أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 15th October,2001 العدد:10609الطبعةالاولـي الأثنين 28 ,رجب 1422

الاقتصادية

أحمد العثيم:
انخفاض الدولار واستبداله والعملات بملاذات آمنة رفعا أسعار الذهب إلى 290 دولاراً
إن سعر الذهب كأي سلعة يتحدد بجانبي العرض والطلب، ، والحقيقة أن جانب العرض كان السبب الرئيسي لانخفاض أسعار الذهب، ، حيث إنه مع التحول الاقتصادي عن قاعدة الذهب، ، ومع عصر العولمة وحرية التجارة أصبحت ثروة الأمم لا تقاس بما تملكه فقط من ذهب، ، بل، أصبحت تتمثل في إنتاج السلع والخدمات، وجودة منتجاتها، وقدراتها التنافسية والأسواق الجديدة التي يمكن فتحها،
وأصبحت قيمة العملة هي المتغير التابع لكل هذه المتغيرات السابقة، ، ولم تعد كمية ا لذهب هي المتغير المستقل الوحيد الذي تتحدد به قيمة العملة، ، ولا شك أن بيع البنوك المركزية لأجزاء كبيرة من احتياطياتها من الذهب كان وراء انخفاض أسعار الذهب عالمياً،
أوضح ذلك الدكتور أحمد العثيم وقال: ولكن في المقابل فإن جانب العرض أيضا قد شهد انخفاضا ملحوظاً في إنتاجية جنوب أفريقيا، وقد ظلت هذه الدولة تنتج وحدها نصف الإنتاج العالمي لعدة عقود بحوالي الثالث، ففي عام 1979م كانت إنتاجيتها حوالي 731 طناً، وصلت في عام 1982م إلى حوالي 664 طناً أي بانخفاض حوالي 9% ثم وصلت إلى حوالي 5، 499 طن في عام 1999م، أي بانخفاض حوالي 6، 31% عن عام 1979م، والمتوقع أن تكون الكمية المنتجة لها خلال السنوات القليلة القادمة أقل من 400 طن سنوياً،
والواقع أن أسعار الذهب العالمية بعد أن عكست زيادة العرض المتمثل في بيع البنوك المركزية للذهب، بدأت تعكس انخفاض العرض نتيجة انخفاض السعر وبالتالي انخفاض الربح وزيادة تكاليف الإنتاج، وهو ما أدى إلي انخفاض إنتاجية جنوب أفريقيا،
وأشار إلى أن الجانب الثاني هو جانب الطلب، والملاحظ أن هناك اتجاهاً لتنشيط الطلب على الذهب وبالتالي توقع زيادة أسعاره في المستقبل، ، ومن ذلك مساهمة مجلس الذهب العالمي، برامج المسابقات التي تعطى جوائزها بالذهب، ، وقد تصل الجائزة الى وزن المتسابق بالكيلو جرامات ذهباً، ، بخلاف جوائز أخرى أقلها 100 جم ذهباً، ، وهذه البرامج التي تعطي جوائز ذهبية لا شك أنها تنشط الطلب وتزيد السعر، ، ويمكن أن تساهم في إحداث توازن بين العرض والطلب في أسواق الذهب العالمية،
وأوضح أن العوامل الأخرى التي تؤثر على أسعار الذهب أسعار السلع الأساسية وأهمها أسعار الوقود، ، حيث إن زيادة أسعار الوقود تؤدي الى زيادة أسعار جميع السلع وبالتالي حدوث موجات تضخمية، ولارتباط الذهب بالدولار، ، فإن زيادة أسعار الوقود وانخفاض الدولار وزيادة أسعار السلع الاستهلاكية تؤدي الى زيادة في أسعار الذهب عالميا، ، أيضا عندما تزيد قيمة العملات الأجنبية مقابل الدولار فإنه يؤدي إلى زيادة أسعار الذهب، وقد أدى ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار أخيرا إلى نشاط سوق الذهب،
وقال العثيم: وبتطبيق هذه العوامل على أسعار الذهب العالمية نجد أنه في النصف الأول من عام 2001 كانت أسعار الذهب تدور حول 265 دولاراً للأونصة، ومع بداية النصف الثاني من عام 2001 زادت الأسعار وأصبحت تدور حول 275 دولاراً للأونصة، ، نتيجة انخفاض الدولار أمام اليورو والين الياباني وزيادة أسعار الوقود،
ومع توقع حدوث انتعاش للاقتصاد الأمريكي في أواخر العام الحالي، إذ بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية وكان من نتيجتها انخفاض سعر الدولار أمام العملات الأجنبية الرئيسية الأخرى، وزيادة أسعار البترول والذهب، حيث وصل سعر أونصة الذهب في اليوم التالي إلى 290 دولاراً، والسبب هو زيادة الطلب على الذهب كبديل للأسهم والدولار، ثم ارتفع الذهب مرة أخرى ليسجل 8، 291 دولار للأونصة في 8/10/2001م ويرجع ذلك إلى الأسباب الآتية:
1 انخفاض سعر الدولار أمام العملات العالمية فمن العوامل التي تؤثر على أسعار الذهب أسعار السلع الأساسية وأهمها أسعار الوقود حيث إن زيادة أسعار الوقود تؤدي إلى زيادة في أسعار جميع السلع وبالتالي حدوث موجات تضخمية ولارتباط الذهب بالدولار فإن زيادة أسعار الوقود وانخفاض الدولار وزيادة أسعار السلع الاستهلاكية تؤدي إلى زيادة في أسعار الذهب عالميا وأيضا عندما تزيد قيمة العملات الأجنبية مقابل الدولار فإنه يؤدي الى زيادة أسعار الذهب،
2 الغارات التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان وما أحدثته من توتر على الساحة الدولية،
3 نقص المعروض من الذهب بالسوق بسبب توقف الدول عن طرح ذهبها بالأسواق،
4 انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع معدلات التضخم العالمية،
5 التوتر على الساحة الدولية وانخفاض أسعار الأسهم والسندات،
6 الحاجة الملحة لملاذ آمن يحتفظ للأفراد بمدخراتهم،
7 زيادة وثقة أصحاب المناجم والمصانع وتجار الذهب والمستثمرين بالدخول بالأسواق لانعدام الثقة في أسعار الأسهم والسندات وتوقف الدول عن بيع احتياطاتها الذهبية،
8 العلاقة العكسية بين الذهب وسعر الدولار فإن انخفاض سعر الدولار يقابله ارتفاع في سعر الذهب إذا كانت الولايات المتحدة طرفا في الأزمة، وغالبا ما يصاحب ارتفاع سعر الدولار ارتفاع سعر الذهب عند حدوث الأزمات الاقتصادية أو المشاكل الدولية، فالذهب يعتبر الملجأ من هذه الأحداث وهذه هي العلاقة الطردية بين الذهب والدولار إذا لم تكن الولايات المتحدة طرفاً فيها،

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved