أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 20th September,2001 العدد:10584الطبعةالاولـي الخميس 3 ,رجب 1422

فنون تشكيلية

تلميحة
المستثمرون وكلية الفنون الأهلية
محمد المنيف
ظاهرة الإقبال على الأعمال المهنية الفنية من قبل الشباب خصوصا من حملة الثانوية العامة تدفعني لتقديم فكرة مجانية لمشروع استثماري قوامه الانسان ونتائجه ومكاسبه تعود للوطن وتضمن بقاء ثرواته، هذا المشروع غائب عن اصحاب القدرات المالية إما لعدم قناعتهم به أو لاستهانتهم بجدواه.. ويتمثل في إنشاء معهد أو كلية للفنون تختص في تخريج المهنيين في مجال الخط العربي والزخرفة.
بالإضافة لمجال الديكور الداخلي والإنتاج الإعلامي للتلفزيون أو للدعاية والاعلان فتلك المهن تجد الرواج وتتطلب عند التقدم لها لدى الجهات المعنية بالتراخيص لمؤهلات لنفس الأغراض، وحينما نقول انها مجال استثماري ما يشمل الطرفين اصحاب المعهد والدارسين به فالكثير بل الغالبية من الخطاطين المنتشرين في كل زاوية ودرب في القرى والمدن من العمالة الوافدة ويجدون في هذه المهن الخير الكثير الأولى به أبناء الوطن في حال تأهيلهم ويحضرني هنا ما كان يقوم به معهد التربية الفنية قبل إغلاقه من إقامة دورات بل دراسة مسائية مستفيضة على مدى ثلاث سنوات للراغبين من طلبة المعهد أو من خارجه يمنحون بناء عليها شهادات موثقة من المعهد في مجال الخط العربي والزخرفة الإسلامية، ولهذا ففي وجود مثل هذا المعهد او الكلية ما يستقطب الكثير ممن يمتلكون القدرات والمواهب ولم تساعدهم نسبهم او درجاتهم للالتحاق بكليات التربية باقسامها المعنية بهذه التخصصات. ولنا تجربة في قياس حجم الحاجة نتيجة للاتصالات أو الزيارة الكثيرة لصالة الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز للفنون التشكيلية بمعهد العاصمة النموذجي من الراغبين لدراسة الفنون اعتقاداً منهم بأنها تعطي دروساً أو محاضرات أجزم أن في هذا المشروع النتائج الإيجابية استثماراً وخدمة للوطن.
التشكيليون ينهون عن فعل ويأتون مثله
في كل لقاء يجرى مع فنان تشكيلي يبدأه بالتذمر والاحباط لعدم وجود زوار للمعارض الفنية ثم يوجه اللوم للجهة المنظمة أو للإعلام إذاعة وتلفزيون وصحافة. ونحن نقف معه في كل ذلك إلا أننا نتساءل عن تذمره لهذا الإحجام من الجمهور بينما لا نجده هو في أي معرض.
هذا المدخل او القضية كما يجب ان نطلق عليها اصبحت وصمة معيبة على التشكيليين أثارها في نفسي زيارة الاستاذ علي الشهري احد المذيعين الشباب النشيطين والساعين لتقديم خدمات الاذاعة الاكثر وصولا للمتلقي في المنزل والسيارة والتعريف بعطاءات الوطن وأبنائه ومنها المعارض التشكيلية باعتبارها جزءاً من النشاط الثقافي هذا الصديق زار أحد المعارض ولم يوفق بوجود سوى فنان واحد زائر بينما لم يجد اي فنان من المشاركين خصوصا في الأيام الأولى من المعرض بالاضافة لعدم حضور الا العدد القليل جداً لا يتعدى أصابع اليد في ليلة الافتتاح ناهيك عن تجاهل المعرض في بقية أيام عرضه دون معرفة منهم ان هذه المناسبات الخاصة بابداعاتهم تعتبر جسراً بينهم وبين الجمهور إن كان من الاعلام أو من المتذوقين أو من الدارسين الباحثين عن معلومة أو دراسة.
أمية الإنترنت ومطلب من الرئاسة
الإنترنت أحدث وأهم وأسرع وسيلة اتصال بين الفنانين وزملاء المهنة من الأقطار الأخرى ويمتلئ بالعديد من المواقع منها الرسمية التي تعدها الجهات المعنية بالفنون التشكيلية في العديد من الأقطار العربية أو أفراد أو مؤسسات عالمية ورغم كل ذلك إلا أن نسبة كبيرة بل الغالبية من الفنانين هنا لازالوا أميين فيها، نجد الاجابة عن معرفة موقع او آخر تقابل بالنفي وأحياناً بالاعتراف بانهم غير ملمين اطلاقا بالإنترنت وبالتعامل معه. هذا الجهل أو التجاهل يؤكد بعد الفنانين عن منابع الثقافة ومصادرها وقصور المعرفة بجديد العالم عامة وبجديد التشكيل العربي على وجه الخصوص ولنا هنا رجاء نقدمه عبر هذه الزاوية للزملاء في الرئاسة العامة للشباب الشؤون الثقافية قسم الفنون التشكيلية ان ينشئوا موقعاً للفن التشكيلي السعودي مدعماً بالدراسات والتحليلات وعرض لنماذج من التجارب والأسماء المتميزة والجديدة تمشياً مع ما هو مطروح من المواقع المشابهة لتحقيق الانتشار.
المدارس الأهلية أكثرها زيارة للمعارض
تقوم ادارة تعليم الرياض قسم النشاط الفني مشكورة بتوجيه الدعوة لجميع المدارس بالرياض لزيارة المعارض التشكيلية من قبل مدرسي التربية الفنية وطلابهم الموهوبين لتعريفهم بما يقدمه الفنانون من تجارب تزيد في المعرفة وتشحذ الهمم وتوسع المدارك خصوصا لطلاب المرحلة الثانوية تعاوناً من الادارة مع القطاعات الاخرى التي تعد تلك المعارض الا ان الزيارات توقفت على المدارس الأهلية وغابت عند المدارس الحكومية التي يندر حضورها. مما يعني وجوب البحث عن الأسباب حتى تعم الفائدة التي يضع منظمو المعارض أهميتها الكبرى في اكسابها للأجيال الواعدة التي يمثلها طلاب المدارس.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved