أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 4th August,2001 العدد:10537الطبعةالاولـي السبت 14 ,جمادى الاولى 1422

مقـالات

إنه مصاب جلل
محمد بن سعد بن محمد بن صالح *
لقد فجعنا يوم الاربعاء الماضي بوفاة صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلمان، وبوفاته فقد المجتمع أحد أبنائه البررة الذي قدم لمجتمعه ووطنه الكثير من الأعمال من خلال توليه عدداً من المناصب والمسؤوليات، ولقد فقد المجتمع أحد الناس المهتمين بالنواحي الاجتماعية وتقديم العون والمساعدة لكافة الفقراء والضعفاء إذ كان سموه قريباً جدا من هؤلاء الناس فكان أن ساعد الكثير من هؤلاء الناس في جميع مناطق المملكة.
إن الملاحظ تدفق الجموع الكثيرة من مختلف الفئات ومن جميع المناطق ومن خارج المملكة للصلاة عليه رحمه الله وتقديم العزاء لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز يشعر بالمحبة والتقدير الذي يكنّه هؤلاء الناس للفقيد، فتلك الجموع والتي لم تقتصر على أصحاب المناصب العليا ووجهاء المجتمع فقط لكنها تشمل جميع فئات المجتمع المختلفة ومن الناس العاديين.
ولسائل أن يسأل لماذا تدفق هؤلاء الناس لقصر سمو الأمير سلمان لتقديم العزاء؟ الجواب: المحبة التي يكنها هؤلاء الناس للمتوفى صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلمان رحمه الله وتقديرا لمواقفه الإنسانية الكثيرة ولخصاله الحميدة في مساعدة المحتاجين والأرامل والأيتام، وكذلك فإن هؤلاء القادمين للتعزية يقومون برد بعض الدين لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز.. لسموه حفظه الله على الرغم من مسؤولياته العديدة كأمير لمنطقة الرياض بالاضافة الى مسؤولياته المتعددة كأحد رجال الدولة المهمين والمهام التي يقوم بها في ظل توجيهات مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين وسمو النائب الثاني، في ظل تلك المسؤوليات نلاحظ أن سموه الكريم أول من يقوم بزيارة لمريض في مستشفى أو في منزل بل إن سموه في بعض الأوقات يقوم بزيارة لعدد من المستشفيات في نفس اليوم للاطمئنان على المرضى المنومين في هذه المستشفيات، مثلما أن سموه أول من يقوم بتقديم العزاء لعائلة فقدت شخصاً عزيزاً عليها والتخفيف من مصابهم بالقيام بزيارتهم في منزلهم في حالات كثيرة جدا أو الاتصال بهم إذا لم يتمكن من القيام بالزيارة.
ولعل تدفق هؤلاء الناس لتقديم واجب العزاء لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز يخفف الألم على سموه ويشعرنا بتكاتف مجتمعنا في ظل مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف وتقاليدنا الراسخة.
ولا نملك سوى أن نرفع أيدينا الى الله بالدعاء للفقيد بالرحمة وأن يسكنه فسيح جناته وأن يقبل الله دعاء تلك الأفواج من المعزين، وأن يحفظ الله صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز وأن يلهمه الصبر والسلوان ويبارك في أبنائه سلطان وإخوانه.
و«إنا لله وإنا إليه راجعون».
* مدير إدارة التخطيط بوزارة الإعلام

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved