أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 25th November,2001 العدد:10650الطبعةالاولـي الأحد 10 ,رمضان 1422

تحقيقات

تشوِّه المنظر العام وتحتضن العمالة المتخلفة
خيام تتحول إلى استراحات عشوائية مبعثرة في حي الهزاعية بالنسيم
تمديدات كهربائية بدائية ومواقد فوضوية تهدد بحرائق ومخاطر
هل الترفيه البريء يأتي بهذا الأسلوب اللامسؤول المتخلف؟
* تحقيق / فهد فرحان الديدب..
استراحات عشوائية.. وتوصيلات كهربائية بدائية تفتقر الى ابسط شروط السلامة.. وخيام كثيرة.. ومتقاربة تملأ حي الهزاعية في النسيم.. تشكل خطراً داهماً وحقيقا في ظل اشتعال النيران في كل مكان. لا أحد يمنع الترفيه البريء ولكن يا ترى هل هذه الخيام نُصبت في مكانها المناسب وهي تبعد مترات قليلة عن مستشفى الملك فهد للحرس الوطني!! وتكاد أن تتوسط الحي السكني بما فيه من عوائل.. وأطفال.. وعجزة ومرضى..!!
وماذا عن العمالة الأجنبية المتخلفة والتي تجد في هذه الخيام مأوى.. وملاذاً عن عيون رجال الجوازات!! وماذا عن الاحترازات الأمنية والاحتياطات الطبية لمواجهة الحالات الطارئة لا قدر الله. وما هو موقف بلدية النسيم من هذه الاستراحات؟ هل أعطتهم الضوء الأخضر.. في نصب هذه الخيام في هذا المكان؟ أم أنها.. تمنع وجودها.. وتسعى.. لإزالتها وتخصص بدائل.. افضل.. تناسب التجمعات الشبابية.. أو ربما انها قد لا تعلم شيئاً عن هذا الموضوع.. والذي قد يطرق أسماعهم للمرة الأولى.
«الجزيرة».. ذهبت إلى المكان وسجلت لكم أحداث هذا التحقيق..
مع سكان الحي
* في البداية.. اتجهنا إلى سكان الحي.. لنقل انطباعهم.. عن هذه الاستراحات؟
فقد تحدث نواف الشمري وقال: بغض النظر عن الازعاج.. «الموجود» إلا ان هناك تشويهاً واضحاً للمنظر العام ولا سيما ان هذه الاستراحات تقع على مقربة من مستشفى الملك فهد للحرس الوطني.. هذه الخيام تعطي انطباعاً «غير جيد» عن مستوى النظافة والتنظيم ولا ننسى نقطة مهمة جداً وهي ان (ذهاب إياب) الشباب الى هذه الخيام قد يعطل وصول سيارات الاسعاف إلى المستشفى.. ويجب التنبُّه إلى هذه النقطة.
* بعدها تحدث زياد العواد/ والذي بادر بقوله جزاك الله الف خير على التطرق لهذا الموضوع يا أخي لقد بحت أصواتنا ونحن ننادي بإزالة هذه الخيام ولكن دون جدوى.. وأناشد بلدية النسيم ان تضع حداً لهذا الموضوع.
* ثم تحدث معيض سالم العنزي قائلاً: الازعاج كبير ولكن هل يفيد الكلام؟ اطلب منك شخصياً الحضور يوم الخميس، لتسمع بأذنك (السامري الغناء) حتى ساعات الصباح الأولى.. واعتقد ان وجود الكم الهائل من الشباب في هذا المكان خطر واضح ولا يحتاج إلى اثباتات.. وأحب ان اوجه رسالة إلى بلدية النسيم.. بإنشاء اماكن ترفيهية تناسب الشباب بعيداً عن هذا الحي السكني.
* ثم انتقل الحديث الى شخص رمز لاسمه ب(س.ر) قال: انا مثلاً احد موظفي القطاع الخاص واغيب ساعات كثيرة عن المنزل. واحياناً.. يكون دوامي في المساء.. ووجود الشباب في هذه الاستراحات.. يعطل من حركة اهلي الذين لايستطيعون التوجه إلى المحل المجاور للمنزل لقضاء الاحتياجات الضرورية.. وفي الحقيقة انا أفكر جدياً بالانتقال من هذا الحي.. إذا ما استمرت الأمور على هذا الحال.
جولة بين الاستراحات
* وعند التجول داخل هذه الاستراحات لرصد انطباعات الشباب حول هذا الموضوع لفت نظرنا وجود عدد كبير من العمالة المتخلفة.. والتي تجد في هذه الخيام المأوى والملاذ عن عيون رجال الجوازات.
وقد وجدنا صعوبة كبرى.. في الحديث معهم عندما.. شاهدوا جهاز التسجيل وآلة التصوير إلا أننا استطعنا الحديث مع اثنين منهم.
الأول (سوداني) يقول انا اعمل في هذه الخيام.. اقوم بتنظيفها بشكل دوري ولا اتقيد بالجلوس في خيمة واحدة.. حتى اكون بمنأي.. عن الجوازات..
وانا قدمت الى المملكة بفيزة راعي غنم ولكنني لم اجد عملا.. لذلك عملت في هذه الخيام.. وعن الاجر الذي يتقاضاه.. يقول يختلف ولكنني الحمد لله احصل على دخل شهري جيد.
ثم انتقلنا الى عامل (باكستاني) والذي يحمل اقامة منتهية يقول: أنا اصلا «مبلط» ولكن العمل في الخيام احسن.. ودخله افضل..
وعن الخوف من الجوازات.. قال: انا ما عملت شيئاً.. اريد ان اعيش.. فقط والحمد لله.. هذا شعب طيب كريم.. يساعد المحتاجين وانا محتاج لذلك اتيت للمملكة.
مع الشباب
* بعدها انتقلنا الى الشباب وكانت انطباعاتهم مزيجاً من (الغضب من التطرق إلى الموضوع.. ومن الواقعية.. وتقدير.. حال السكان وقرب هذه الاستراحات من المستشفى.
* بكل امانة.. اشعر اننا نشكل ازعاجاً واضحاً .. في ظل تزايد الخيام لا سيما في ايام الاجازات (التي يكون فيها الحضور مضاعفاً .. هكذا بادر (حمود الوادي). واضاف لكن السؤال ما هي البدائل؟ التي تغنينا عن هذا المكان وتوفر لنا الحد الادنى من الترفيه البريء بكل اسف لا يوجد اي شيء من ذلك.. وكل الاماكن الترفيهية للعوائل إذاً.. فليتحملونا حتى يوفروا لنا المكان المناسب.
* بعدها تحدث (سعد العنزي) الذي قال استغرب إثارة هذا الموضوع فنحن منذ زمن في هذا المكان ولم يصدر منا ما يقلق السكان.. ويفصلنا عن مستشفى الملك فهد (شارع رئيسي) .
وعن وجود العمالة المتخلفة، وسوء التوصيلات الكهربائية قال: العمالة كل يوم في مكان.. ولا تجلس في مكان واحد وهذه مهمة الجوازات في القبض عليهم..
وعن التوصيلات الكهربائية قال: هذه المسألة تعود لأصحاب الخيام انفسهم فمنهم من يحرص على توخي الحذر ومنهم المهمل..
* ثم انتقلنا إلى شاب آخر (رفض الافصاح عن اسمه) فقد عاتب المحرر على التطرق الى هذا الموضوع وقال: نحن سعيدون في هذا المكان.. ونمارس هواياتنا ونقضي في هذه الخيام اوقاتاً جميلة بعيداً عن كآبة المنازل. وفي سؤال عن السكان الذين يحتاجون للهدوء قال بغضب (نحن لا نملك مكبرات للاصوات) ولا يوجد ازعاج.
* قاطعه بعدها زميله (عايد العنزي) الذي قال بصراحة المكان اساساً غير صحي كله غبار ودخان.. والوصول إليه صعب ولو كنت من سكان هذا الحي لقدمت من بكره شكوى رسمية إلى بلدية النسيم.. قالها ضاحكاً..
في بلدية النسيم
وحتى تكتمل جوانب التحقيق كان لابد من اخذ رأي (بلدية النسيم) المعنية في هذا الامر.. حيث اكد المهندس ناصر البدر «نائب رئيس البلدية» عدم مشروعية نصب هذه الخيام في هذا المكان أو غيره من الاماكن.. (فهذه الأراضي مملوكة أصلاً لأشخاص) ولا يجوز التعدي عليها وقد نبهنا اصحاب الخيام خلال فترات متباعدة بضرورة إخلاء الموقع.
وقد علمت «الجزيرة» من مصادرها الخاصة ان البلدية تعتزم القيام بإزالة هذه الخيام المشوهة للمنظر العام.. وكانت البلدية قد اخلت العديد من المواقع في فترات سابقة.
من الجولة
* عدد كبير من اصحاب الخيام.. يقيمون فيها إقامة دائمة.. معللين ذلك.. بقرب اعمالهم.. من موقعهم.. وايضا لصعوبة الحصول على سكن بسعر مناسب.
* احد المقيمين في هذه الخيام نبّه إلى ارتفاع .. معدل السرقات.. يقول لقد تعرضت الخيمة التي اقطنها الى عدة سرقات.. كان آخرها «احد العمالة» سرق كل محتويات الخيمة المهمة.. وطار.
* أجمع كل الشباب على عدم ملاءمة هذا المكان.. ولكنهم.. وجهوا سؤالاً واحداً «أين البدائل»؟
* السواد الأعظم من رواد هذه الخيام هم في الاصل من خارج مدينة الرياض ولكنهم قدموا من أجل «العمل أو البحث عن عمل».

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved