعه من حائل إلى بلده، تزيد الحادثة تأكيداً، وتدل على أن ابن رشيد قد تولى إمارة الجبل من وصوله إليه قادماً من فيصل.
ج- أن عبدالله بن رشيد قد وصل إلى حائل أميراً سنة 1250هـ . وتؤكد هذا وثيقة محلية ذكر فيها- بعد إيراد اسم الشهود- أن ذلك تم في سنة مشيخة )إمارة( عبدالله بن رشيد 1250هـ . انظر الطبعة الثانية من كتاب نشأة إمارة آل رشيد ص116. وقوات محمد علي لم تدخل نجداً غازية في عهد فيصل إلا سنة 1252هـ . فمسألة تعيين عبدالله أميراً للجبل كانت قبل غزو تلك القوات لنجد بأكثر من عام بالتأكيد.
د- مما تجدر الإشارة إليه أن أهل جبل شمّر كانوا مع الإمام فيصل عند هجومه على فريق من الدواسر في أرض العرمة، ومن هناك اتجه إلى منطقة الشعراء، كما نص على ذلك ابن بشر.
هـ - على أن الأهم من كل ما سبق هو مسألة تعيين الإمام فيصل لعبدالله بن رشيد أميراً لجبل شمّر. فالمؤلفة الكريمة ترى أنه من المضلل الخلوص بأن الإمام قام بتعيينه لأن وجود القوات المصرية في الجزيرة كان يحدد مجرى الأحداث لا في جبل شمّر فحسب بل وفي العاصمة السعودية نفسها. وقد سبقت الإشارة إلى أن غزو القوات لنجد لم يحدث إلا بعد أكثر من عام على تسلم الأمير عبدالله بن رشيد مقاليد الإمارة في جبل شمّر. وماذا عما تفيده عبارة المؤلفة الكريمة حول رواية ابن بشر عن ذلك التعيين وتكرار العثيمين لمضمونها؟ أما العثيمين فلا داعي للتعليق على موقفه لأنه اعتمد، بصفة أساسية، على ابن بشر وعلى غيره أيضا في هذه المسألة.
لكن ماذا عن رواية ابن بشر؟
بالإضافة إلى ما اشتملت عليه رواية ابن بشر من أمور تؤكد صحة روايته يرد سؤال هو: هل انفرد ابن بشر بقوله: إن الإمام فيصلاً عزل صالح بن علي عن إمارة جبل شمّر وعين محله عبدالله بن رشيد؟ لا داعي لذكر الكتاب المحدثين؛ مثل فؤاد حمزة والزركلي،لأنهم ربما اعتمدوا على ابن بشر أو غيره من معاصريه. لكن لنبدأ بضاري الرشيد. لقد نص ضاري على أن الإمام فيصلاً قال لصالح بن علي:«أنت يا صالح معزول»، وأنا أنظر في الذي يصلح لأهل حائل، واكتب له يكون أميراً» . ثم قال:«أما أنا فعزلت صالحاً» )نبذة تاريخية عن نجد... قدم لها وحققها عبدالله العثيمين، الرياض 1419هـ، ص 132-133(.
والمظنون أن الذي يستطيع أن يعزل أميراً توارثت أسرته الإمارة يستطيع أن يولي أميراً غيره. ولنترك الأمور المنطقية إلى الروايات الصريحة القديمة المعاصرة للحدث نفسه أو القريبة من حدوثه.
لقد زار والين بلدة حائل في عهد الأمير عبدالله بن رشيد نفسه. وذكر ذلك الرحالة)ص181( أن فيصلاً عزل صالح بن علي عن الإمارة وعين محله عبدلله بن رشيد. على أنه ذكر أن فيصلاً لم يمده بقوة، وأنه ذهب إلى جبل شمّر معتمداً على قوته الذاتية. وذكر تعيين فيصل لعبدالله، أيضاً، كل من بالجريف )ج1، ص152( وموزل )ص238(، ولوريمر )القسم التاريخي، ج3، ص 1635(.
قالت المؤلفة الكريمة )ص65(:
«إن المصريين عوضوا عيسى بن علي عن خسارته حكم حائل بتعيينه مسؤول بيت المال لمنطقة حائل». والصحيح أنه عُيّن مسؤولاً عن بيت مال الأحساء حيث توفي هناك عام 1255هـ .
قالت المؤلفة الكريمة )ص65(:
«كان لرشيد، جد عبدالله، ابن وحيد اسمه علي. واستناداً إلى بعض التقارير النسبية فقد كان لدى رشيد ابن ثان اسمه جبر».
لا يظن كاتب هذه السطور - بناء على كل المصادر المتوافرة- أن أحداً ينفي أن يكون جبراً أخاً لعلي. وكل هذه المصادر توضح أن جبراً كان أعظم مكانة اجتماعية من أخيه علي. لكن مكانة آل رشيد السياسية التاريخية بدأت، حقيقة، من وصول عبدالله بن علي بن رشيد إلى الإمارة وساعده الأيمن أخوه عبيد.
وضعت المؤلفة الكريمة )ص68( مخططاً لأمراء آل رشيد. وظهر في هذا المخطط أن بندر بن طلال حكم سنة واحدة أو أقل من سنة؛ وهي سنة 1869م ؛ أي سنة 1286هـ . ومن الثابت أن بندر قتل هو وأخوه بدر عمهما متعب بن عبدالله سنة 1285 هـ، وظل بندر يحكم إلى سنة 1289هـ عندما قتله، مع عدد من إخوته، عمه محمد في تلك السنة.
قالت المؤلفة الكريمة )ص 70(:
«إن أهل القصيم بدأوا - في عهد طلال بن رشيد- يضمون أنفسهم إلى أمير حائل». وأوردت كلاماً لبالجريف نصه:
«إن سكان القصيم، إذ أعياهم الطغيان السعودي، وجهوا أنظارهم صوب طلال الذي وفر ملاذاً كريما ومصونا لكثير من المبعدين السياسيين من هذه المنطقة. جرت مفاوضات سرية، وفي لحظة مناسبة ضمت واحات ذلك الإقليم برمتها نفسها إلى مملكة شمّر باقتراع عام وإجماعي».
إن من المؤلم أن يخفى تاريخ تلك الفترة على المؤلفة الكريمة إلى درجة أن تظن بأن ما ذكره بالجريف صحيح. لكن الأشد إيلاماً أن تقبل كلامه، هنا، مع وجود ما وجد في آخره عن : «اقتراع عام وإجماعي». في ظروف مثل ظروف البلاد حينذاك.
لقد قامت مشكلات بين أهل القصيم وحكومة الإمام فيصل المركزية في الفترة الثانية من حكم ذلك الإمام)1259-1282هـ( . لكنهم لم يكونوا تابعين لإمارة آل رشيد، ولم يحاولوا أن يكونوا تابعين لها. وتفصيل تلك المشكلات موجود في كتب متعددة من بينها تاريخ المملكة العربية السعودية )ج1ص ص 271-279( لكاتب هذه السطور.
كان أساس المشكلات ما وجد من خلاف بين أمير جبل شمّر عبدالله بن رشيد وأمير بريدة وتوابعها من بلدان القصيم. وقد تطورذلك الخلاف، فأصبح خلافاً بين الأمير عبدالله وأتباعه، وفي طليعتهم قبيلة شمّر، وأهل القصيم عامة وحلفائهم من عنزة. وكان هذا مما أدى إلى معركة بقعاء المشهورة سنة 1257هـ. وفي عام 1261هـ وجد خلاف بين الأمير عبدالله بن رشيد وأمير عنيزة، عبدالله بن سليم، نتج عنه غزو عبيد لعنيزة وقتله ابن سليم صبرا. وظن أقرباء المقتول وأهل بلدته أن الإمام فيصل بن تركي سينتصف لهم من ابن رشيد، لكنه لم يفعل. ومن الواضح أنهم غضبوا لذلك. ثم غزا شريف مكة نجداً، ووصل إلى القصيم، لكنه انسحب فيما بعد. وظن الإمام، فيما يبدو، أن لأمير عنيزة الجديد، إبراهيم بن سليم، يداً في تحريض الشريف على الغزو. فعزله، وعين السحيمي بدلاً منه. وثار آل سليم، ووقف معهم أمير بريدة. بل إن السحيمي نفسه وقف مع الثورة. وتوجه الإمام بأتباعه، سنة 1265هـ، إلى القصيم، وأنهى تلك الثورة صلحاً، ثم عين أخاه جلوي بن تركي أميراً للقصيم ومركزه في عنيزة. وقد فصل ابن بشر)ج، ص150-171( تلك الحوادث، ومما قاله: إن الإمام فيصلاً «لما وصل إلى بلدة المذنب في القصيم كتب إلى طلال بن عبدالله بن رشيد وأمره بالنفير والمسير إليه من جميع بلدان الجبل كله وعربانه من شمّر وغيرهم، فلما أتاه خط الإمام استنفر رعاياه وأقبل بجنوده، فلما وصل القوارة فإذا الأمر قد انقضى، واستولى الإمام على بلدان القصيم، فأمره أن يلبث بمكانه ذلك حتى يأتيه الأمر». ثم قال)ج2،ص172(:«ثم إن الإمام لما رحل من القصيم أتاه رسول طلال بن رشيد يستأذنه بالسلام عليه والجلوس بين يديه، فأذن له، فوافاه في بلد المذنب، وسلم عليه، وأتى له بهدايا سنية، فأكرمه وأعطاه جزيلاً، وكسا رؤساء، قومه، وحضهم على الاستقامة وتقديم الشريعة. ثم أذن لهم في الرجوع الى بلدانهم».
على أن السحيمي هرب بعد معركة اليتيمة إلى طلال بن رشيد، وهو في القوارة. ومن الواضح أن هروبه إليه كان أملاً في أن يشفع له عند الإمام فيصل لأن الإمام قد عينه أميراً على عنيزة، فانضم إلى الثائرين من أهل القصيم. ويبدو أن شفاعة طلال قبلت، لكن آل سليم، قاموا بقتله وهو في زيارة للهلالية لتفقد خيل له، ثأراً لقتله إبراهيم بن سليم. وكان قتل السحيمي عام 1275هـ. وعندما أخرج آل سليم وأنصارهم جلوي بن تركي من عنيزة، واستولوا على مقاليد الأمور فيها، سنة270اهـ، أرسل الإمام فيصل ابنه عبدالله لقتالهم، وحاصر عبدالله البلدة. ويقول ضاري الرشيد)ص 179- 180(: إنه كان معه عبيد بن رشيد وابن أخيه محمد بن عبدالله. ثم أتى طلال بن رشيد بالقوة التي في جبل شمّر لمساعدة عبدالله بن فيصل فلما وصل وإذا الهزيمة منكشفة على أهل عنيزة.
وعندما قامت حرب بين أمراء عنيزة وحكومة الإمام فيصل، وحاصر عبدالله بن فيصل مرة أخرى عام 1279هـ، كان معه في الحصار طلال بن رشيد، الذي قام بدور بارز في المفاوضات بين الطرفين وهي المفاوضات التي انتهت بصلحٍ بينهما.
ومن كل ما تقدم يتضح أن طلال بن رشيد كان مع الإمام فيصل ضد أهل القصيم، لا معهم، سواء عندما كانوا جميعاً ثائرين ضد الإمام أو عندما انحصر الخلاف بين الإمام وأهل عنيزة، كما يتضح أنه لا أساس لما ادعاه بالجريف، وأن ما قاله ذلك الرحالة عن ضم أهل القصيم أنفسهم لإمارة طلال «باقتراع عام وإجماعي» لا أغرب منه إلا إيراد المؤلفة الكريمة له وكأن له قيمة!

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved