أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 5th November,2001 العدد:10630الطبعةالاولـي الأثنين 20 ,شعبان 1422

مقـالات

الخيل
د. دلال بنت مخلد الحربي
يتبادر إلى الذهن عند ذكر الخيل صفات من مثل الشموخ والعزة والاصالة وكل اخلاقيات الفروسية، علاوة على منظره الجميل الذي احسن خلقه رب العالمين، وقد ارتبط الإنسان بالخيل منذ القدم وعلى مدار العصور المختلفة وكان ناتج هذا الارتباط قصائد تعبر عن العلاقة الوثيقة بين الإنسان وهذا المخلوق الجميل ودوره في السلم والحرب ووصف خلقه وجماله. وفي الجزيرة العربية أولى الإنسان الخيل اهتمامه. فكان مرافقه في السلم والحرب، وهديته الغالية الثمن، وفوق ذلك ثروته الحقيقية.
هذه المقدمة السابقة قفزت إلى ذهني وانا اطالع كتاب «رحلة إلى بلاد العرب» لمؤلفه أحمد المبارك الذي وضع في عام 1938م. وجاءت مادة الكتاب على اثر رحلة قام بها المؤلف في عام 1936م إلى المملكة العربية السعودية والبحرين والعراق والشام، بتوجيه من الجمعية الزراعية الملكية في مصر من اجل التعرف على طرق تربية الخيول في: «وطن الحصان العربي من حجاز ونجد وعراق وشام، وشراء بعض الخيول منها إذ أوجد ما يصلح لتجديد دم الاصايل التي تربيها الجمعية تفادياً من التناسل الحوبي».
وقد جاء الكتاب بمعلومات طريفة حيث نقف من خلاله على تدهور العناية بتربية الخيول عن السنوات السابقة للتوحيد، وكذلك كيفية العناية بها، من حيث مراعيها وغذائها، والامراض التي تعتريها والطرق الشائعة في جزيرة العرب لعلاجها، وكذلك أسماؤها، وأبرز الاشخاص الذين عرفوا بعنايتهم بها وتملكهم لاعداد وفيرة منها، فعلى سبيل المثال يقول المؤلف فيما يتعلق بتربية الخيول العربية في بلاد العرب انها على طرائق ثلاث هي:
1 التربية الحضرية، وتربى فيها الخيول عند أهل الحضر حيث تأوي إلى الاسطبلات والبساتين وتربط على المداود.
2 التربية البدوية وتربى فيها الخيول حرة طليقة في الصحراء وفي العراء ليلاً ونهاراً وصيفاً وشتاءً.
3 التربية المتوسطة بين الحضر والبدو وفيها تربى الخيول في الصحراءابان الربيع فاذا أقبل الصيف عادت إلى القرى لتأوي إلى الاسطبلات والبساتين.ويذكر المؤلف ان افضل الخيول تلك التي تربت تربية بدوية لأن أوتارها وعظامها ستكون أقوى وامتن وبذلك تستطيع احتمال قسوة السير في الصحراء.
ان هذا الكتاب حلقة في سلسلة طويلة من المقالات والدراسات التي نشرت عن الخيل، وهناك مؤلفات ببليوغرافية صدرت في هذا الجانب تدل على مدى الاهتمام بالخيل منذ القدم وإلى اليوم، فاذا كان في القديم يعد من الوسائل الرئيسة التي تستخدم في المعارك، فهو اليوم وسيلة اساسية في رياضة الفروسية التي تلقى عناية خاصة في المملكة العربية السعودية انطلاقاً من الجانب الديني والاجتماعي الذي يدعم ويهتم بهذه الرياضة الجميلة والمفيدة.

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved