أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 3rd November,2001 العدد:10628الطبعةالاولـي السبت 18 ,شعبان 1422

محليــات

في خطبتي الجمعة :
السديس : الشائعات من أخطر الحروب والأوبئة النفسية وأثرها سلبي على الفرد والمجتمع
الحذيفي: الإسلام يأمر أتباعة بألا يظلموا غير المسلمين وكل إنسان مسؤول عن عمله
* مكة المكرمة المدينة المنورة واس:
دعا إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ عبدالرحمن السديس المسلمين الى تقوى الله عز وجل والتقرب إليه بالأعمال الصالحة والبعد عن الخطايا والشائعات وعن كل ما يؤذي المسلمين.
وقال فضيلته في خطبتي الجمعة بالحرم المكي الشريف امس: «إنه منذ أن خلق الله الخلق وجد الصراع بين الخليقة صراع يستهدف أعناق الانسانية ويؤثر في كيان البشرية» مشيرا الى أن الحروب والأزمات والكوارث تستهدف بأسلحتها جسد الانسان وبناءه ولكن هناك حرب مستترة تتوالى على ضفاف الحوادث وتتكاثر في زمن التقلبات والمتغيرات وهي حرب الشائعات التي تستهدف الإنسان من حيث عنقه وعطائه وقيامه ونمائه. وأكد فضيلته أن الشائعات من أخطر الحروب والأوبئة النفسية وقد اتخذ الاسلام موقفا حازما من الشائعات وأصحابها لما لها من الاثر السيئ على الفرد والمجتمع كما حذر الاسلام من الغيبة والكذب والبهتان والنميمة بين الناس وأمر بحفظ اللسان وحرم القذف وحذر مروجي الشائعات من العذاب الأليم وبين فضيلته أن الإنسان مسؤول أمام الله ومحاسب عن كل صغيرة وكبيرة وما يلفظ من القول الا ولديه رقيب عتيد ووصف فضيلته مروج الشائعات بأنه منحرف التفكير ضعيف الديانة ومترسب الغل في أحشائه ساع في الارض بالفساد.. مبينا فضيلته أن عصرنا الحاضر يعد عصراً ذهبياً لرواج الشائعة حيث ساعدت على ذلك وسائل الاتصال التي اخذت تنشر الشائعات المغرضة في صورة من أبشع صور الإرهاب.
ولفت فضيلته الى أن الشائعات جريمة ضد أمن المجتمع وصاحبها مجرم في حق دينه ومجتمعه موكدا انه يخشى على من استمر فيها أن يخسر دينه ودنياه وآخرته وأن يلتبس عليه الحق بالباطل .
كما دعا فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ على بن عبدالرحمن الحذيفي المسلمين الى تقوى الله التي ترفع بها الدرجات وتفرج بها الكربات وتدفع بها الشرور والمكروهات. وأوضح فضيلته في خطبتي الجمعة بالمسجد النبوي الشريف أمس ان الرحمة من المعاني العظيمة والصفات الكريمة التي تسعد بها الحياة ويتعاون بها الخلق وهي من ركائز الحياة والمعاني السامية وهي خلق عظيم ووصف كريم أوتيه السعداء وحرمه الاشقياء وضاربة في جذور المخلوقات ومختلطة بكيان الموجودات الحية. وقال: «إن الرب جل وعلا متصف بالرحمة كما يليق بجلاله والرحمة صفة كمال في المخلوق وهي في الفطرة التي خلقها الله ولكن قد تطمس بالمعاصي فتكون الرحمة قسوة .. والرحمة رغم انها فطرة فقد أكدها الاسلام وأوجب على المسلمين التحلي بالرحمة والاتصاف بها لأن الاسلام دين الرحمة كما حث على رحمة الصغير والكبير والضعيف وشمل برحمته حتى الحيوان البهيم وغيره لأنه دين الرحمة والعدل والسلام وأمر المسلمين بالتمسك بالرحمة في أرفع معانيها».
وشرح أن من رحمة الاسلام أنه يأمر أتباعه بألا يظلموا غير المسلمين مشيرا الى حاجة البشرية الى هذه المعاني السامية في هذا العصر وافتقارهم الى التخلق بالرحمة .
وقال فضيلته: «إن من رحمة الله وعدله في تشريعه أن كل إنسان مسؤول عن عمله وفعله ولا يؤخذ أحد بجريرة أحد أو فعله لا في الدنيا ولا في الآخرة».

أعلـىالصفحةرجوع












[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved