رئيس التحرير : خالد بن حمد المالك

أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 6th September,2001 العدد:10570الطبعةالاولـي الخميس 18 ,جمادى الآخرة 1422

الفنيــة

«الجزيرة» تناقش بعد هدوء العاصفة
مهرجان أغادير بين عثرة البداية واجتهاد التنظيم
8 ملايين دولار تكلفة المهرجان
* رؤية ابراهيم الناصر:
صاحب فعاليات مهرجان أغادير الذي أقيم مؤخراً بإشراف وتنظيم «art» الموسيقية، صاحب هذا المهرجان جدل واسع من قبل النقاد والمتابعين له فالبعض اكد نجاحه معللاً ذلك بالاسماء الكبيرة التي شاركت فيه، والبعض الآخر رأى بأن المهرجان قد اعترى فعالياته فشل كبير وعللوا ذلك بالأحداث المؤسفة التي حدثت اثناء سير برامج المهرجان من اعتذار اللجنة المنظمة عن متابعة تنظيمها لبقية احداث المهرجان وكذلك اعتذار عدد من المطربين الذين تمت دعوتهم للمشاركة فيه.
وبالرغم من ان المهرجان الذي اختتم رسمياً يوم الجمعة الماضي كان محط أنظار الكثيرين من متابعي مثل هذه الفعاليات وحاول القائمون عليه جعله ملتقى لكل الفنانين والجمهور العربي، إلا أن الرياح جاءت بعكس ماتشتهي سفنهم.. ولمعرفة كيف ولماذا؟!! دعونا نناقش احداثه الساخنة بشكل أكثر موضوعية..
فكرة المهرجان
أصل فكرة المهرجان برأي القائمين عليه كان من أجل تجمع عربي «فني» يساهم في السياحة العربية ترعاه وتتبناه قناة ال«art» الموسيقى خاصة ان اغادير مدينة سياحية يقصدها الكثير من السياح العرب، ولعل افتتاح بعض المشاريع السياحية لبعض التجار الخليجيين ولد فكرة المهرجان من اجل دعم هذه المشاريع.
والفكرة في مجملها جيدة وتستحق التقدير لانها تختصر المسافة مابين الفنان والجمهور خاصة ان الفكرة الأولية للمهرجان قد نادت بتواجد «60» فناناً عربياً وسيكون هذا بمثابة اكبر تجمع فني عربي لو تم، لكن الظروف لم تخدم هذه الفكرة التي في رأيي بأنها تحتاج الى اعادة صياغة.
تجسيد الإمكانيات
جسدت «art» الموسيقى جميع الامكانات حيث تم دعوة عدد كبير من الفنانين العرب خصوصاً المرتبطين بعقود مع شركة «روتانا» والتي تجتمع مع «art» الموسيقى في عدة اشياء مما سهل امكانية الاتصال بالفنانين. وكان المسرح في «ساحة الأمل» مسرحاً ضخماً تم تشييده من اجل هذا المهرجان، كما جهز بإمكانيات عالية وضخمة من المؤثرات الصوتية والضوئية،
كما جسدت «art» الموسيقى امكانياتها من اجل نقل مباشر وحي لهذه الحفلات، وتم صرف مايقارب «8» ملايين دولار من اجل المهرجان، وكلفت تذاكر السفر والاقامات مايقارب «مليون» دولار لوحدها.
كما تم بث الاعلانات في الصحف والمجلات وحتى بعض القنوات وتمت دعوة بعض الاعلاميين من اجل تغطية المهرجان.
انطلاقة المهرجان
انطلق المهرجان بعد حملة من الدعاية له ولكن بعد يومين فقط انسحبت الشركة المنظمة للمهرجان وهي مجموعة «قصر الدولية المغربية» التي اتهمت بعض الجهات بافشال عملها، مما جعل المسؤولين في حيرة من امرهم وتم اخيراً اسناد مهمة التنظيم لشركة اخرى، وبطبيعة الحال لم تكن الشركة الجديدة مهيأة لأن تستلم المهام ولكن كان لابد من هذه الخطوة كحل اسعافي للموقف، كما ان بعض الفنانين الذين لم يتم التعاقد معهم بدأوا في اشتراط بعض الشروط الخرافية من اجل عدم المشاركة.
وبدأت على السطح تفوح رائحة عائق جديد كدرت على المنظمين صفو انطلاقة المهرجان وتمثل ذلك في الحرب «الشعواء» التي بدأتها الجهات الاعلامية المغربية وبعض الصحف التي حاربت المهرجان، هنا بدأت بوادر فشل تنظيم المهرجان تبدو بشكل واضح وهكذا بدا وكأن المهرجان قد وئد اعلاميا قبل انطلاقته الحقيقية.
اسباب تعثر المهرجان
المهرجان لم يفشل بالشكل الواضح وأعتقد بأن كلمة فشل كلمة قاسية إذا ما استعملناها هنا ولذلك نقول ان المهرجان قد تعثر في بداية انطلاقته حيث واجه المهرجان صعوبات كثيرة كونه اول مهرجان بهذه الضخامة، وسنناقش اسباب «التعثر» بكل حيادية والتي في رأيي ان اهم الاسباب تمثلت في الآتي:
* ايام الحفلات من اسبوع كامل واختصاره الى «يومين في الاسبوع» فقط وهذا حدَّ من حضور الحفلات.
* طول مدة المهرجان ف«40» يوماً مدة ليس بالقصيرة بل في عرف المهرجانات تعتبر مدة طويلة تصيب المتابع بالملل.
* اسعار التذاكر التي بالغوا فيها بعض الشيء فاسعار التذاكر في بعض الحفلات وصلت من 120 إلى 150 دولاراً وهي اسعار خيالية تم تفاديها بعد انطلاقة المهرجان بفترة بسيطة.
* دعوة بعض الفرق الاستعراضية واعطاؤها وقتاً طويلاً رغم عدم شعبيتها وهذا اثَّر في عدم المتابعة الجادة للحفلات.
* توزيع ايام المهرجان بشكل عشوائي، حيث ان بعض الايام حملت اسماء ليست بذات شعبية وكان المفروض ان تطعم هذه الاسماء بنجوم جيدة او حتى من الدرجة الثانية من اجل خلق نوع من التوازن في هذه الحفلات.
* انصياع اللجنة المنظمة لمطالب بعض الفنانين الذين طالبوا باشياء مستحيلة وفرضوا بعض الامور التي ليس من حقهم، مثل الفنان خالد الشيخ الذي قدم للمنظمين مطالب كبيرة مما سبب عملية ارباك في الميزانية.
* طول مدة السفر «عبر الطيران» وهو احد اهم الاسباب التي ادت الى اعتذار عدد من الفنانين حيث ان المدة الطويلة ترهق الفرقة الموسيقية.
* فتح مجال كبير للفنانين المغاربة ومجاملتهم على حساب الفنانين الآخرين وايضاً على حساب الحضور.
* حظي بعض الفنانين بإعلانات ضخمة لحفلاتهم دون الآخرين مما ولَّد نوعاً من السخط والضجر وسط الفنانين الذين لم يحظوا بالمثل.
وهذه الاسباب وغيرها قللت كثيراً من اسهم نجاح هذا المهرجان وخدمت مناهضي هذا الحدث الكبير.
مشاهدات من حفلات بعض الفنانين
* نبيل شعيل: استطاع ان يقنع الجميع بحضوره القوي وتعد حفلته من انجح الحفلات التي اقيمت في المهرجان واستطاع كسب اعجاب الجمهور خاصة بالاغنية المغربية التي تغنى بها هناك.
* أحلام كعادتها تألقت وكانت محط حفاوة من الجمهور وقد رفضت اخذ مقابل للحفلة، واستطاعت ان تفرض نفسها، رغم قلة الحضور.
* عبادي الجوهر: استطاع ان يلفت نظر الجمهور برغم قلة الحضور.
* عبدالعزيز المنصور: فرض نفسه واستطاع اثبات جدارته رغم ماتعرض له من مضايقات.
* ريم المحمودي: رغم حداثتها الا انها استطاعت الوصول الى قلوب الجماهير من خلال اغانيها الواسعة الانتشار عربياً.
* ايهاب توفيق: صاحب اعلى رقم في الحضور حيث حضر حفله مايقارب 25 ألف شخص، وانفعلوا كثيراً مع كل اغانيه وخاصة اغنية «تترجى فيَّا».
الحضور الاعلامي
كان الحضور الاعلامي ضعيفاً نوعاً ما بسبب نقص الامكانيات، واتهم البعض المسؤول الاعلامي فيصل القحطاني بعدم قيامه بالامور الاعلامية والتفرغ للسياحة لكن الواقع يقول إن فيصل حاول بذل مايمكنه لخدمة الاعلاميين، ولم يأل جهداً في ذلك وكان يعمل طوال الوقت لكن ينطبق عليه المثل «العين بصيرة واليد قصيرة» حيث خذلته الامكانيات وعموماً فاننا نعتبر أن هذه التجربة كانت ناجحة لفيصل القحطاني.
* خالد ناقرو كان المسؤول الاول في المهرجان كونه المدير العام لقناة «art» الموسيقى، والذي كان شعلة من النشاط لايكل ولايمل وحاول قدر استطاعته ان يعمل لانجاح المهرجان،
وكان المرجع الأول في اتخاذ القرارات واصدار الاحكام، وبذل كل مابوسعه من اجل ان يستمر المهرجان ويبقى توهجه، والكل هناك ابدى ارتياحه من التعامل الجميل الذي كان يتعامل به «خالد ناقرو» ويكفي انه شاب سعودي اثبت تفوقه في قيادة المهرجانات والاشراف عليها.
مقتطفات
* تم الغاء عدة حفلات لعدد من الفنانين منهم: محمد عبده، جورج وسوف الذي طلب طلبات مستحيلة، نجاة الصغيرة، بسكال مشعلاني، عبدالله الرويشد.
* فشلت مذيعات «art» الموسيقى جمانا بوعيد، رانيا السبع، نجاح المساعيد في تقديم الوجه الحقيقي للمهرجان، وكان حضورهن باهتاً جداً.
* بعض الصحفيين غيروا عملهم من «صحافة» الى «سياحة» وكان من المفترض منهم متابعة كل صغيرة وكبيرة في هذا المهرجان. كما ان المجاملة اخذت مكانها في اختيار الصحفيين وسفرهم.
هل يعود المهرجان
من المتوقع ان يعود المهرجان مرة اخرى ويبدو لنا اصرار الجميع وتصميمهم لتلافي الاخطاء التي حصلت في المهرجان لهذا العام، كما اكد عز الدين الخوجة المدير المسؤول عن المهرجان انه سيتم اقامة المهرجان مرة اخرى، وكذلك اصرار «ناقرو» على اثبات النجاح كلها دلائل تشير الى اعادة اقامته دون اخطاء.


أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved