أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 17th November,2001 العدد:10642الطبعةالاولـي السبت 2 ,رمضان 1422

عزيزتـي الجزيرة

وللتوعية الصحية فوائد اقتصادية
قديما قالت العرب درهم وقاية خير من قنطار علاج. وأرى أن هذا القول يتأكد في عصرنا هذا .
فالمدنية الحديثة اليوم فرضت نمطا معينا من الحياة على الإنسان أن يعيشه سواء كان بإرادته أم فعله ليجاري غيره من أبناء عصره.
فمثلا إقبال الناس اليوم وخاصة الأطفال والشباب على مطاعم الوجبات السريعة حرمهم من الغذاء المتكامل، وظهور وسائل النقل الحديثة أدى إلى الكسل.
كل هذا وغيره من مظاهر الحياة اليوم يؤثر سلبيا على صحة الإنسان وهذا موضوع آخر أدعو المتخصصين لمناقشته مما أدى إلى ظهور أمراض جديدة لم تكن معروفة في السابق أضف إلى ذلك انفتاحنا على العالم واحتكاكنا بشعوب أخرى.
فالتوعية الصحية أصبحت اليوم إذن مطلباً ضروريا في بلادنا أكثر من أي وقت مضى.
والمثقف الصحي بكسر القاف الذي لست أرى لزاما بأن يكون طبيبا لأنه لن يقوم بما يقوم به الطبيب من فحوصات للمريض وإنما يطلب منه توعية غير المرضى بأسباب المرض فنفترض منه أن يساهم في تقليل نسبة الإصابة بالمرض وإن حدث فإن عليه أن يساهم في منع انتشاره إن كان معديا عن طريق توعية المريض وعائلته بطبيعة المرض.
وهذا يؤدي إلى تخفيف الضغط على الأطباء مما يؤدي بإذن الله إلى نجاح الطبيب بعمله لأنه سيعطي كل مريض من مرضاه وقتا أكثر وبالتالي فإن باستطاعته أن يكتب تاريخا مرضيا للمريض بشكل أفضل وأن يضع خطة أكثر دقة لعلاجه وأن يكون قد أجاب على كل استفسارات المريض وأيضا متابعة التطور المرضي في المستقبل بشكل أفضل ولعل إعطاء الأطباء الأجانب دورات في اللغة العربية سيعزز هذا الجانب .
ويفترض أن المريض قد عرف عن مرضه الشيء الكثير كالأسباب والعلاج والوقاية منه وبالتالي فإنه سينقل تلك المعلومات لعائلته ومن حوله وبهذا نكون قد نشرنا الوعي الصحي بين أفراد المجتمع وتجنبنا إصابة آخرين بنفس المرض.
ولا يخفى على أحد الفائدة الاقتصادية التي تعود على البلد من هذا الإجراء حيث تزداد إنتاجية الموظف وعطاؤه ونكون ايضا قد قننا المصروفات التي تبذل لعلاج المرضى لتصرف في نواح تنموية أخرى تفيد البلاد.
وأخيرا وقد يؤخر ذكر المهم لأهميته فإن لوسائل الإعلام دورا مهما في نشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع وذلك لانتشارها وسهولة دخولها كل بيت فوجود برامج تثقيفية في التلفزيون تقدم بأسلوب مبسط وبقالب ترفيهي ومع الأسف فإن البرامج الطبية اليوم أغلبها يقدم بأسلوب حواري ممل ونشر إعلانات توعوية في الصحف والأماكن العامة وتوزيع مطويات تقدم المعلومات الطبية بشكل مبسط ليطلع عليها العامي وغير المتخصص، ووضع «باتارات إعلانية» توعوية في مواقع الانترنت كما هو موجود في بعض مواقع الانترنت الأجنبية ولكن كلها حقيقة ذات طابع ربحي بالدرجة الأولى.
كل ذلك من شأنه أن يساهم في رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطن.
محمد نزال العنزي
اخصائي علوم أشعة
بمستشفى القريات العام

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved