أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 15th October,2001 العدد:10609الطبعةالاولـي الأثنين 28 ,رجب 1422

تغطية خاصة

بدر بن هايف الفغم لـ «الجزيرة »: السعيرة قامت على أنقاض أرض محترقة منذ 50 عاماً
البلدة حظيت بكريم الرعاية وعظيم الاهتمام من الدولة
السعيرة ذات كثافة سكانية وموقع متميز وتقع على طريق دولي توجد به حركة تجارية نشطة ومعظم الخدمات متوفرة
الإسراع بتنفيذ مستشفى السعيرة العام مطلب ضروري البلدة بحاجة إلى مندوبية للبنات ومكتب للبنين والهلال الأحمر
* حفر الباطن السعيرة سلامة فدعوس الظفيري :
مركز السعيرة يتبع إدارياً محافظة حفر الباطن ويبعد عنها بمسافة 150كم وهي بلدة ذات كثافة سكانية وموقع استراتيجي متميز قامت على أنقاض أرض محترقة .. وحظيت بنصيب وافر من الرعاية والاهتمام من حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله إذ توفرت فيها كافة المرافق والخدمات الضرورية التي يحتاجها المواطن. «الجزيرة» قامت بجولة على بلدة السعيرة لتسليط الضوء على ما تشهده البلدة من تطور ونمو في كافة المجالات في ظل العهد الزاهر لمولاي خادم الحرمين الشريفين والتقت بسعادة رئيس مركز السعيرة الأستاذ بدر بن هايف الفغم ورئيس المجمع القروى بالسعيرة المهندس/ نقاء بن هزاع أبوهلين وخرجنا بهذه الحصيلة بداية تحدث رئيس مركز السعيرة الأستاذ / بدر بن هايف الفغم قائلاً: أحب أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لمولاي خادم الخرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وسيدي صاحب السمو الملك ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الأمير/ عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وسيدي صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود حفظهم الله على كريم الرعاية وعظيم الاهتمام التي حظيت به بلدة السعيرة إذ تم توفير العديد من الخدمات الضرورية والمشاريع الحيوية والتنموية التي تلبي حاجة المواطن.
وأضاف الأستاذ/ بدر الفغم قائلاً: كما أشكر بامتنان عظيم وعرفان كبير الجهود الطيبة التي يبذلها صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي نائب أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز وسعادة محافظ حفر الباطن الأستاذ حمد بن سلمان بن جبرين لتوفير أفضل المرافق والخدمات للبلدة وتلمس احتياجاتها بين الحين والآخر.
وتطرق رئيس مركز السعيرة إلى سبب تسمية بلدة السعيرة قائلاً: كانت قبل 50 عاماً مورداً للمياه وتقطنها البادية الرحل وحصل حريق لمساحات كبيرة من الأعشاب البرية ولم تكن هناك وسائل متقدمة وحديثة لإطفاء الحريق كما هو متوفر حالياً وتم إخماد هذا الحريق الهائل بواسطة الخيل على شكل مجموعات وعلى أنقاض هذا الحريق الذي لا يزال محفوراً في ذاكرة الأهالي نشأت بلدة السعيرة إذ كان السكن فيها سابقاً عبارة عن بيوت الشعر التي تقطن بالقرب من الآبار ثم قام البعض ببناء منازلهم من الطين. وبفضل اهتمام الدولة بالمواطن فقد شجعت المواطنين على الاستيطان واللحاق بركب الحضارة والرقي وقدمت لهم القروض العقارية وهيأت لهم المرافق والخدمات بأنواعها الصحية والتعليمية والبلدية وبفضل اهتمام الدولة أعزها الله ورعايتها تطورت بلدة السعيرة من مورد للمياه إلى بلدة عامرة تشهد نمواً سريعاً وتطوراً مزدهراً في شتي المجالات ومختلف الميادين.
وتابع قائلاً: إن هناك عدة عوامل أساسية ساهمت على سرعة النمو والتطور الذي تشهده بلدة السعيرة ومن أهمها الموقع الاستراتيجي المتميز إذ تقع البلدة على طريق دولى يربط مناطق المملكة الشمالية والوسطى والشرقية مروراً بدول مجلس التعاون الخليجي وانتهاء بدول الشام. وأيضاً موقعها الرعوى المتميز إذ تقع بلدة السعيرة في الوسط بين منطقة الديدبة والصمان الرعويتين ويكثر فيها البادية الرحل وموارد المياه والبلدة بها كثافة سكانية تزيد عن 18 ألف نسمة وأيضاً يتوفر بالبلدة عدد من الخدمات والمرافق العامة وبها أنشطة ومحلات تجارية.
وأشار الأستاذ/ بدر الفغم إلى أن بلدة السعيرة تشهد حركة تجارية نشطة إذ يوجد سوق يطلق عليه (سوق السبت) حيث يقام في هذا اليوم من كل أسبوع وبه يتم بيع جميع المستلزمات الأسرية والاحتياجات المنزلية وبأسعار مناسبة جداً وبمتناول الجميع إذ تم توفير التسهيلات اللازمة لجميع الموزعين لتشجيهم على تقديم الخدمات التسويقية لسكان البلدة وبالفعل حقق هذا السوق نجاحاً تجارياً هائلاً وتوسع انتشاره. كما يوجد بالبلدة سوق للماشية بأنواعها من إبل وأغنام ويقام هذا السوق على نطاق واسع وخاصة أيام العطل الأسبوعية (الخميس والجمعة) ويشهد حضوراً جيداً ويفد إليه مربو الماشية من مختلف مناطق المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.
وتحدث رئيس مركز السعيرة عن نوعية المرافق العامة المتوفرة بالبلدة لخدمة المواطنين قائلاً: نحمد الله كثيراً فحكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني تبذل ومازالت جهوداً عظيمة وجبارة لتوفير أفضل الخدمات وأجلها في كل مدينة وقرية لينعم المواطن ببحبوحة من الخير والرفاهية وبلدة السعيرة هي الأخرى حظيت بنصيب وافر من اهتمامات الدولة أعزها الله وتوفرت بالبلدة معظم الخدمات الضرورية التي يحتاجها المواطن بصفة دائمة ومنها الأمن والمياه والصحة والتعليم ونحوه . وفي المقابل هناك خدمات أخرى ضرورية لم تتوفر حتى الآن ونتمنى من المسئولين العمل على توفيرها من أجل راحة ورفاهية المواطن الذي هو الهدف الأساسي لحكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولى عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله.
وعن مستوى الخدمات الصحية قال: حالياً يوجد مركز صحي به عدد من الأطباء ويقدم خدماته العلاجية والصحية لمرضى البلدة والهجر المجاورة والبادية الرحل ويستقبل الحالات الطارئة والحوادث المرورية وقد صدرت مؤخراً الموافقة الكريمة على إنشاء مستشفى بلدة السعيرة العام سعة 30 سريراً وذلك بهدف تحقيق الخدمة الصحية المثلى للمواطنين بالبلدة وعابري الطريق الدولي ولمواجهة النمو المستمر بالبلدة وحاجتهم الماسة للرعاية الصحية. وعن مستوى الخدمات التعليمية ببلدة السعيرة واصل الأستاذ/ بدر الفغم حديثة قائلاً: من خلال جريدة الجزيرة يسرني أن أقدم خالص الشكر والتقدير لمعالي وزير المعارف الدكتور محمد بن أحمد الرشيد ومعالي الرئيس العام لتعليم البنات الدكتور على ابن مرشد المرشد على جهودهما الطيبة الموفقة لتوفير أفضل الخدمات التعليمية ببلدة السعيرة.
وعن الخدمات البلدية ببلدة السعيرة قال رئيس المركز: إلى وقت قريب كانت السعيرة تتبع بلدية محافظة النعيرية عبارة عن مكتب صغير ولم تكن الخدمات البلدية على المستوى المطلوب وفق تطلعات المواطنين. وتم مؤخراً إحداث المجمع القروي ببلدة السعيرة بعد صدور الموافقة الكريمة على افتتاحه وقد باشر المجمع القروي أعماله في بلدة السعيرة ليعمل على تنمية البلدة وينفذ العديد من المشاريع الحيوية والتنموية.
وبسؤال رئيس مركز السعيرة عن كيفية معالجة القضايا والمشاكل اليومية التي تحدث في البلدة لاسيما وأنها ذات كثافة سكانية وبها مرافق عامة ولا يوجد محكمة شرعية مختصة بحل القضايا قال إن القضايا والمشاكل بأنواعها تحدث يومياً وفي كل مكان وبالنسبة لبلدة السعيرة فإننا نعمل على حل بعض المشاكل والقضاىا بالطرق الودية المحببة للنفوس وبالتي هي أحسن ولدي توجيهات كريمة من ولاة الأمر حفظهم الله بحل المشاكل البسيطة حفاظاً على الروابط الأسرية والعلاقات الاجتماعية ولاعتبارات إنسانية لأنه لاتوجد لدينا محكمة شرعية تتولى معالجة هذه المشاكل بالوجه الشرعي.
وتابع الأستاذ/ بدر الفغم قائلاً: إننا نعاني من المشاكل والقضايا التي لايتم معالجتها إلاّ من قبل المحاكم الشرعية إذ يتبع المركز إدارياً لمحافظة حفر الباطن التي تبعد عن البلدة 175كم وتتم إحالة الأطراف إلى محكمة حفر الباطن وهذا يكلف الجهات الحكومية الكثير مادياً ومعنوياً وأيضاً المواطن عندما يرغب الحصول على صك شرعي (إعالة ولاية حصر إرث) فإن ذلك يلزمه الذهاب إلى حفر الباطن مع شهوده وهذه معاناة كبيرة.
وواصل قائلاً: منذ عدة سنوات صدرت موافقة معالي وزير العدل على انتداب قاضٍ من محكمة حفر الباطن للعمل في بلدة السعيرة والنظر في القضايا وإنجاز مصالح المواطنين في بعض أيام من الأسبوع وانتهت فترة الانتداب منذ عدة سنوات وعادت معاناة المواطنين من جديد.
واستطرد رئيس مركز السعيرة قائلاً : لقد صدرت الموافقة الكريمة على افتتاح محكمة شرعية ببلدة السعيرة وأسند تنفيذ مشروع مبنى المحكمة على إحدى المؤسسات الوطنية التي بدأت بأخذ عينات من التربة لمعرفة مدى صلاحية الأرض للمبنى من عدمه. وتحدث الأستاذ بدر الفغم رئيس مركز السعيرة ل «الجزيرة» عن أهم الخدمات والمرافق التي تحتاجها بلدة السعيرة حيث قال هناك عدد من الخدمات الضرورية التي هي بحاجة ماسة لها وتساهم بفعالية في نمو وتطور البلدة ولعل من أهم هذه الخدمات: إنشاء مستشفى السعيرة العام سعة 30 سريراً إذ صدرت الموافقة الكريمة باعتماد هذا المرفق الصحي الهام وتم اعتماده في ميزانية الخير والنماء عام 211422ه إلا أنه لم يتم البدء في وضع هذا المرفق حيّز التنفيذ وأتمنى من معالي وزير الصحة الأستاذ الدكتور أسامة بن عبدالمجيد شبكشي بسرعة تنفيذ مشروع مستشفى السعيرة العام ليقدم خدماته الصحية لسكان البلدة وعابري الطريق الدولي والقرى والهجر المجاورة والبادية الرحل إذ إن المركز الصحي الموجود حالياً لا يستطيع تغطية البلدة والقرى المجاورة.
وكذلك يقول الأستاذ بدر الفغم: إن البلدة بحاجة ماسة إلى مكتب لإدارة التعليم للبنين للإشراف على المدارس بمختلف المراحل التعليمية في البلدة والقرى والهجر المجاورة وإنجاز معاملات المعلمين والطلبة ومراقبة العملية التربوية والتعليمية عن كثب والأمل كبير بجهود معالي وزير المعارف الدكتور محمد بن أحمد الرشيد لتحقيق هذا المطلب الضروري الذي يهدف إلى تطوير المسيرة التربوية التعليمية نحو الأفضل.
وأضاف قائلاً: كما أتمنى من أخي الكريم معالي الرئيس العام لتعليم البنات الدكتور علي بن مرشد المرشد إصدار موافقته الكريمة على افتتاح مندوبية لتعليم البنات بالسعيرة أسوة ببقية المراكز الأخرى إذ يوجد بالبلدة جميع المراحل التعليمية من ابتدائي ومتوسط وثانوي ومعهد للمعلمات بالإضافة إلى المدارس بالقرى والهجر المجاورة ولكي يقدم مكتب المندوبية خدماته الجليلة بمتابعة المسيرة التربوية والتعليمية للبنات وتسديد ما تحتاجه المدارس من معلمات والإشراف ومتابعة سير العمل عن قرب بما يحقق الأهداف المنشودة ويعود بالفائدة على مصلحة الطالبة وتحصليها العلمي وإنجاز المعاملات الخاصة بالمعلمات والطالبات إذ إن منطقة حفر الباطن التعليمية تبعد 150كم وتواجه العاملات صعوبة في المراجعة.وأردف رئيس مركز السعيرة قائلاً : إنه من ضمن المطالب الماسة من الخدمات إيجاد مركز إسعاف لجمعية الهلال الأحمر السعودي إذ إن البلدة ذات كثافة سكانية وتقع على طريق دولي يشهد حركة على مدار الساعة وكثيراً ما تحصل حوادث مرورية مروعة ويتم إسعاف المصابين بواسطة المواطنين لعدم وجود فرق إسعافية ببلدة السعيرة للهلال الأحمر.
وعلى الرغم من قيامنا بتأمين سيارة نوع (فان) على نفقتنا الخاصة لنقل المصابين إيماناً بواجبنا الوطني والإنساني لإنقاذ حياة المصابين إلا أن هذا لا يكفي ولا يمكن مواجهة الحوادث المرورية المروعة ونقل المصابين فوراً إلا بوجود مركز إسعاف للهلال الأحمر السعودي وحكومتنا الرشيدة أيدها الله عملت ولازالت على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين.
من جهة أخرى تحدث ل «الجزيرة» رئيس المجمع القروي بالسعيرة المهندس نقاء بن هزاع أبو هليبة قائلاً: إن بلدة السعيرة ذات موقع استراتيجي مميز وتشهد نهضة شاملة في كافة المجالات وذات كثافة سكانية تزيد عن 18 ألف نسمة وبها عدد من المرافق العامة والخدمات وتتبع إدارياً محافظة حفر الباطن وتبعد عنها 150كم والمساحة الإجمالية لبلدة السعيرة أكثر من 4 كم2 وتتكون البلدة من ثلاثة مخططات رئيسية.مخطط سكن يحتوي على 1000 ألف قطعة سكنية ونسبة البناء به 95% وبه عدد من المرافق العامة مركز الإمارة الشرطة الدفاع المدني البريد المدارس المساجد مركز صحي محطات وقود مراكز تجارية فنادق . وهناك مخطط سكني جديد لمواجهة التوسع العمراني والزيادة السكانية ومخطط صناعي خصص لإقامة الورش والمصانع وتشليح السيارات التالفة.
وعن المشاريع الحيوية والتنموية التي نفذها المجمع القروي بالسعيرة والتي قيد التنفيذ أوضح المهندس أبو هليبة إنه يجري حالياً تنفيذ مشروع نظافة البلدة إذ سيتم إزالة مخلفات البناء والسيارات القديمة التي تشوه المنظر العام وتوزيع حافظات للنفايات وتنظيف الشوراع وإنارتها واستبدال الإضاءة التالفة وتم حتى الآن تركيب أكثر من 50 فانوساً على أعمدة الضغط الكهربائي المنخفض. وكذلك تم تجهيز وإنارة حديقة السعيرة وتزويدها بألعاب الأطفال المسلية وإنارة الملاعب الرياضية وأيضاً توريد وتركيب عدد من المجسمات الجمالية على امتداد واجهة المدينة هذه المجسمات ترمز إلى الأصالة والتراث. كما تم توريد وتركيب عدد من اللوحات الإرشادية والدعائية في مداخل ومخارج البلدة.
وأضاف رئيس المجمع القروي بالسعيرة قائلاً: إن المراقبين الصحيين ينفذون جولات ميدانية على المطاعم والمحلات التجارية للتأكد مدى مطابقتها للأنظمة والتعليمات وتوفر الاشتراطات الصحية وسيتم قريباً إصدار التراخيص للمحلات التجارية.
وأشار المهندس/ نقاء ابو هليبة إنه سيتم قريباً توقيع عقد سفلتة ببلدة السعيرة بتكلفة إجمالية قدرها 3 ملايين ريال وذلك لسفلتة الشوارع الرئيسية والفرعية مع الأرصفة والبلاط وطبقات الصيانة للشوارع القائمة. كما تم ترسية مشروع تسوير مقبرة بلدة السعيرة على إحدى المؤسسات الوطنية وجارٍ استكمال إجراءات المشروع بالوزارة. وكذلك جرى توفير عدد من المعدات الفنية اللازمة للمجمع القروي لتنفيذ المشاريع الحيوية والتنموية.

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved