أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 24th June,2001 العدد:10496الطبعةالاولـي الأحد 3 ,ربيع الثاني 1422

مقـالات

نوافذ
أرقام
أميمة الخميس
سيمتلئ مقالي اليوم بالأرقام والأعداد الكبيرة، وبالتأكيد ليس هدفي هنا إزعاجكم، أو إصابتكم بالصداع، ولكن لأنني أعتقد ببساطة، أن الأرقام هي أوضح اللغات وأسهلها، وأكثرها مباشرة في خط مستقيم باتجاه الحقيقة.
سكان الخليج ينفقون )27( مليار دولار على رحلاتهم الى الخارج سنويا!! والرقم موجع ومرعب بالتأكيد )هذا إذا مر بأعيننا قبل فترة وجيزة أرقام الأموال المحولة الى الخارج من قبل العمالة الأجنبية(.
وسجل السعوديون 4.8 ملايين رحلة الى الخارج عام )2000(.
قيمة المكوث لأسبوع واحد في أحد المنتجعات البحرية في المنطقة الشرقية هي )3748( ريالا سعودياً، وقيمة الذهاب الى كوالالمبور والمكوث هناك ثلاثة أسابيع، مع المواصلات والإفطار )3508( ريال سعودي.
السياحة في لندن لمدة )7( أيام بتكلفة )3000( ريال.
السياحة لمدة اسبوعين في سنغافورة )3489( ريالاً.
والأرقام السابقة أخذتها من خلال مرور سريع على بعض وكالات السفر والسياحة المحلية من خلال إعلاناتها المبثوثة بكثافة في الجرائد!!
وعندما نحل هذه المفارقة أعتقد سيحل الكثير من معوقات السياحة الداخلية في الداخل، ولم أكن أود أن أختار توقيتا ملتهبا كهذا للتحدث عن معوقات السياحة المحلية ولكن لا بأس من مقاربة هذا الموضوع بنوع من الصراحة والرجوع الى الأرقام الملتهبة التي تسيطر على السياحة المحلية.
وبالتأكيد ارتفاع لأسعار ليس لكثير من الجهات دخل فيه، وهي سوق حرة خاضعة لقانون العرض والطلب لا سيما وأن المملكة تملك دخلا عاليا للفرد في المتوسط، وبالتالي هذا الارتفاع «بالدخل لابد أن ينعكس على جميع الخدمات ما بين تكاليفها ومصروفاتها».
ولذا لابد من أن يقدم من خلاله رجال الأعمال المحليون تضحيات كبيرة حتى يستطيع هذا القطاع الوقوف على قدميه بصورة سليمة وواثقة.
وليس هذا فقط ولكن لابد من المشاركة الوطنية من قبل الأفراد بشكل أو بآخر لاقفال هذا التسرب الكبير في اقتصاد هذا الوطن والذي يتم عبر السياحة الخارجية.
ولا بأس بأن نختم هذه الأرقام المزعجة بأبيات الإمام الشافعي يرحمه الله الذي قال:
تغرَّب ففي الأسفار خمسُ فوائدِ تفريج هم
واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجدِ


وإن قيل في الأسفار ذل ومحنة
وقطع الفيافي واختلاف الشدائِد
فموت الفتى خير له من حياته
بدار هوان بين واش وحاسدِ

ومن المؤكد أن السفر الذي يتحدث عنه الإمام الشافعي ليس له كبير علاقة بطبيعة سفرنا، حيث الحقائب الدافئة ببطاقات الأمان والائتمان.
ردود:
الأخ عبدالله: بإمكانك الرجوع الى دليل الكاتب السعودي، فأعتقد أن لديه المعلومات مكتملة.
e-mail:omaimakhamis@yahoo.com

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved