أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 22nd July,2001 العدد:10524الطبعةالاولـي الأحد 1 ,جمادى الاولى 1422

الاقتصادية

بين الفائدة على القروض المحلية ، ، والركود الاقتصادي العالمي
دعوة إلى تخفيض سعر الفائدة على القروض البنكية
طالعتنا البنوك المحلية السعودية )كعادتها( بأرباحها نصف السنوية لعام 2001م، بنتائج باهرة ومميزة لكل البنوك تقريباً وأرباح تجاوزت العام السابق لنفس الفترة بنسب متزايدة فقد بلغ صافي ربح البنك السعودي الأمريكي )109، 1 مليون( وبنسبة نمو 13% والبنك الأهلي التجاري حقق )ربحاً تشغيلياً 184، 1 مليون( وبنك الرياض بلغ صافي الربح )698 مليون( وبنسبة نمو 15% وشركة الراجحي المصرفية صافي ربحيتها 890 مليوناً والبنك السعودي الفرنسي صافي ربحيته )404 مليون( وبنسبة نمو 24% والبنك السعودي البريطاني وصل صافي ربحيته إلى )422 مليوناً( وبنسبة نمو 17%، والبنك السعودي الهولندي )248 مليوناً( وبنسبة نمو 27% والبنك العربي الوطني )234 مليوناً( وبنسبة نمو 21%،
وهكذا بقية البنوك، وطبعاً كل النتائج نشرت بالصحف، ويتوقع استمرار النمو إلى نهاية السنة بنفس نسبة النمو، وهي تعتبر نتائج مميزة،
كل هذه النتائج والتميز بالأرباح، في ظل وضع اقتصادي عالمي يسيطر عليه الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة التي تتمتع بأكبر اقتصاد عالمي في العالم بما في ذلك اليابان، والمملكة هي جزء من العالم وتتأثر بما يتأثر به، ولكن السؤال، في ظل هذا الركود العالمي والاستمرار في تخفيض سعر الفائدة على الدولار وآخر تخفيض أعلنه محافظ البنك الفيدرالي في الولايات المتحدة جوسبان هو 75، 3% سعراً للفائدة، وهو سادس تخفيض خلال 6 اشهر ويتوقع استمرار التخفيض في ظل استمرار الركود الاقتصادي الامريكي، حتى انه طغى على كل الاقتصاد الامريكي وبالذات بورصات بوول ستريت، ومؤشر الناسد داك يوضح ذلك، وفي ظل الركود العالمي للاقتصاديات ،
فقد زادت ارباح البنوك في المملكة، فما هي أسباب ذلك؟ المعروف أنه في ظل الركود الاقتصادي، تزداد الحاجة إلى السيولة lequdi
ty والتي عادة توفرها المصارف سواء للمواطنين
)كقروض غير تجارية( أو لقطاع الأعمال )قرض تجاري(، الحاجة للسيولة تنفق في عدة اوجه سواء كان تجارياً تمويلياً بمعناه الواسع، أو شخصياً من حاجات فردية وغيرها ،
ومعروف وحسب ميزانيات البنوك التي نشرت ازدياد حجم الودائع بشكل كبير ونسب متزايدة، وهي ودائع غير مكلفة للبنك في غالبها، وبالتالي فإن البنوك توظفها بإعادة إقراضها سواء كان تجارياً أو شخصياً، وجملة ودائع البنوك ونسبتها عالية تتجاوز 60% غير مكلفة، بمعنى ان البنك يعمل لهؤلاء العملاء كخزانة لهم لحفظ أموالهم حيث أن العميل لايشغلها باستثمارات خاصة به ولا يساهم بها بصناديق أسهم ونحو ذلك من مجالات الاستثمار التي تتعدد قنواتها ليس في البنك بل وخارج البنك كاستثماره لها في التجارة والعقار وغيرهما،
وفي ظل عدم كلفة الحسابات لدى البنوك، وضخامة الأموال لدى البنوك )السيولة(، وفي ظل انخفاض تكلفة الإقراض من البنك المركزي )مؤسسة النقد السعودي( حيث سعر الإقراض الآن )سايبر( 15، 4% تقريباً، وعلى هذا الأساس تمنح البنوك القروض سواء تجارياً أو شخصياً، ولكن «السايبر» يتم أخذ الاعتبار به في القروض التجارية بزيادة 1 أو 2 أو غيره وهي تعتمد على نوع العميل وضماناته ومدة القرض والمبلغ وغيره، ولكن المواطن لا يخضع لسعر سايبر وغيره، بل يخضع لما يقرره البنك )اتحدث عن كل البنوك عدا الراجحي لطبيعته الخاصة(، فحين تريد قرضاً شخصياً لك، لزواج أو بناء أوشراء سيارة مثلاً واحتجت الى قرض من البنك بمبلغ 100 الف ريال، فإن البنك يطلب منك أن تتوفر فيك عدة شروط من ضامن إلى تحويل راتب وغيرهما وبما يكفل حقوقه بنسبة 100%، وحين تسأل عن نسبة الفائدة على القرض تجد أنها في حدود 8% وبحسابنا للفائدة المستحقة على المبلغ بعدد السنوات مثلا )100 الف * 6 سنوات * سعر الفائدة «8%»= 48000 وهو مقدار الفائدة على القرض الذي يأخذه البنك من المقترض(، ،
هذه الطريقة في احتساب الفائدة على القروض من اهم العوامل التي رفعت من ارباح البنوك بشكل كبير بمعنى ان قرضاً يبلغ 100 الف يؤخذ عليه 48 الفاً )النصف تقريباً خلال 6 سنوات وكلما زادت السنوات زادت الفائدة( أي أن البنك يحقق نسبة ربح 50% على مدى 6 سنوات تقريباً، وهي طبيعية على أي حال في كل البنوك، ، تسألني الآن، في ظل انخفاض سعر الفائدة العالمي حيث وصلت للحد الأدنى لماذا ما زالت بنوكنا تتعامل مع المواطن بسعر الفائدة العالي الذي لم تخفضه كما في بطاقات الفيزا وكلما تجاوزت وكشفت الحسابات التجارية
over draft وغيرها، أقول لكم اجابة على هذا
السؤال بأن بنوكنا ما زالت فوائدها على الاقراض عالية جداً بمقاييس العالمية، فلم تخفضها بشكل متوازن مع الخفض العالمي، وفي ظل حاجة المواطن للقرض )انظروا حجم الاقراض في البنوك فقد وصل بعضها إلى 30 ملياراً و25 ملياراً و18 ملياراً( فإن المواطن يضطر للقبول بسعر الفائدة العالي جداً ، ،
ويبدو لي أنه يجب وضع سياسات وضوابط للاقراض الشخصي حيث انها عالية بشكل كبير جدا ، ،
ويجب ان نأخذ في الاعتبار عدم وعي الكثير من المواطنين بضوابط هذه القروض فقد لا يدركون ابعادها خاصة في احتساب سعر الفائدة، فهو حين ينظر إلى 8% فإنه يعتقد انها فقط على المبلغ ولمدة القرض وهذا غير صحيح،
المواطن مضطر للقرض والا لما لجأ إليه، ، والبنك يحقق جزءاً من ربحه بهذه الطريقة التي سوف تواجه منافسة حادة بعد دخول البنوك الخارجية للعمل بالمملكة بعد سريان اتفاقات منظمة التجارة، وبحكم ضيق قنوات الاستثمار وقنوات الربحية في البنوك سوف تواجه بنوك المملكة منافسات كبيرة وهذا موضوع آخر قد نطرحه مستقبلاً، ،
أخلص في النهاية إلى ان بنوكنا ربحيتها عالية بسبب عوامل كثيرة من بينها ارتفاع الفوائد على القروض سواء التجارية او الشخصية، ومع ان سعر الفائدة العالمي منخفض وسوف ينخفض ايضا كما تشير التوقعات، ، فإن بنوكنا لم تقم بتخفيض الفائدة برغم عدم كلفة الأموال التي لديها من عملاء غير مكلفين لأنهم يعاملون البنوك كخزانة لأموالهم،
فهل تخفض البنوك قليلاً من نسبة الفوائد وتعمل على ضخ المزيد من الاموال في السوق لانعاش الاقتصاد المحلي بعائدمعقول لها، ، ؟
هذا ما ارجوه واتمناه،
راشد محمد الفوزان
rmalfowzangrup@ajeeb، com

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved