أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 24th June,2001 العدد:10496الطبعةالاولـي الأحد 3 ,ربيع الثاني 1422

القرية الالكترونية

الفشل هو نهاية لقاء عمالقة التكنولوجيا
* سان فرانسيسكو - د ب أ:
ظهر في عالم شركات الإنترنت الأمريكية مؤخرا لفظ جديد يجمع بين )المنافسة والتعاون(. وكان جون تشيمبرز رئيس شركة سيسكو لنظم الشبكات هو المروج الرئيسي لهذا التعبير إدراكا منه أن عصرا جديدا قد بدأ. وأنه يتطلب التنافس والتعاون في آن واحد بين كبرى الشركات العالمية.
ولكن التعبير انطبق بشكل شديد الوضوح على شركتين بالتحديد من أكبر شركات الإعلام والتكنولوجيا في الولايات المتحدة والعالم هما مايكروسوفت وAOL إيه.أو.إل )أميريكا أونلاين التابعة لمجموعة تايم وورنر الإعلامية(. فبعد شهور من المفاوضات رفيعة المستوى والمغرقة في التفاصيل أعلنت الشركتان قبل أيام إلغاء المباحثات التي رمت لإبرام تحالف بينهما للربط بين عمالقة إنتاج برمجيات الكومبيوتر وأكثر شركات خدمات الإنترنت شعبية على الإطلاق.
كانت المفاوضات تتركز حول صفقة تضمن بموجبها مايكروسوفت نظامها التشغيلي الجديد ويندوز إكس. بي. بإمكانية الاتصال المباشر بإيه.أو.إل في مقابل أن تواصل إيه.أو.إل استخدام برمجية «إنترنت إكسبلورر» من مايكروسوفت كبرنامج التصفح الأساسي بالنسبة لزبائنها وعددهم يقدر بثلاثين مليون شخص.
وكانت الصفقة تمثل تحدياً كبيراً لكلا الطرفين. فإيه.أول.إل هي عملاق الإنترنت الأكبر الذي يتوارى وراءه الجميع بمن فيهم مايكروسوفت ذاتها بموقعها على الإنترنت )إم.إس.إن(. وعلى الجانب الآخر فإن مايكروسوفت هي صاحبة «إنترنت إكسبلورر» المنافس الأول لبرمجية «نتسكيب كوميونيكيتور» التي تعاقدت إيه.أو.إل عليها العام الماضي.
ومن ناحية أخرى فإن كلتا الشركتين تنظر إلى نفسها بشكل متزايد في الآونة الأخيرة باعتبارها تجمع بين التكنولوجيا والنشاط الإعلامي في آن واحد.
وفي خضم الطموح الهائل الذي تتمناه كل من الشركتين لنفسها كان مصير المفاوضات هو الفشل. فالهدف الاستراتيجي الذي تعمل مايكروسوفت على تحقيقه هو ربط مستخدم الإنترنت بعالم مايكروسوفت بحيث لا يحتاج أبدا إلى ما هو أكثر من نظام التشغيل ويندوز إكس. بي. في تجربة اتصاله بالإنترنت.
وتود الشركة أن تلبي للمستخدمين من خلال نظام التشغيل هذا كافة احتياجاتهم أياً كانت، من سداد الفواتير إلى كتابة الوثائق مروراً بسماع الموسيقى واستخدام الهاتف وممارسة الألعاب الإلكترونية ومتابعة أفلام الفيديو والثرثرة مع الأصدقاء. كل هذه الأنشطة تود مايكروسوفت أن يزاولها الناس بواسطة منتجاتها هي وحدها.
ونفس هذه التطلعات تختلج في نفوس القائمين على إيه.أو.إل. لذا فقد جاء فشل مفاوضات التعامل بينهما ليبرز إلى أي مدى لا يمكن التوفيق بين كل هذه المخططات الطموحة.
وكأن الفشل كان متوقعا، إذ يقول ريتشارد إيه. شافر مؤسس شركة «تكنولوجيك بارتنرز» الذي تابع تطور المفاوضات «لقد فوجئت بأن المباحثات بلغت هذه المرحلة».
وكان مما اعترضت عليه إي.أو.إل بشدة في المباحثات إصرار مايكروسوفت على تخلي إيه.أو.إل عن برمجية ريل نتوركس. قائلة: إن مايكروسوفت تريد الترويج لبرمجيتها المنافسة لريل نتوركس سعيا للهيمنة على سوق الاستماع
للموسيقى عبر الإنترنت.
كما أصرت إيه.أو.إل في المباحثات على ألا تتضمن إتفاقية التعاون ما يمنعها من مقاضاة مايكروسوفت بشأن نظام التشغيل ويندوز إكس. بي. ومن المعلوم أن مايكروسوفت تعتزم طرح النظام الجديد في الأسواق مزودا بكافة التطبيقات شائعة الاستخدام. مما أحيا الأصوات التي تقول إن مايكروسوفت ستعود ثانية لممارساتها الاحتكارية التي كانت سببا في مقاضاتها العام الماضي بتهمة الاحتكار.
وقالت مايكروسوفت من جانبها توضيحاً لأسباب انهيار المباحثات ان إيه.أو.إل رفضت فتح نظام الرسائل الفورية التابع لها والذي يلقى شعبية كبيرة أمام مستخدمي موقع إم.إس.إن وأنها تهددها بمقاضاتها بتهمة الاحتكار في غياب معاهدة تجمعهما.
وقال ويل بول نائب رئيس قسم الإعلام الرقمي في مايكروسوفت: «في النهاية طلبت إيه.إو.إل الكثير وعرضت القليل وقالت لنا انها تريد مقاضاتنا بشأن ويندوز إكس.بي».
وأضاف: «لم يقترحوا صفقة صيغتها الفوز للطرفين. بل الفوز لنا نحن الآن والخسارة لكم أنتم لاحقاً».

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved