أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 15th October,2001 العدد:10609الطبعةالاولـي الأثنين 28 ,رجب 1422

العالم اليوم

أضواء
ألم يحن بعد أوان عودة الأموال العربية لأوطانها..؟!!
جاسر عبدالعزيز الجاسر
كشفت الأحداث التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية من هجمات وما تبعها من ردود انتقامية عنصرية ضد العرب والمسلمين وحتى السيخ لمجرد أنهم يضعون على رؤوسهم العمائم..
كشفت كم هي رواسب الحقد التي تعشعش في رؤوس ونفوس الغربيين عموماً تجاه المسلمين والعرب والحضارة الإسلامية العربية، فالأحداث التي شهدتها أمريكا وردود الفعل العنصرية التي مورست ضد العرب والمسلمين في أمريكا وأوروبا ليست هي المرة الأولى لها، ولن تكون الأخيرة، فقد سبق تفجيرات أمريكا العديد من الجرائم العنصرية وخصوصاً في أوروبا حيث قتل مغتربون عرب ومسلمون في فرنسا وألمانيا وكذلك أستراليا.
إذاً فالعداء العنصري ليس بجديد ولا مستحدث وإن ظهر بصورته الحقيقية بعد أول مواجهة وهذا ما دفع العديد من الطلبة العرب والمسلمين ومن كان يقضي وقت فراغه سائحاً أو مريضاً يتلقى العلاج، للعودة سريعاً إلى بلادهم حيث الأمن والأمان.
أيضاً تعرضت الأموال العربية والإسلامية إلى هجمات بعضها ذات ارتباط بالجماعات التي توجه لها الاتهامات وبعضها خاصة بالجمعيات الخيرية الإسلامية، وبعضها خاصة برجال أعمال عرب ومسلمين ألصقت بهم الشبهات.. وهي شبهات لم تتأكد، لأن أي إجراء قضائي أو تحقيق محايد قد تم حتى تحجز وتجمد الأموال وتصادر، ولا نعرف أن حالات مشابهة قد حصلت تجاه رؤوس أموال أخرى، سواء تلك التي تخص العرب والمسلمين، مثلما حصل سابقاً لإيران وليبيا والعراق، التي جاءت بعد قرارات حكومية من أمريكا صادقت عليها المحاكم الأمريكية نفسها، ولكننا في المقابل لم نسمع أن أموالا للأيرلنديين أو التاميل وبالطبع للإسرائيليين كتلك التي تخص المنظمات الإرهابية مثل كاخ وغيرها من المنظمات الإرهابية المحظورة في أمريكا، قد جُمدت.
إن محاصرة الأموال العربية بعد كل حادث أو حرب، وبغض النظر عمّا يسمى حرب الإرهاب، أمر يجعلنا نتساءل عن جدوى وفائدة استثمار رجال الأعمال العرب في أمريكا والدول الغربية، فما فائدة جني أرباح من استثمارات معرضة للتجميد، بل حتى المصادرة أو منعها من العودة إلى أصحابها وإخراجها من تلك البلدان.
ألم تمنع تاتشر الأموال المستثمرة في بريطانيا من الخروج ما لم تكن على شكل بضائع..؟!! وماذا يضير رجال الأعمال العرب من الاستثمار في بلدانهم العربية والإسلامية لجلب المنفعة لأبناء أوطانهم ولأنفسهم وحماية لأموالهم بدلاً من أن تكون رهينة أموالهم لدى الغرب..؟!!
jaser@al-jazirah.com

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved