أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 14th September,2001 العدد:10578الطبعةالاولـي الجمعة 26 ,جمادى الآخرة 1422

أفاق اسلامية

نبض المداد
الواقع المرير
يكتبها/ محمد بن سليم اللحام
مشهد لم أتوقع ان نصل اليه، الامام في المسجد قد انتصف في صلاة العشاء وثلاثة شبان اخذوا بالدوران بسيارتهم حول المسجد وفي الطرقات المؤدية اليه. اخذت أرقبهم لعل لهم ضالة او بهم مصيبة تمنعهم من الصلاة واذا بالأمر مختلف.
وعند اقترابي من المسجد شاهدت السيارة المذكورة وقد توقفت عند باب أحد جيران المسجد حيث كان حديث مع ابن صاحب هذا المنزل لبرهة انصرفوا تاركين الصلاة وراءهم ظهريا كما فعل الشاب صاحب المنزل نفس الشيء.
سؤال مهم يطرح نفسه متى وصل شبابنا لهذه المرحلة من قسوة القلب والمجاهرة في ترك الصلاة ومن تجرأ على ترك الصلاة فهو لسواها أجرأ ولا تسأل عن عقوق الوالدين، والتفريط بالمحرمات، الاعتداء على حرمات الآخرين، وتضييع المسؤوليات، والمحصلة الاخيرة تحول الشباب عماد الأمة الى مخلوقات تأكل ولا فائدة ترجى منهم لدينهم وأوطانهم.
إن هذا الانحدار والتفكك على مستوى الاسرة المسلمة هو محصلة عوامل عديدة منها تبادل الادوار فأصبح السائق يقوم بدور الأب ولكنه دور منقوص يقتصر على تربية تهتم بالاكل والشرب بل قد يمثل قدوة سوء لاختلاف الدين، واصبحت الخادمة تقوم بدور الأم ولكن الام التي تسعى لتضييع الذرية حيث زرع المفاهيم الخاطئة عن الاسلام ان كانت مسلمة او زرع معتقدات كفرية في ابناء الامة وبالتالي الوصول الى ما نحن عليه.
إن جهود التوعية والدعوة من قبل المصلحين في المجتمع اذا لم يساندها وحدة صف على مستوى الاسرة فلن تؤتي ثمارها المرجوة لكي يعتز المجتمع بدينه واخلاقه ومبادئه الرواسي وعلى ذلك فلا غرو ان نرى الجهود العالمية لأعداء الاسلام قد صوبت سهامها باتجاه نساء الامة لعلمها انها المحور وحجر الزاوية في المجتمع برمته فسعوا لإفسادها فتاة وزوجة واختاً بجميع الوسائل.
ألا نستفيق ونتدارك أنفسنا كل على حسب ما استرعاه الله من رعية.
وصدق الشاعر حين قال:


لا يحقر الرجل اللبيب دقيقة
في السهو فيما للوضيع معاذر
فكبائر الرجل الصغير صغيرة
وصغائر الرجل الكبير كبائر


أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved