أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 16th August,2001 العدد:10549الطبعةالاولـي الخميس 26 ,جمادى الاولى 1422

العالم اليوم

الحريري وكتلته النيابية أيدوا قانون الاعتقالات تفادياً لأزمة كبيرة لا تحتمل
لحود يحكم قبضته على صراع السلطة في لبنان بعد أزمة اعتقال معارضي الوجود السوري
* بيروت رويترز:
قال محللون ان الرئيس اميل لحود حقق نصرا سياسيا في صراع على السلطة في مرحلة ما بعد الحرب بتمرير تشريع يقلص سلطات منافسيه.
وتحت ضغط من الرئيس لحود الذي كان قائدا للجيش ومن سوريا الحليف السياسي للبنان صوت البرلمان يوم الاثنين الماضي لصالح تعديلات تعزز سلطات الرئيس فيما يتعلق بالاعتقال والاحتجاز.
وهذا التصويت الذي قال رئيس الوزراء رفيق الحريري انه غير مشروع فعليا اضفى الشرعية على حملة اعتقالات واسعة النطاق قام بها الجيش اللبناني الاسبوع الماضي ضد المعارضين للوجود السوري فى لبنان.
وفي جلسة برلمانية مريرة تراجع اغلب اعضاء البرلمان عن الاصلاحات القضائية التي وافقوا عليها بالاجماع قبل اسبوعين فقط واقروا تعديلات على القانون الجنائي.
ويعطي ذلك المدعي العام وهو مساعد مقرب من الرئيس ويحظى بثقة سوريا سلطة تنفيذية لتخطي الهيئة القضائية في تقرير الاعتقال والاحتجاز.
وشجب العديد من النواب في البرلمان الذي يضم 128 مقعدا هذا التحول قائلين انه «غير دستوري» وانسحب آخرون من الجلسة أو امتنعوا عن التصويت.
ويقول المحللون ان هذا التشريع يقوض بدرجة اكبر مصداقية البرلمان وحكومة الحريري اللذين تحداهما لحود في اقل من اسبوع حيث امر بالاعتقالات دون ابلاغ رئيس الوزراء.
وابلغ الزعيم المعارض سمير فرنجية رويترز «هذا قرار سوري، هذه التعديلات تمكن الرئيس من استخدام السلطة القضائية كذراع للسلطة السياسية».
وقال الحريري الحريص على ألا تسوء علاقاته المتوترة بالفعل مع سوريا انه صوت لصالح القانون مخالفا معتقداته ومعترفا بأن هذه الخطوة كان لها ابعاد سياسية.
وقال ان قواعد التشريع تمنع تعديل مشروع قانون نشر في الثاني من اغسطس الحالي، لكنه قال ان عدم التصويت كان سيثير صراعا سياسيا لا تتحمله البلاد في الوقت الراهن.
وابلغ الحريري البرلمان وهو يدلي بصوته بتردد «هذا الامر له علاقة بالسياسة وليس له علاقة بالتشريع لا من قريب ولا من بعيد.. انا وكتلتي لا نوافق على هذا ولكن عدم التصديق على القانون يخلق مشكل سياسي في البلد». وأضاف بمرارة «اعتقد اليوم انه لا يوجد احد في البلاد يحب ان يكون رئيسا للحكومة في هذاالجو».
وانتقد وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يغلب عليه الدروز الحكم العسكري للحود وحث الحريري على عدم التخلي عن سلطاته «لحفنة من العسكر» قبل ان يغادر هو وحلفاؤه البرلمان.
وقال المحللون ان التصويت الذي جرى يوم الاثنين الماضي يظهر بوضوح ان لحود هو حليف سوريا المفضل.
وسيمكن التشريع الرئيس من استخدام هذا التفوق المؤكد لزيادة سلطات الرئيس التي كانت قد خفضت للغاية بمقتضى اتفاق الطائف الذي انهى الحرب الاهلية اللبنانية التي استمرت بين عامي 1975 و1990.
ويناقض القانون الجديد صيغة اقتسام السلطة المنصوص عليها في اتفاق الطائف والتي قلصت سلطات الرئيس الذي عادة ما يكون من الموارنة المسيحيين لصالح سلطات رئيس الوزراء وهو عادة مسلم سني ورئيس البرلمان المسلم الشيعي.
لكن علاقات الحريري توترت مع دمشق التي تخشى ان يخل برنامجه الاصلاحي بترتيبات السلطة داخل لبنان.
وقال فارس بويز عضو البرلمان انه مع الاعتقالات غير المشروعة التي تمت الاسبوع الماضي فإن مثل هذا القانون يعد «عملا استفزازيا».
واعتقلت قوات الامن الاسبوع الماضي نحو 200 من انصار ميشيل عون الزعيم المسيحي المنشق وسمير جعجع زعيم ميليشيا القوات اللبنانية المسجون حاليا، واتهمهم الجيش بمحاولة زعزعة استقرار البلاد والاساءة للجيش السوري والرئيس اللبناني.
وأثارت حملة الجيش على النشطاء المسيحيين مخاوف من تحول لبنان اكثر دول العالم العربي ديمقراطية إلى دولة عسكرية يديرها الجيش واجهزة المخابرات.
ويقول المحللون ان دمشق بهذه الخطوة الاخيرة وجهت اشارة إلى النخبة السياسية اللبنانية تفيد انها بلغت اقصى حد في تحمل الانشقاق. منح الرئيس السوري بشار الاسد دعما مطلقا لنظيره اللبناني اميل لحود ولقائد الجيش اللبناني ميشيل سليمان.
وقاد الموارنة الحملة ضد الوجود السوري في لبنان. ولحود ماروني لكنه رغم ذلك حليف قوي لدمشق.
وسحبت سوريا نحو ستة آلاف من جنودها المتمركزين في لبنان في يونيو/حزيران الماضي لتهدئة غضب المسيحيين لكنها ابقت على قوات قوامها 20 الف جندي في البلاد ونفوذها السياسي مستمر عبر تحالفات في البرلمان والحكومة والجيش.

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved