أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 18th September,2001 العدد:10582الطبعةالاولـي الثلاثاء 1 ,رجب 1422

عزيزتـي الجزيرة

مهما كان مجاله أو تخصصه
كل طالب هو على ثغر من ثغور الأمة
اسأل الله أن يجعل هذا العام عاما حافلا بالخير والمسرات علينا وعلى إخواننا المسلمين، وأسأله ان يوفق الطلاب لنيل العلم النافع المعين لهم على العمل الصالح وتحصيل الرزق المبارك.
رسالة ابعثها لكل طالب ليعلم انه مهما كان مجاله وتخصصه فهو على ثغر من ثغور هذه الأمة به تسد حاجة الامة إن الأمة محتاجة لجميع ابنائها وكل على قدر استطاعته فهذا شيخ فقيه وآخر معلم وطبيب وخياط وبناء ومهندس ومترجم. يقول زيد بن ثابت قدم بي قومي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يفاخرون بي فيقولون يا رسول الله هذا معه شيء مما معك من القرآن قال زيد فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أتعلم كتاب يهود فما مرت بي خمس عشرة ليلة حتى حذقته فكنت أقرأ اليه كتبهم وأجيب عنه إذا كتب، فتأمل في هذا كيف أن زيدا كفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة كتب اليهود، فلا تحتقر مجالك وتخصصك وما عليك الا ان تخلص النية لله في ذلك فتخدم أمتك وتكفيها والمصيبة ان تكون فارغا لا تخدم الامة لا في امور الدين ولا الدنيا بل قد تكون معول هدم للامة، فاحرص اخي الطالب على دراستك من أول وهلة ولاسيما أننا في أول العام الدراسي وقد قيل البداية ترسم النهاية، لتكن ذا همة عالية وإياك والرضا بالدون فتكن دنيئا.


ومن يتهيب صعود الجبال
يعش ابد الدهر بين الحفر

ثم بعد هذا ثمة تنبيه عن عنصر مهم في المجتمع، ذكر الله في كتابه، وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آثاره، ذلكم هو الصديق قال صلى الله عليه وسلم (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير.. الحديث) وان المدارس والمعاهد والجامعات والكليات لتعج بأصناف من الشباب شتى، عقول متفاوتة، وهمم عالية واخرى متدنية، واخلاق وسلوك مختلفة فيهم الصالح والطالح، الطيب والرديء، حسن الاخلاق وسيئها فليحرص الطالب على انتقاء الصحبة الطيبة المباركة المعينة له على امور دينه ودنياه فاحذر اخي الطالب قرين السوء فالصديق يتأثر من صديقه شعر أولم يشعر وكما قيل قل لي من تصاحب اقل لك من انت وأصدق من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل).
فر منه اعظم من فرارك من المجذوم والأسد ثم اعلم أخي الطالب وأنت في بداية هذا العام ان نافخ الكير قد لبس لباسا جميلا وثيابا رفيعة تشبه لباس حامل المسك لسان كالعسل وقلب ينفث أشد من السموم، كم شاب اغتر بصحبة افتخر بها أمام أمه وأبيه أوقعه في هوة المعاصي فعاش في تعاسة وظلام ثمرات صحبته بكاء وندم، وحسرات وأسى كم شاب وقع في شراك المخدرات فلا تسل عن حالة إضاعته لفرائض الدين، وأما دراسته فاهمال ورسوب، عطالة وبطالة واضاعة للمستقبل إلا من شاء الله لسان حاله (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا)، فهنا شيء من آثار صحبة السوء.
وختاماً لا يغتر احد بصلاح قلبه ولا رجاحة عقله ولا طول عمره فيتساهل في أمر الصحبة فيكفي قولا في هذا أمر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فُرطا).
اذا كان هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فكيف بنا.
أسأل الله ان يجعلنا من خير الاصحاب لأصحابنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين.
عبداللطيف بن محمد آل عجلان - الرياض

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved