أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 29th September,2001 العدد:10593الطبعةالاولـي السبت 12 ,رجب 1422

العالم اليوم

أضواء
الفاشية تظهر من جديد
جاسر عبدالعزيز الجاسر
أن تصدر ملاحظات عن دهماء في اي مجتمع تجاه امة عريقة كبيرة العدد وضد دين سماوي اتباعه يتجاوزون المليار والربع.. وأن يقوم غوغائيون تدفعهم حالة غضب وقتي باعتداءات عنصرية ضد المسلمين والعرب بعد الهجمات التي تعرضت لها امريكا، فهذا تُفهم دوافعه لأن الدهماء والغوغائيين والهمج لا يمكن اعتبار تصرفاتهم اتجاهاً عاماً لمجتمع بعينه، اما ان يطلق رئيس حكومة ورجل دولة مسؤول تصريحات عنصرية ومشينة فإنها حتماً تعبر عن توجه سياسي ان لم يكن عنواناً للدولة التي يرأس حكومتها ذلك الشخص فانه يعبر عن التيار السياسي الذي اوصله الى رئاسة الحكومة.
هكذا ينظر المسلمون الى الاقوال التي تفوه بها رئيس الوزراء الايطالي سيلفيوبر لسكوني وخصّ بها الصحفيين الايطاليين الذين رافقوه في رحلة لألمانيا، اذ يزعم زعيم التيار اليميني الايطالي الذي وصل الى رئاسة الحكومة الايطالية في تموز الماضي «يوليو» بعد أن نجح التجمع الذي يجمع الفاشيين والمتطرفين اليمينيين وأوساط اليمين الايطالي في الانتخابات الاخيرة يزعم زعيم الفاشية الايطالي الجديد في قوله للصحفيين الايطاليين يوم الاربعاء «يجب ان نكون على وعي بتفوق حضارتنا التي تقوم على نظام من القيم يوفر للشعب الرخاء في الدول التي تتبناه و تضمن احترام حقوق الانسان والدين».
ويتابع هذا العنصري «هذا الاحترام غير موجود بالتأكيد في الدول الاسلامية»!!
وقول برلسكوني ليس بجديد فالعديد من قادة الغرب بل وحتى مفكريه وقطاع كبير من المجتمعات الغربية تسيطر عليهم عقد العنصرية والتفوق وبرلسكوني الذي وصل للحكم عبر تيار عنصري صوره لكثير من المجتمعات الغربية، وإن غلف بعض قادة الغرب تلك العقد بغطاء المجاملات والابتسامات. وبرلسكوني نفسه سيبادر حتما الى تقديم اعتذار او يقدم تفسيرات وتبريراً مثل غيره من قادة الغرب الذين لا يستطيعون ان يخرجوا عن جلدهم العنصري.. والذي يشجع برلسكوني ومَن سبقه الى اطلاق الاساءات بل وارتكاب الموبقات تجاه الدين الاسلامي والمسلمين.. نحن المسلمين، فسوف نقبل اعتذار او تفسيرات هذا العنصري الجديد ليضاف الى من سبقوه وللذين سيأتون ويسيئون للمسلمين والاسلام ثم يصدر منهم اعتذار مبهم وتفسيرات بلا معنى فتقبلها الحكومات الاسلامية لتستمر الاساءات والإهانات.
jaser@aljazirah.com

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved