أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 1st August,2001 العدد:10534الطبعةالاولـي الاربعاء 11 ,جمادى الأول 1422

مقـالات

وفاة تهزُّ المشاعر
صالح بن فهد بن زعير
استيقظ الوطن يوم الأربعاء الماضي على خبر مفجع هز المشاعر واحزن القلوب على رحيل صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلمان بن عبد العزيز ) يرحمه الله( هذا الأمير الشاب الذي تجلت فيه معاني النبل والانسانية .. هذا الأمير الذي عرفه «القاصي والداني» بتواضعه ودماثة أخلاقه وجميل سجاياه، هذه الصفات الحميدة التي زرعت حب الجميع له وحزنهم على فراقه وفقدانه.
لقد تشرفت بمعرفة الأمير فهد منذ كان نائباً لأمير المنطقة الشرقية والتقيت به آنذاك فوجدت فيه الرجوله والشهامة والكرم وزاد على ذلك التواضع والبساطة وحب الناس والتقرب منهم فوجدت فيه ذاك الشبل من ذاك الاسد. فهو الابن البكر لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز وتلميذ في مدرسته القائمة على تعاليم ديننا الاسلامي المتميز بالصدق والمحبة والانسانية والاخلاص للوطن، فلا شك ان هذا التلميذ قد تعلم الكثير في مدرسة الأمير سلمان وشرب منذ صغره من يد والده احترام الآخرين ومساعدتهم وحب الخير والسعي لعمل الخير فأثمر عن هذه التربية الصالحة هذا الأمير الإنسان الذي رسمت في شخصيته كل معاني الانسانية فخرج لنا الابن البار لوطنه، البار لوالديه، الكريم في عطائه، ومن شابه أباه فما ظلم.
لقد امتدت معرفتي بأبي سلطان يرحمه الله بعد عودته الى الرياض فكنت أسعد برؤيته من وقت لآخر في مجلس أبيه، يقف إلى جانبه ويقابل الناس بابتسامة مشرقة وبشاشة مفعمة بالصفاء تدخل إلى نفسك السعادة والارتياح.
إن من الشواهد البارزة لحب الناس لهذا الأمير ما شاهدته من جموع غفيرة حضرت للصلاة على جنازته والذهاب للمقبرة لحضور دفنه وتوديعه وكذلك آلاف المعزّين الذين تدفقوا من كل صوب واكتظ بهم قصر الأمير سلمان بن عبد العزيز، بل إن هناك آلافاً من محبيه تمنَّوا حضور الصلاة وتوديعه في مثواه الأخير يرحمه الله كما شاهدت ذلك الحزن الذي يلف وجوه الجميع وتلك الدهشة من هول الفاجعة المفاجئة تراها على وجوه كل من حضر للصلاة والعزاء.
إن تلك الشواهد ما هي الا دلائل واضحة على عمق المحبة لهذا الأمير في قلوب الجميع وهذه المحبة جعلت الجميع يرفعون أيديهم بالدعاء له بالمغفرة والرحمة وستظل ألسنتهم تذكره بالسيرة العطرة وتتناقل مواقفه الانسانية الخالدة.
ويبقى أن نقدم العزاء لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أستاذ الانسانية وصاحب القلب الكبير الذي طالما اتسع لحمل هموم ومشاكل الكثير من أبناء هذا الوطن ووقف إلى جانب الصغير والكبير في كل محنة ومصيبة وكان ولا يزال اليد الحانية التي لا تكلّ ولا تتعب من تقديم العطف والعطاء.

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved