أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 5th October,2001 العدد:10599الطبعةالاولـي الجمعة 18 ,رجب 1422

تحقيقات

بمباركة من بلدية الطائف:
«المثناة»..ضاحية الجمال والورد والرمان..تتحول إلى مقاه واستراحات
سكان حي «المثناة» يطالبون محافظ الطائف بإنقاذ حيهم الجميل من محاولة دفنه تحت بقايا «الجراك»..!
آخر صرعة..في المثناة بالطائف يسقون اشجار الرمان والعنب ببقايا الجراك وماء الشيش
*تحقيق هلال الثبيتي تصوير محمد عمر:
كانت المثناة بشقيها الشرقي والغربي الى وقت قريب، متنفساً لأهالي الطائف، ومنتجعاً للمصطافين وحدائق واعناباً وزهوراً.
قال الشاعر «ابو العلا» علي حسن:


اذكري المثناة والزهرة
يغشاها الاحبة
حيث ان الهمس والنج
وى احلام المحبة

وقال الشاعر/ محمد بن يحيى الجداوي:


سقى الربع بالمثناة والنزل الرحبا
وحيا النوادي والمعاهد والشعبا
سقاها الحيا غيثاً هنيئاً مجللاً
يعم الضواحي والمنابت والهضبا

ولكن هذه البقعة الخضراء تحولت في وقت قصير الى بؤر لمقاهي الشيش والمعسل بكثافة ملفتة وتحولت المثناة في اشهر قليلة الى «مشناه» لكثرة هذه المقاهي وتصاعد الروائح منها حتى لحق الضرر سكان الحي وبساتين العنب والرمان والخوخ والسفرجل.
سكان الحي أبدوا استياءهم الشديد مما يحدث في حي المثناه وقالوا ان بلدية محافظة الطائف لم تلتفت الى هذه الاستراحات ولم تعطها ما تستحق من اهمية بدليل انها ترخص لاقامة مقاهي الشيش حتى داخل الاحياء المكتظة بالسكان.
وسكان حي المثناة ناشدوا معالي محافظ الطائف الاستاذ/ فهد بن عبدالعزيز بن معمر وهو المعني بسياحة الطائف ونظافتها وحماية معالمها التاريخية والجمالية ان يتدخل لإنقاذ المثناة وانقاذ سمعتها الجميلة وبساتينها التي كانت يانعة ومساجدها التاريخية وسكانها والحفاظ على صحتهم من هذا الداء الخطير.
وطالب اهل الحي «حي المثناة» معالي محافظ الطائف بتشكيل لجنة لمسح الاحياء الشعبية وحي المثناة واتخاذ القرار المناسب بحق هذه المقاهي والاستراحات المزعجة داخلها ليريح الناس من هذا الأذى:
الجزيرة قامت بجولة على حي المثناة للوقوف على معاناة السكان فكانت لنا هذه اللقاءات.
صحتهم في خطر..!
في البداية اكد محمود عبدالله ان الاستراحات التي انشئت مؤخراً في حي المثناة أصبحت تشكل خطراً على السكان نظراً لما يصدر عنها من روائح كريهة من بقايا الشيش بالاضافة الى انها تجمع اناساً يُشك في امرهم وما يصدر عنهم من اصوات مزعجة تمتد الى الساعات الاولى من الفجر.
وقال الاهم من ذلك كله نجد هذه الاستراحات تعمل طوال الوقت حتى اوقات الصلاة وتساءل محمود أين الرقابة ومن الذي منحهم التصاريح للعمل؟ الا يهمهم صحة السكان وراحتهم؟ فنحن نناشد المسئولين في محافظة الطائف التدخل لحل مشكلتنا مع هذه الاستراحات التي بدأت تأخذ منحنى خطيراً جداً نظراً لتأثيرها على البيئة وعل صحة الانسان.
أطفال على مقاعد الشيش..؟!
اما محمد الطويرقي فقال ان الاستراحات داخل المدينة هي مصدر ازعاج للسكان بالاضافة الى كثرة العربات التي اصبحت تضايق سكان الحي في المواقف بجوار مساكنهم وكذلك رائحة الشيش المؤذية جداً جداً لانها داخل الحي وبين ان الاستراحات لم تقتصر على الكبار بل اصبحت مقراً لصغار السن نظراً لوقوعها داخل الحي وانعدام الرقابة فأصبح صغار السن الذين لا تتجاوز اعمارهم الثانية عشرة يرتادونها بكثرة وهذه ظاهرة خطيرة جداً على المجتمع لان هؤلاء الصغار سوف يكبرون ويصبح جيلهم جيلاً مشيشاً فمن المسئول عن هذا كله؟
صياح ومضايقات حتى الفجر
ومن جانبه قال جابر محمود عياش: الى الله المشتكى، الاستراحات اصبحت مصدر ازعاج رئيسي لنا نحن سكان حي المثناة حيث يصدر منها اصوات غريبة ومزعجة.
واضاف قائلاً لقد اصبحت هذه الاستراحات يجتمع فيها شباب غير مبال ولا يهمه الا نفسه فقط حتى انهم يجتمعون حتى آخر الليل ويقومون برفع اصواتهم خاصة اذا كانت لديهم آلات الطرب مثل العود وغيره وهم يتسامرون حتى الصباح غير مبالين بصحة وراحة السكان وغير مقدرين لاحوالهم ولربما كان هناك شخص مريض يبحث عن الراحة ولكنه لا يجدها بسبب الاستراحات.
اين البلدية..؟!
خالد الطويرقي قال: حدث ولا حرج عن هذه الاستراحات وما يحدث فيها قنوات فضائية متعددة حفلات غنائية صغار سن وهنا المشكلة التي يجب ان نضع لها حلاً عندما يدخل صغار السن الى هذه الاستراحات ويجدون الشيش والقنوات الفضائية المتعددة ما مصيرهم؟
طبعاً مصيرهم الانحراف حتماً لما يشاهدونه في هذه القنوات.
واضاف ان مخلفات الشيش اصبحت تهددنا في الحي لمالها من روائح كريهة يصعب علينا تحملها ثم اين تذهب هذه المخلفات انها ترمي في الارض وهذه مشكلة اخرى حيث انها تهدد صحة البيئة.
وبين أن الاستراحات في حي المثناة بدأت أعدادها تتزايد يوماً بعد يوم وجهات الاختصاص لا تحرك ساكناً.
روائح كريهة تضايق السكان..
فهد حامد قال الضرر واضح من هذه الاستراحات ولا يريد ايضاحاً اكثر وضررها على المجتمع اوضح وعندما تدخل الى هذه الاستراحات تجد الديجيتل ذاك الرسيفر المتعدد والقنوات الفضائية التي تعرض في برامجها الكثير من الافلام التي تتنافى مع مبادئنا الاسلامية وعاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية.
وبين ان المعسل والشيش اصبحت روائحها تنفر سكان الحي خاصة في المساء حيث يرتاد هذه الاستراحات اعداد كبيرة جداً مما ينتج عن ذلك تصاعد الدخان من المعسل والشيش التي تحملها الرياح لتلقي بها في منازلنا وقال اصبحنا في الوقت الحاضر نغلق جميع النوافذ حتى لا تدخل هذه الأدخنة منازلنا وتسبب لنا الكثير من الازعاج.
وتساءل فهد قائلاً: هل هذا يحدث في محافظة الطائف مصيف المملكة الاول تلك المدينة التي يقصدها الكثير من سكان المملكة ودول الخليج ومن المسئول عن تحويل مزارع الورد والرمان الى مصدر ازعاج للسكان؟ ومصدر روائح كريهة.
حالة يرثى لها..!
اما صاحب قاعة المثناة للاحتفالات محمد ابو ظهر قال: الاستراحات اصبحت تحاصرنا من جميع الاتجاهات واصبحنا وكأننا نستعمل ونستخدم هذه الشيش والمعسل لما يصدر منها من روائح كريهة.
واضاف ان المثناة في الماضي لم تكن بهذا الشكل السيء بل بالعكس كانت متنفساً لاهل الطائف ومكة المكرمة في فصل الصيف وقال لو رجعنا بذاكرتنا قليلاً الى الماضي لوجدنا ان المياه والعيون والبساتين كانت بكثرة في حي المثناة وكذلك مزارع الخوخ والرمان والورد الطائفي والخضروات التي كانت مشهورة بها الطائف.
واشار الى انه يقف على مقاهي الشيش والاستراحات ويتذكر السنين الخوالي التي كانت فيها المثناة قطعة خضراء تسر الناظرين وقال انني في الوقت الحاضر اتمنى انني لم انظر اليها حيث استبدلوا بتلك البساتين هذه المقاهي التي أساءت فعلاً لنا نحن سكان حي المثناة.
وبين أنه عندما يدخل هذه الاستراحات يجد اطلال تلك المزارع باقية حيث نجد غرس الرمان وبجواره الشيش والتربة الزراعية تغطيها تلك المخلفات التي شوهت وجه عروس المصائف وأشار الى انه مازال يطالب بتدخل المسؤولين في محافظة الطائف وعلى رأسهم معالي المحافظ الاستاذ/ فهد بن عبدالعزيز لانقاذ ما يمكن انقاذه وابعاد هذا الخطر عن مزارع وحي المثناة وبساتينها وتحويلها الى ملاه خالية من الشيش والمعسل وجعلها اماكن تنزه ولو بالاستثمار بدلاً من هذا الخطر الكبير الذي يهدد الجميع.
انقلوها فوراً
فريد قاري احد رواد هذه المتنزهات قال: من الضروري ان تنقل هذه الاستراحات والمقاهي من موقعها الحالي لأنها تشكل خطراً حقيقياً على صحة السكان فلماذا لا تقوم البلدية بنقلها خارج نطاق الحي السكني واعتقد ان ذلك امراً سهلاً جداً وهذا يحفظ لنا الجو النظيف الذي تعودنا عليه في الطائف.
وبين ان الذي يشيش سوف يذهب الى هذه الاستراحات مهما كان بعدها عن المدينة واعتقد ان ذلك سوف يقلل من ازدحام الشباب عليها لانها تكون بعيدة عنهم.
واضاف قائلاً ان المثناة كانت في الماضي بساتين لأهل الطائف ومكة ولكن هذا الوجه الجمالي تحول الى وجه يسيء الى مكانة الطائف السياحية والتي تحرص الجهات المسؤولة عن تحسين السياحة وما قام به صاحب السمو الملكي الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز امير منطقة مكة المكرمة من دعم وتوجيه لإنشاء الكثير من المتنزهات وما قام به معالي محافظ الطائف من متابعة لهذه المشاريع السياحية لهو خير دليل على الاهتمام بمحافظة الطائف وهذه الاستراحات اعتقد انها بصمة سوداء في جبين عروس المصائف.
بلا رقابة
اما عادي عودة الخالدي من داخل الاستراحة فقال: اصبح ضرر هذه المقاهي لا يشكل خطراً على مرتاديها فقط بل على المجتمع كله وبالتحديد اصبحت تهدد سكان حي المثناة واضاف لماذا لا يطبق القرار الذي طبق في مكة المكرمة على محافظة الطائف واخراج هذه الاستراحات خارج نطاق السكان بحيث تكون بعيدة عن الاحياء.
وقال اين الرقابة التي تفرضها الجهات المسؤولة على مثل هذه الاماكن التي اصبحت فيها الرقابة معدومة جداً مما حدا بأهل الاستراحات لإدخال الدشوش التي تعرض الكثير من الافلام التي تخدش الحياء.
طلاب في مقاهي المثناة
ومن جانبه قال جارالله عايض الخالدي: ان مواقع الاستراحات والمقاهي في حي المثناة لا نؤيدها لما لها من اضرار الله اعلم بها وأرى انها تكون خارج الحي واضاف ان كثيراً من طلاب المدارس يخرجون من مدارسهم ويأتون في الصباح الى هذه الاستراحات يمارسون شرب الشيشة والمعسل في ظل غياب الرقابة المعدومة.
من المسئول؟
اما احمد حمود الطويرقي فقال لقد اصبحت حياتنا اليوم لا تطاق بفعل مقاهي الشيش والمعسل التي تهدد حياتنا الصحية وما ينتج عنها من مخلفات وتصاعد الدخان طوال اليوم خاصة في الليل حيث يكثر مرتادو هذه المقاهي.
واشار الى ان الوضع في المقاهي في حي المثناة بات لا يطاق من مخالفات علنية لأبسط قواعد الصحة البيئية التي هي اساس الحياة وذلك برمي تلك المخلفات في اماكن مختلفة من الاراضي الزراعية التي انتهت بسبب هذه المخلفات وخاصة في احواض الرمان والعنب والمزروعات الاخرى.
وتساءل الطويرقي قائلاً من المسئول عن هذا الفساد البيئي الذي انهى مزارع المثناة؟ من المسئول عن تحويل هذه المزارع الى مقاهي يذاع فيها عبر القنوات الفضائية كل ما يخل بالاداب الاسلامية.
وطالب الطويرقي الجهات المسئولة بالتدخل السريع لحل هذه المشكلة التي اصبحت تهدد حي المثناة واخراج هذه المقاهي خارج المدينة.


أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved