أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 28th September,2001 العدد:10592الطبعةالاولـي الجمعة 11 ,رجب 1422

عزيزتـي الجزيرة

أين نحن من زمن آبائنا وأجدادنا
هذا ما يجب علينا نحو أُسرنا
عزيزتي الجزيرة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
كم هي شدتني هذه الجريدة الغراء للكتابة، فقد ضحى المسؤولون بصفحتين للقراء، كم هو كرم عظيم، انفردت به هذه العزيزة الغالية، التي ما نفتأ بكل صباح إلا أن نقتنيها فأصبحت هي المتنفس لقريحتنا، وهي المؤنس والطارد لهمومنا التي اثقلتنا، فالشكر الجزيل لكل من يعمل ويتفانى في سبيل تطويرها ... تعجز الكلمات عن الشكر.
عزيزتي الجزيرة:
أخطاء جسيمة تتمثل أمام ناظرنا يومياً، سوف نحاسب عليها، مناظر يندى لها الجبين، ما نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل، فمثلا حينما تذهب إلى الحديقة العامة، وهي المتنفس الرئيسي للأسرة، تشاهد المناظر المؤسفة، ممتلكات الحديقة التي كلفت المال الكثير قد أعدمت، كذلك تجد هنا وهناك مكان عائلة قد تركت بقايا الأطعمة على الأرض، والمخلفات، وحتى حفائظ الأطفال أكرمكم الله، وملاهي الاطفال قد كسرت، وهناك أولاد يعبثون ويكسرون ما تم إنشاؤه في هذه الحديقة لأنهم لم يعلموا كيف يحافظون عليها ولماذا؟ ومن المناظر المؤسفة والمخجلة كذلك ترى بعضاً من النساء يجبن الحديقة طولاً وعرضاً، بملابس تنقصها الحشمة، متسلحات بالجوالات، فأين الحياء؟، وأين رب الأسرة؟ أليس مسؤولاً عن رعيته أمام الله، ومن المشاهد كذلك بعض الشباب الطائش بالملابس والقصات الغريبة، فتسأل نفسك حينما حضرت لهذه الحديقة وجدتها قسمين قسماً للعوائل، وقسما للشباب ألم أكن أنا وعائلتي في قسم العوائل، نعم ولكن لماذا يوجد الشباب في هذا المكان، فلنهمس في أذن هذا الشاب ولنقل اتق الله فكما للناس عورات انت لك أسرة، أم واخوات وزوجة. فبعد هذه المناظر غير المريحة، لا تجد أنت وعائلتك إلا بمغادرة هذا المكان، إلى المنزل مرة اخرى، فأين نحن من زمان آبائنا واجدادنا، فالعيب ليس في الزمان انما العيب فينا، فقد سطروا للتاريخ، أعتى البطولات، ولا نستطيع في هذه الكلمات المختصرة ان نفيهم حقهم، فالكتابة عنهم ملحمة حقيقية، من تربية دينية حسنة، ومروءة، واعتماد على النفس في جميع المجالات، وكرم منقطع النظير، ... إلخ. ومن ذلك يروي لنا أحد كبار السن أمد الله في عمره، أنه أثناء صلاة الفجر يتم استدعاء من يتخلف عن الصلاة، ولو مرة واحدة، وتخلفه هذا إن حصل فانه من جراء التعب والإرهاق الشديدين في سبيل لقمة العيش، ونادراً ما يحدث ذلك، ويكون ذلك أمام الجميع، ويحرق معطفه، ويضرب، ويركز على صلاة الفجر لأنه في هذا الوقت يكون الناس جميعهم في مساكنهم. أما الآن فحدث ولا حرج، بل والأدهى من ذلك كله، فحينما تنصح أناساً بالصلاة تجد السباب والشتائم، وإن تعظم الأمر وحضر ولي الأمر، فتجده يقول: لا دخل لك بأبنائي، فلا نقول إلاّ (لا حول ولا قوة إلاّ بالله حسبنا الله ونعم الوكيل).
فأين الوعي الديني، أين نحن من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، ماذا جرى بنا؟، فها هي الحرب الشرسة التي دسها لنا الأعداء، ونحن وللأسف الشديد نفتخر بهذه الحضارة المزيفة، الآباء والأمهات في غفلة تامة.
من منكم راقب أولاده أين يسهرون ومع من؟
فلنصحو من غفلتنا، ولنتكاتف جميعاً في حماية أنفسنا، وأسرنا. ومما يجب علينا تجاه أسرنا:
1 تربية الأولاد تربية سليمة على كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
2 لبس الملابس الساترة، وتنشئة الأولاد عليها منذ الصغر والتحذير من التبرج.
3 تعليم الطفل المحافظة على نظافة الشارع، والحي، والحدائق العامة، وأن كل هذه الخدمات وُضعت من أجله.
4 تعليم الأطفال الأشياء الصحيحة، من الخاطئة.
5 مراقبة الأولاد منذ الصغر، وكثرة الاختلاط معهم في المنزل، ومداعبتهم، والخروج سوياً للزيارات، والحدائق العامة.
6 الاستغناء عن الخادمة والسائق، إن أمكن.
7 توفير وسائل الترفيه الخفيفة بالمنزل من العاب وملاه وغيرها.
والله الموفق والهادي الى سواء السبيل. والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والله عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
فهد غالب الربيعان التميمي
حائل المستجدة

أعلـىالصفحةرجوع















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved