أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 29th September,2001 العدد:10593الطبعةالاولـي السبت 12 ,رجب 1422

مقـالات

كل سبت
شاعر وأطياف ذكرى
عبدالله الصالح الرشيد
من الذين ترجموا المواطنة الصادقة وطبقوها في حياتهم واقعا حيا ومثمرا يأتي في الكوكبة اللامعة منهم الأستاذ الشاعر حسن عبد الله القرشي بعطائه الأدبي والإداري والاجتماعي والصحفي والدبلوماسي، كنت في ريعان شبابي أتابع عموده الأسبوعي «ورد وشوك» في جريدة اليمامة الأسبوعية قبل أربعين عاما في عهد مؤسسها رائد الصحافة في المنطقة الوسطى علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر طيب الله ثراه. وكنت بعد ذلك ومن متابعتي لمسيرة بلادنا الحضارية وفي مقدمتها النهضة الأدبية والثقافية لا أجد مناسبة اجتماعية أو انسانية أو عربية وخاصة في قضايا النضال ضد الصهيونية ومخططاتها في الاغتصاب والتشريد الا وأجد للشاعر حسن القرشي الدور البارز والمؤثر في التفاعل مع هذه القضايا الحيوية والجوهرية ترجمها واقعا معاشا ومفصلا في الكثير من دواوينه الشعرية. وفي المراحل الدراسية الأولى كانت مقررات الأدب والنصوص تحفل بالقطع الشعرية المختارة من شعره في جميع مناحي الشعر وأغراضه وما زلت احتفظ بذاكرتي لقصيدة مقررة مشهورة لشاعرنا يصف فيها الطبيعة الخلابة والمرابع الجميلة التي تشتهر بها الطائف مصيف بلادنا الأول ومطلعها:


طب العليل وبهجة المصطاف
ورؤى الربيع ونهزة الوصاف

لقد تجلت في خاطري هذه المشاعر العابرة وأطياف هذه الذكرى وأنا أتابع الملف الثقافي الذي أصدرته جريدة الجزيرة الغراء ضمن عددها رقم «10570» بتاريخ 18/6/1422ه عن حياة أديبنا القدير وشاعرنا الكبير حسن بن عبد الله القرشي .. والجزيرة بجهود رئيس تحريرها والنخبة الواعية التي تعمل معه سباقة كعادتها في إبراز جهود رموز هذا الوطن والاحتفاء بعطائهم في كافة المجالات وفي الكثير من المناسبات وتعطي مساحة متميزة لرواد الفكر والرأي وجهابذة الأدب والشعر وجميع المهتمين بالثقافة والتنوير والإبداع.. بقي في النهاية ان نقول ان شاعرنا الكبير المتعدد المواهب بدأ صوته وصيته يخف في السنوات الأخيرة فأصبحنا لا نرى له مساهما تذكر عدا رباعيات خفيفة تنشر بين حين وآخر في إحدى صحفنا المحلية ولعل مشاغل الحياة المتشابكة وأعراض الشيخوخة التي تأتي بعد مرحلة متقدمة من العمر وأسباب أخرى ولا نعلمها. لعل لهذه العوامل مجتمعة تأثيرا في تواضع الإنتاج ولا أقول العطاء.. وهي بالتأكيد تؤثر على جهود الإنسان مهما كان لأن لكل مرحلة من مراحل العمر طاقة ومساحة تتناسب مع مداركها وقدرتها.. حفظ الله شاعرنا ومتعه بالصحة والرفاهية وجزاه عن وطنه لقاء ما قدم من خدمات جلى أفضل الجزاء .. واللّه ولي التوفيق.
للتواصل: فاكس 4786864 الرياض




أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved