أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 2nd October,2001 العدد:10596الطبعةالاولـي الثلاثاء 15 ,رجب 1422

محليــات

مستعجل
بين الخيل.. و«أخو سْمِيْدْ»
عبدالرحمن بن سعد السماري
حظر إيذاء المقبوض عليه جسدياً أو معنوياً..وعدم إيقافه إلا في السجون أو الدور المخصصة لذلك
** الخيل والفروسية.. لا يمكن إلا أن يكون «نوماس» كما يقول العوام.. سواء في السابق أو حتى في العصور المتأخرة.
** الخيول.. رافقت الإنسان العربي وغير العربي في الحروب والمعارك.. وكان شكل الخيل.. يرمز إلى البطولات والأمجاد.. والفروسية والانتصار والرفعة والأنفة..
** الخيل.. ساهمت في الكثير من المعارك.. وكان لها حضورها الفاعل في الانتصارات.. ولهذا.. فإن بعض الدول اليوم.. تحافظ على رياضة الفروسية محافظة شديدة.. وتشيد لها الميادين الضخمة.. وتبذل الشيء الكثير من أجلها.. لأن هذه الرياضة الأصيلة.. هي جزء من حياة الإنسان العربي.. وجزء من تاريخه وأمجاده.. وجزء لا يتجزأ من بطولاته..
** فالخيل.. الذي لا يختلف في الشكل عن الحمار إلا بعض الخلافات الشكلية البسيطة.. كالحجم مثلاً أو بعض الجوانب الشكلية البسيطة.. إلا أن الفارق بين الخيل والحمار كالفرق بين المشرق والمغرب.. وهل يتساوى «أخوسميد» مع كحيلان؟!
** والحمار «المسكين» الذي ظلم كثيراً.. كان له بعض الدور الذي لا يستهان به في الحياة الماضية.. في نقل وفي حمل العفش والحاجيات.. ونقل الناس لكن لم يكن له أي حضور في معركة أو غزوة أو بطولة.. ولهذا.. أطلق عليه العوام.. لقب «أخُوسْمِيْدْ».
** الخيل.. عندما يركبه صاحبه.. يشعر بالزهو والفخر ويتمدح به.. بل يستعرض به أمام الناس.. فتجد الناس في السابق.. يستعرضون بالخيل في الاسواق وفي أماكن تجمعات الناس.. ولكن راكب الحمار على العكس من ذلك تماماً.. فهو يتوارى عن الأنظار ويندس.. ومتى اقترب من المدينة سارع إلى ربط حماره أو تركه يمارس هوايته في «الْبَراحَةْ» أو «الْمْراغَةْ» وانتبه «لا يا طاك» فالمثل المشهور يقول عن بعض الناس «مثل الحمار.. تِدِزِّهْ ياطاك و«تدزه» تعني.. تدفه أو تدفعه..
** وما زلنا نتذكر إلى عهد قريب.. تلك العربات «كرُّو» التي يجرها حمار أو يجرها خيل.. فالتي يجرها الحمار متعبة متهالكة يتوارى أصحابها.. أما التي يجرها خيل.. فهي سباقة سريعة.
** والعربات.. كان لها دور فاعل في السابق.. وكان الحمير هم أبطالها في الغالب.. وكان أصحابها و«مُلاّكُها» يهتمون بشكل الحمار.. بل ربما تضاف له بعض الرتوش والزَّبرقة الجمالية.. كالتَّحنية أو «الدَّندشه» أو الأجراس.. لكنه في النهاية وكما قلنا «ياطاك».
** الخيل.. بقي حتى اليوم.. له دوره ومكانته واحترامه وحضوره..
** والحمار.. انتهى من الوجود تماماً.. حتى لو أردت شراء حمار بمليون ريال فلن تجده فالناس تركته وشأنه.. وواجه مصيره «الفناء» في البراري.. عطشاً وجوعاً.. ومن «أخوسميد» إلى «البنز» و«اللاّندكروزر» و«الله يا الدنيا».
** ولو قرأت كتب الشعر والتاريخ والأدب.. لما وجدت كلمة واحدة عن حمار.. لكن هذه الكتب والدواوين.. ملأى بالحديث عن الخيول وتمجيدها.. و«الحصان حصان.. والحمار.. حمار».
***


أجدادنا من فوق زينات الأمهار
صالوا وجالوا في ربوع الجزيرة
يتلون أبوتركي على وقت الأسحار
بمسيرة التوحيد نعم المسيرة
فوق الجواد ويلمع السيف بتّار
في نصرة الاسلام والله نصيره
يوم اختلط بالجو دخان وغبار
يقدم أخو نوره زبون المغيره
جاهم على وضح النقا ما بها انكار
وانظم من حوله وجيهن سفيره
يدعون للتوحيد في كل الاقطار
وجمع الشتات الِّلي حصل بالعشيرة
توحدت بجهود وافين الاشبار
وعم الرخاء والخير في كل ديره

«سالم بن صلبي العنزي»
ديوان عرفان بالجميل

أعلـىالصفحةرجوع














[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved