أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 3rd September,2001 العدد:10567الطبعةالاولـي الأثنين 15 ,جمادى الآخرة 1422

العالم اليوم

أضواء
عمرو موسى ماذا أنجز..؟!!
جاسر عبدالعزيز الجاسر
بهدوء وتروٍ ودون ضجيج، ولكن بخطة مدروسة ودؤوبة يعمل السيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية على اعادة الترتيب الداخلي لادارات الجامعة، فالرجل الذي تسلم إرثاً بيروقراطياً الى حدٍ ما وجيشاً من الاداريين في المقر الرئيسي يعمل بصمت على اعادة تقييم العدد الكبير من موظفي الجامعة متماشياً مع التطوير الآلي الذي أخذ يفرض نفسه على الكثير من الادارات الحديثة وبما لا يعيق العمل اليومي داخل ادارات الجامعة ولا يفرض عليها في الوقت نفسه اعباءً روتينية هي في غنى عنها، خاصة أنها تمر منذ فترة بأزمة مالية مستعصية لتخلف عدد من الدول العربية عن دفع حصتها في الميزانية السنوية.
وإذا كان المعلن الآن توجه السيد عمرو موسى إلى تعميم آلية المفوضيات العامة بعد توفقه في اختيار الدكتورة حنان عشراوي كمفوضة عامة للاعلام، ومفاتحته الدكتور طاهر المصري رئيس وزراء الاردن السابق لتكليفه بمفوضية المنظمات غير الحكومية، فإنه وكما علمت من أصدقاء يعملون في الجامعة العربية أثناء وجودي في القاهرة في شهر يوليو، أن الأمين العام مهتم جداً بازالة الترهل عن الجسم الاداري والوظيفي وأنه بصدد تفعيل العمل الاداري وتكليف شخصية عربية خبيرة في الادارة لتصريف الاعمال الادارية ليتفرغ الأمين العام لمهامه السياسية.
والواقع أن السيد عمرو موسى له تجربة ناجحة في اعادة ترتيب الأوضاع الداخلية للمؤسسات والوزارات التي يترأسها، فقد عُرف عنه تحديثه للعمل في كل السفارات المصرية التي رأس بعثاتها، كما أنه له تجربة رائدة في تحديث العمل في وزارة الخارجية المصرية، وكل ذلك تم دون ضجيج أو صخب اعلامي، ولعل الذي يساعد السيد عمرو موسى في انجاز مهمته هو شخصيته المقنعة وأسلوبه في العمل والثقة الجماعية العربية في قدرته على انجاز ما أوكل إليه. كما أن الظروف السياسية «الداخلية» العربية تعد افضل نوعاً ما عما كانت عليه في عهد سلفه الدكتور عصمت عبدالمجيد حيث تم اغلاق العديد من ملفات الحدود بين الدول العربية، وخفت حدة التوتر التي كانت قائمة بين العديد من الدول العربية، وهناك تفاهم بين دول عربية كانت إلى فترة قريبة تشهد حالات جفاء سواء في شمال افريقيا أو في الخليج. واذا كانت المشكلة الفلسطينية لاتزال تؤرق العرب جميعاً وتأخذ جل اهتمامات وتحركات الأمين العام لجامعة الدول العربية مثل غيره ممن سبقوه، فإن المشكلة العراقية تأخذ ما تبقى من وقته، إلا أن عمرو موسى بما عُرف من ديناميكية ومواظبة دؤوبة قادرة على تحقيق ما يأمل العرب منه على الأقل في اعادة الروح لآليات العمل في بيت العرب جامعة الدول العربية.
jaser@aljazirah.com

أعلـىالصفحةرجوع





















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved