أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 20th August,2001 العدد:10553الطبعةالاولـي الأثنين 1 ,جمادى الثانية 1422

الطبية

الاهمال وعدم الاهتمام بمرض السكر من المريض
نعم أخي القارئ اختي القارئة الاهمال وعدم الاهتمام هو العدو الأول لمريض السكر فمن الملاحظ لدى عموم أطباء السكر ان العدد الكبير من المرضى غير مسيطرين على نسبة السكر في دمائهم فقد أصبح شيئاً معتاداً عندما يسألني مريض بالسكر وأنا كطبيب عن نتيجة تحليل الدم الذي أجراه قبل حضوره للعيادة بأن يكون ردي له هو «400 أو 500» أو حتى «600 مجم» وعندما انظر إلى المريض أو المريضة لأرى الانطباع المرسوم على وجه أي منهما.. أجد نوعاً من اللامبالاة «ورده :ايه، لا حول، يا دكتور عيا السكر لا ينزل وعندما اسأله وأسألها: ما هي نوعية غذائك؟ كم تمرة على القدح اليوم؟ متى آخر مرة مشيت أو مارست نوعاً من أنواع الرياضة؟
يكون الرد سلبيا جداً ويمضي الأطباء ومعلمات السكر وقتاً طويلاً لشرح الخطوات الواجب اتباعها من قبل المريض لتخفيض مستوى السكر من تعديل الأدوية أو التأكيد على الحمية أو أوجه الرياضة التي يتوجب ممارستها، وفي كل مرة يعدنا فيها المريض بأنه سيعمل كل ما يستطيع لخفض مستوى السكر وأن الزيارة القادمة للعيادة ستكون نتائجها أفضل من هذه الزيارة والنتيجة كما تتوقع عزيزي القارئ لا فرق إن لم يكن السكر أسوأ!!
ان اهمال المحافظة على السكر وقول: وسع صدرك يا دكتور، وخلها على الله، ويا رجال محد ميت قبل يومه.. إلى غيرها من معاني اللامبالاة له عواقب وخيمة على صحة المريض. فكما أسلفت في مقال سابق: ان العاقة بين مضاعات السكري وزيادة نسبة السكر المزمن هي علاقة طردية: بمعنى أنه كلما زادت السنون والسكر غير منضبط زادت احتمالات الاصابة بالفشل الكلوي، والعمى نتيجة انفصال الشبكية وبتر الأطراف نتيجة للغرغرينا الطرفية وكذلك زادت احتمالات الاصابة بجلطة في القلب والوفاة. وحسب آخر احصاءات فإن السكر يعتبر السبب رقم 6 في ترتيب أسباب الوفاة المرضية في الولايات المتحدة الأمريكية.. إذن ما العمل؟
العمل هو السعي الحثيث وعمل كل ما بالامكان عمله للمحافظة على مستوى السكر ضمن المستوى المعقول «القريب من المستوى الطبيعي وهو صائم 110 مجم وبعد الأكل أقل 140 مجم».
وينصح بعمل تحاليل منتظمة لفحص مستوى السكر للتأكد من عدم تجاوزه حد الخطر ولذا فإنه من المحبذ لمريض السكر اقتناء جهاز لقياس مستوى السكر وذلك متوفر في كثير من محلات بيع الأجهزة الطبية والصيدلانية وعمل هذه الأجهزة هو من السهولة بمكان ويستطيع أي شخص القيام بالفحص وبصورة تكاد تكون موازية للتحليل الذي يجرى في المستشفى أي مستوى دقة هذه الأجهزة هو مقبول جداً ويمكن الاعتماد عليه.
وينصح لأي مريض يستعمل الانسولين بأن يقوم بشراء أحد هذه الأجهزة وعمل قياس مستوى السكر في أوقات مختلفة من اليوم «صائم وبعدالأكل بساعتين» ثم كتابة النتائج في جدول وعرضها على الطبيب المعالج في كل زيارة يقوم بها المريض للمستشفى وبدوره يقوم الطبيب بفحص هذه النتائج وتعديل جرعات الأنسولين أو تعديل الأدوية الخافضة للسكر التي تستخدم عن طريق الفم أما بزيادتها أو نقصانها.
أخي المريض، أختي المريضة بالسكر:
إن أحد أهم أسباب الفشل في المحافظة على مستوى السكر ضمن الحدود المعقولة هو كون الفريق الطبي المعالج يبذل مجهوداً أكبر من المريض نفسه وتلك الحالة محكوم عليها بالفشل مسبقاً.
فالمريض هو الذي يجب أن يعمل جاهداً للتحكم في مستوى السكر لديه وهو المستوى الأول والأخير عن صحته ويجب عليه بذل كل ما يستطيع للمحافظة على هذه النعمة التي أنعم بها علينا الخالق عز وجل ..
ختاماً أدعو الله للجميع بدوام الصحة والعافية
د. يوسف صالح
استشاري أمراض الغدد والسكر
مستشفى الملك فهد للحرس الوطني

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved