رئيس التحرير : خالد بن حمد المالك

أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانية الطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 4th August,2001 العدد:10537 الطبعةالاولـي السبت 14 ,جمادى الاولى 1422

الاقتصادية

في ضيافة أرامكو
الحقيل: مشروعا الحوية وحرض ينتجان 2600 مليون متر مكعب من الغاز
مرجان «2» أكبر مصانع العالم في البحر لاستخراج النفط والغاز
تقنيات متطورة لإدارة تدفقات النفط والمكامن النفطية بأيد سعودية
* الظهران عبد الله الرفيدي وعلي عبد الستار:
أكد الاستاذ عبد العزيز الحقيل نائب الرئيس التنفيذي لشركة ارامكو السعودية على ان شركة ارامكو السعودية تشجع على النمو والتطور والاستثمار في المملكة وتحديدا في مشاريع الغاز والمشاريع المكملة وقال الحقيل: انه عندما قررت المملكة استدعاء بعض الشركات الكبيرة للاستثمار في مجال الغاز ساهمت أرامكو مساهمة جيدة في إعداد الكثير من الامور التي تتعلق بهذه المشاريع ،كذلك كان من ضمن اعضاء الفريق المفاوض مندوبون من ارامكو السعودية.
واوضح نائب الرئيس التنفيذي لارامكو بأن لدى شركة ارامكو مشروعين كبيرين هما مشروع الحوية ومشروع حرض وينتج مشروع الحوية 1200 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا وسينتهي العمل في هذا المشروع اوائل العام القادم، اما بالنسبة لمشروع حرض وينتج 14000 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا وسينتهي العمل في هذا المشروع في عام 2003م وبالتالي سيكون لدينا حوالي 7000 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا تستثمر محليا لإمداد شركات الكهرباء ومحطات التحلية وامداد المصانع بالجبيل، وكذلك في ينبع.. وقال الحقيل: انه في عام 2003م سيكون لدينا برنامج امداد ينبع بالغاز لاستعماله كوقود بطاقة حوالي 300 مليون قدم مكعب، وقد بدأنا في الرياض بطاقة حوالي 500 مليون قدم مكعب، من الغاز ويستثمر غالبا في توليد الطاقة الكهربائية، وستبدأ ارامكو كذلك في امداد المنطقة الصناعية حينما تنتهي الشركة من خطوط الامداد لبعض المصانع.. واستعرض الحقيل في حديثه البحث عن شركات الاستثمار الاجنبي يأتي بناء على مقومات الاستثمار من حيث المادة وكذلك التقنية وسابق التجربة في شتى المشاريع البترولية والغاز وقال: ان شركة ارامكو السعودية قد تجاوزت نقل التقنية حيث يتم في ارامكو تطوير هذه التقنية لاستخدامات متعددة بهرت كل الزائرين للشركة ومن شركات متخصصة ايضا في البترول والغاز وتحدث الحقيل عن السعودة والتدريب فقال بأن عدد الموظفين في ارامكو يصل ل54000 موظف بينهم 46000 موظف سعودي اي ما يعادل 85%.
وذكر بأن العاملين في انتاج الزيت والغاز جميعهم سعوديون.. واوضح الحقيل بأن مراكز التدريب منتشرة في جميع منشآت ارامكو وقد اكملت ارامكو، في العام الماضي حوالي عشرة مليون ساعة في مجال التدريب وتطوير الايدي العاملة.
ويختصر هذا التدريب على السعوديين فقط.. ولدى ارامكو حاليا برنامج التطوير الذاتي، وهذا البرنامج يتيح فرصة لكثير من الموظفين للالتحاق بدورات متقدمة في الكمبيوتر وهو ما يسمى «بالتعلم الالكتروني».
ولدى ارامكو حوالي 26 مركز تدريب في مختلف مناطق المملكة للتعلم بطريقة «الكورسات» وذكر الحقيل بأن ارامكو تتعاون مع مركز الابحاث بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وكذلك مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وتركز ارامكو على التنقيب والانتاج، وكشف الحقيل عن استثمارات ارامكو الخارجية بأن لدى ارامكو استثمارات في كل من امريكا وكوريا واليونان والفلبين وبدأت ارامكو حاليا بالاستثمار في الصين وقال: إن استثمارات الشركة في هذه الدول يتيح لارامكو سوقاً بترولياً في هذه الدول.
وكانت جريدة الجزيرة من ضمن الوفد الاعلامي الذي استضافته شركة ارامكو للاطلاع على مرافقها الادارية والتقنية وزيارة موقع السفانية البحري الذي ضم جزيرة مرجان 2 الصناعية التي تنتج النفط والغاز وتعد اكبر منصة نفط في العالم في البحر.
وقد استقبل الوفد نائب الرئيس الاستاذ عبد الله الحقيل الذي تحدث لهم عن مشاريع ارامكو العملاقة ونظرتها المستقبلية. كما نظمت ادارة العلاقات العامة المنظمة للزيارة التي ضمت الاستاذ محمد طحلاوي مدير الادارة والاستاذ فؤاد ضرمان واحمد عابد شيخ والاستاذ سليمان ابا حسين برنامج زيارة مميزاً شمل اهم المواقع في ادارة الشركة بالظهران حيث زار الوفد معرض ارامكو وادارة التوريدات وقسم الحاسب الآلي والمختبرات في اليوم الاول وفي اليوم الثاني اقلت ارامكو الوفد برحلة جوية الى جزيرة مرجان 2 بالسفانية للالتقاء بالشباب السعودي العامل في اصعب الظروف المناخية والفنية بكل جد ونشاط الذي تفضل باستقبال الوفد بكل حفاوة وتكريم.
لقد تميزت الادارات التي زارها الوفد بكبر حجم الابداع الوطني في تطوير التقنية وادارة تدفقات النفط والغاز في المملكة.
وفيما يلي تعريف بالمرافق التي زارها الوفد الاعلامي.
معرض أرامكو السعودية
يعود تاريخ معرض ارامكو السعودية الى الخمسينيات الميلادية ونستطيع القول ان معرض ارامكو السعودية بالظهران مر بعدة مراحل تطويرية.
فقد كان في البداية عبارة عن صور معلقة على الحائط مع بعض التعليقات عليها ثم أدخلت في المرحلة اللاحقة بعض النماذج البسيطة لبعض مرافق الشركة الصناعية.
وعندما تم انشاء المبنى الحالي للمعرض كمقر دائم له والذي افتتح في اواخر عام 1987م روعي في المعروضات ان تكون شاملة لجميع ما يتعلق بصناعة الزيت والغاز وان تكون على شكل نماذج ومجسمات بحيث تغني الزائر عن الزيارات الميدانية لهذه المواقع وتم ايضا ادخال أجهزة عرض بواسطة الحاسبات الآلية التي تتيح للزائر التعرف عن قرب على مرافق الشركة.
وقد اعطت اعمال التحديث والتطوير للمعروضات بعداً آخر للمعرض من حيث المعلومات وطريقة العرض والمجسمات والنماذج التي تصور الواقع العملي لصناعة الزيت والغاز.
تحديث المعرض
لقد أنشأت ارامكو السعودية المبنى الحالي للمعرض كما ذكر في اواخر عام 1987 وكما تعلمون فإن صناعة الزيت والغاز في تطور مستمر لذلك رأت الشركة انه قد حان الوقت لتحديث معروضاته لتتماشى مع ذلك التطور السريع في صناعة الزيت والغاز ولتعكس المستوى العالمي الذي تتبوأه ارامكو السعودية بين كبريات شركات البترول العالمية وبالفعل فقد انتهينا من مشروع تطوير المعرض في عام 2000م.
والزائر للمعرض يلمس ليس فقط مدى التطور في المعروضات ولكن ايضا طريقة العرض المتطورة والشيقة والتي تعتمد على تقنية فنية عالية مما يتيح الفرصة لمزيد من التفاعل بين الزائر والمعروضات المختلفة وذلك لسهولة التعامل معها.
ادارة التوريدات
تعد هذه الادارة ذو التقنية العالمية من المراكز الهامة جداً في مقر الادارة بالظهران والذي يعمل على مدى اربع وعشرين ساعة يومياً.. ويحتوي المركز على شاشات ولوحات الكترونية توضح حركة تدفق وانتقال النفط والغاز في الشركة ومراقبة الانابيب التي تصل الى ينبع والرياض وغيرها من المدن الرئيسية.
اضافة الى ذلك يتحكم المركز في القدرة الكهربائية للمنطقة الشرقية التي تعتبر بالغة الاهمية لاستمرار العمل دون انقطاع ويمكن للمركز السيطرة على الكميات من حيث الخفض او الزيادة حسب تعليمات الادارة العليا للشركة.
واللافت للنظر ان جميع العاملين به من الكوادر الوطنية التي يشترط ان يكون لها خبرات طويلة في العمل لا تقل عن 15 سنة لاهمية ودقة العمل فيه.
ويضم المركز غرفة العمليات الخاصة بكبار التنفيذيين بالشركة للتواجد في الموقع اثناء الازمات والاطلاع على مجريات الامور على مدار الساعة.
إدارة الحاسب الآلي
يعتقد البعض ان ادارة الحاسب الآلي في أول وهلة عند زيارته لها بأنها مثل اي ادارة مهتمة بجمع البيانات وادارة شبكة حاسب الشركة.
الا ان الامر يختلف عن ذلك كثيراً.. حيث طورت الكوادر الوطنية تقنيات حاسوبية متقدمة تستحق ان تكون محل فخر الصناعة الوطنية حيث قام المبرمجون بانشاء صالة بها شاشة 5مx2م لعرض تقنية ثلاثية الابعاد يتم من خلالها مشاهدة مكامن النفط التي توضح الطبقات الصخرية المختلفة وطرق الحفر الدائمة ويشارك في اجتماعات هذه الصالة الصغيرة او غرفة الاجتماعات مهندسون من كل مجال مثل الجيلوجيون ومهندسو النفط والحفر لدراسة ما لديهم من عرض والخروج بأفضل الاساليب التقنية في استخراج النفط.
أعمال انتاج الزيت والغاز في السفانية
إن منطقة السفانية من مناطق الانتاج الرئيسة التابعة لارامكو السعودية والتي تساهم بحصة الثلث من مجموع ما تنتجه المملكة من الزيت الخام وبنفس المعدل تقريبا من المخزون الاحتياطي.
تمتاز المواقع في منطقة الاعمال الشمالية بالسفانية بوفرة الانتاج من الزيت الخام منها ما هو على اليابسة والآخر في البحر وتأتي منطقة السفانية في مقدمة المواقع الغنية بالموارد البترولية حيث اكتشف فيها البترول في اغسطس من عام1951م وكان حقل السفانية الواقع على الخليج العربي أول حقل مغمور بالمياه يكتشف في الشرق الاوسط ويعد حاليا أكبر حقل بترولي مغمور في العالم.
ويقع في منطقة اعمال السفانية ثلاثة حقول رئيسة هي: حقل السفانية وحقل الظلوف وحقل المرجان. وينتج حقل السفانية الزيت العربي الثقيل وهو يمتد عبر حدود المنطقة المحايدة مع دولة الكويت ويقوم بتشغيل ثلاثة معامل لفرز الغاز من الزيت اما طاقة الانتاج من هذا الحقل تبلغ 000،350،1 برميل من الزيت يوميا. اما حقل الظلوف فينتج الزيت العربي المتوسط بطاقة اجمالية تصل الى 600 الف برميل في اليوم ويشغل هذا الحقل ثلاثة معامل لفرز الغاز من الزيت ويعد معمل الغاز في حقل المرجان )1( من أكبر المعامل في المنطقة المغمورة في العالم لتجميع ومعالجة وضغط وترحيل الغاز المرافق بطاقة انتاجية قصوى قدرها مليار قدم مكعب قياسية في اليوم.
وتكمن المهام الرئيسية لأعمال انتاج الزيت في منطقة الشفانية بالتالي:
المحافظة على الطاقة الانتاجية للزيت عند مستوى 3 ملايين برميل في اليوم.
تجميع ومعالجة الغاز المرافق بطاقة قدرها 850 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم.
ترحيل الزيت والغاز الى فرع الشركة للشحن.
تأمين الصيانة والاعمال الهندسية المساندة للانتاج.
ويوجد في منطقة اعمال الانتاج في السفانية مجتمعة عشرون معملاً لفرز الغاز من الزيت وثلاثة معامل لتجميع وضغط وترحيل الغاز المرافق ومعملان لتحلية مياه الشرب كما يبلغ عدد العاملين في منطقة اعمال السفانية 3000 موظف.
مركز البحوث والتطوير
أنشئ مركز البحوث والتطوير الجديد ليضع ارامكو السعودية في القرن الواحد والعشرين ويدعم الإنجازات التي تضع ارامكو السعودية كرائدة لتكنولوجيا البحوث الكيميائية وبشكل بيئي سليم تضمن ان تتحرك ارامكو السعودية نحو المستقبل لتحتل مكانة رائدة ومميزة في مجال تكنولوجيا النفط والبتروكيماويات.
ومن المعروف ان ارامكو السعودية تعتبر استخدام احدث التقنيات والتكنولوجيا عنصراً أساسياً في نجاحها ،ولا تكتفي باستخدام احدث التقنيات ولكنها ايضا تركز على عنصر الابتكار والابداع وتطوير التكنولوجيا الموجودة وذلك من خلال اقامة الأبحاث التطبيقية والتطويرية التي تساند اعمالنا التشغيلية اليومية وكذلك اقامة الأبحاث الاستراتيجية التي تدعم أهداف المملكة المستقبلية والاستفادة القصوى من الثروات البترولية على المدى الطويل وتحسين زيادة الطلب عليها لاستخدامها في منتجات وعمليات تصنيعية جديدة.
والمرحلة المتميزة الأولى التي افتتحت مؤخراً ستتبعها مرحلة ثانية إن شاء الله خلال الثلاث السنوات القادمة. وهاتان المرحلتان ستشكلان جزءاً مهماً من منظومة لمراكز الأبحاث والتطور في المملكة.
وبالنسبة لمركز الأبحاث والتطوير الذي يضم نحو 350 من العلماء والمهندسين والفنيين المتخصصين فإن المرحلة الأولى تشكل النواة لترسيخ روح البحث العلمي لدى المتخصصين وتشجيعهم على الإبداع والابتكار في المجالات المفيدة للوطن والصناعة، وتعزز التفاعل بين المختصين وتنمي روح الفريق والشعور التعاوني وتتيح بيئة للتفاعل بين اطقم العمل المختلفة من المختصين والباحثين والفنيين اضافة لإتاحة الفرصة للتدريب والتطوير أمام الباحثين الجدد..
وقد شرع في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في عام 1997م والذي سيحتضن 150 من العلماء والمهندسين والبالغ مساحته الاجمالية 12800م مربع. هذا وقد بدأ التخطيط للمبنى بجهد كبير شارك فيه فريق التخطيط في ارامكو السعودية والمكون من مركز الأبحاث والتطوير ومجموعة من كبار الباحثين الإداريين اضافة لممثلين من الخدمات الاستشارية في ارامكو السعودية ومهندسي المشروع الذي روعي في تصميمه احدث ما توصل اليه العلم في انشاء مراكز الابحاث وجعله فعالا من حيث المرونة وتعدد الاستعمالات والملائمة للتوسع البحثي وامكانية الاستجابة السريعة للتغيرات في مجال اهتمامات البحوث، اضافة لمراعاة الشروط البيئية السليمة. والمرحلة الثانية إن شاء الله ستتسع لباقي العلماء والمهندسين المتواجدين في مركز الأبحاث والتطوير الحالي.
ومن المعلوم ان مساندة الشركة لا تقتصر على توفير البنية التحتية لمهمات البحث والتطوير بل تتعداها لتشمل التركيز على الحماية الفكرية لهذه الابتكارات والأبحاث وتطبيق التشريعات القانونية لحماية الاختراعات المسجلة لموظفي ارامكو السعودية وتوفير الامكانات للحصول على المردود المالي من الاستغلال التجاري الفعال لهذه الأبحاث والاختراعات. والجدير بالذكر بان مركز الأبحاث والتطوير له نصيب الاسد في طلب تسجيل 17 براءة اختراع جديدة باسم ارامكو السعودية لدى عدة جهات رسمية محلية وعالمية.
وبشكل عام فإن الميزة الأهم التي توفرها اعمال البحث والتطوير هي المساهمة في جعل اعمال ارامكو السعودية اكثر فعالية واقل تكلفة وذات ميزة تنافسية اعلى على المستوى التجاري وخاصة واننا نعيش في زمن العولمة التي تبذل فيه الشركات ميزانيات ضخمة على أعمال البحث والتطوير. ومعلوم بأن أرامكو السعودية توفر سنوياً مئات الملايين من الريالات نتيجة لانجازات مركز الأبحاث والتطوير.
وختاماً فإن مركز البحوث والتطوير الجديد يمثل اضافة فريدة ومميزة لمنشآت ارامكو السعودية بشكل حديث لتواكب احتياجات المختصين في الأبحاث وتؤكد ان ارامكو السعودية قد دخلت وبخطوات عملاقة القرن الواحد والعشرين وانها قفزت الى المراتب الأولى كعادتها في الألفية الجديدة.

أعلـىالصفحة رجوع



















[تعريف بنا] [للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [البحث] [خدمة الإنترنت] [المسائية] [الجزيرة] [موقعنا]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved