أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 26th November,2001 العدد:10651الطبعةالاولـي الأثنين 11 ,رمضان 1422

الاقتصادية

مدير عام مؤسسة الألفية الثالثة للتقنية العالمية القاضي لـ «الجزيرة »:
ذبذبة أجهزة بث الجوال تعادل مائة ضعف قوة أنظمة قواطع الإرسال
التجارب المختلفة في مستشفيات المملكة لهذه الأجهزة أثبتت عدم وجود تأثير سلبي لها
حوار : حسين الشبيلي
أثارت شائعات عن ان قاطع الارسال عن الجوال يبث إشعاعات تؤدي للوفاة خاصة للأشخاص الذين يحملون صمامات أو منظمات دقات القلب تساؤلات الكثيرين من المهتمين بمجالات الاشعاع والحاملين لأجهزة منظمات القلب ولأهمية الموضوع التقت «الجزيرة» الاستاذ عبدالرحمن سليمان القاضي مدير عام مؤسسة الألفية الثالثة للتقنية العالمية الرائدة في مجال التقنيات حيث نفى الاستاذ القاضي وجود تأثير يذكر من إشعاعات أجهزة قاطع إرسال الجوال على منظمات القلب. وقد أوضح القاضي ان إشعاعات ذبذبة أجهزة بث الارسال التي بواسطتها تقدم لنا شركة الاتصالات خدمة الهاتف الجوال والمثبتة فوق أبراج الاتصالات تعادل أكثر من مائة ضعف قوة الذبذبة الصادرة من أنظمة قاطع الإرسال عن الجوال. وبديهياً لو ان للذبذبة الخفيفة ذات قوة الواحد وات الصادرة عن قاطع الارسال تأثيرا سلبيا على منظمات دقات القلب لكان للذبذبات الموجودة أصلاً في كل مكان والصادرة من أجهزة بث الارسال الجوال تأثير أعظم مع ملاحظة اننا قد نتعرض لذبذبة قاطع الارسال فقط في أماكن معينة وأوقات معينة.. فإلى نص الحوار:
* أثارت شائعات خوف بعض المرضى من ان قاطع الارسال عن الجوال يبث إشعاعات قد تؤدي للوفاة خصوصاً للأشخاص الذين يحملون صمامات أو منظمات لدقات القلب، ماقولكم؟
قاطع الارسال من الألفية الثالثة للتقنية العالية لا يصدر منه أي إشعاعات، وهو يقطع الارسال عن الهواتف المحمولة بواسطة ذبذبة خفيفة قوتها (1 وات) أو شمعة واحدة بالعامي، وذبذبة بقوة واحد وات لا تستطيع ان تحدث أي تأثير سلبي يذكر، (يؤكد ذلك ذوو الاختصاص ومنهم رئيس قسم الهندسة الكهربائية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والدكتور ابراهيم القاضي أستاذ الاتصالات بكلية الهندسة بجامعة الملك سعود).
فالذبذبة الصادرة عن قاطع الارسال من الألفية الثالثة للتقنية العالية لا تصل إلى أبعد من 20 متراً في أحسن الأحوال. بينما الذبذبة الصادرة عن أجهزة بث الإرسال والتي بواسطتها تقدم لنا شركة الاتصالات خدمة الهاتف الجوال والمثبتة فوق أبراج الاتصالات، وأحياناً فوق المباني السكنية والمنشآت تصل بقوتها إلى آلاف الأمتار. فقوة ذبذبة تلك الأجهزة أجهزة بث الإرسال للهاتف الجوال تعادل أكثر من مائة ضعف قوة الذبذبة الصادرة من أنظمة قطع الإرسال عن الجوال، لذا نجد أنه في بعض الأماكن الملاصقة لمواقع أبراج الاتصالات تفشل الذبذبة الصادرة عن قاطع الارسال في مقاومة الذبذبة الصادرة من أجهزة بث الارسال ويتعذر قطع الارسال تماماً.
* هل هذا يعني ان ليس لأنظمة قطع الارسال أي تأثيرات سلبية، وهل لديكم مستندات تثبت ذلك؟
إذا ادعى مقدمو خدمة الهواتف المحمولة الجوالات وكذلك منتجو الكومبيوترات وحتى أجهزة التلفزيون والراديو وأفران المايكروف وغيرها من تلك المنتجات والسلع العصرية، ان ليس للذبذبات والموجات الصادرة عنها أو المرسلة إليها أي تأثيرات سلبية وان لديهم مستندات تثبت ذلك، فإن ذلك ينطبق بطبيعة الحال على نظام قاطع الارسال.
وبعبارة أخرى فإن المنتجات العصرية ووسائل الراحة والرفاهية لابد ان يكون لها آثار سلبية ولكن الأمر نسبي ولابد من المفاضلة والمقارنة بين ما نحصل عليه من منفعة وراحة من جهة وبين ما قد نتعرض له من آثار سلبية من جهة أخرى، فعلى سبيل المثال لا أحد ينكر ما للمكيفات من آثار سلبية ومع ذلك نكاد لا نستغني عنها وبمقارنة ما قد ينتج عن قاطع الارسال من الألفية الثالثة للتقنية العالية مع ما ينتج عن بعض السلع والخدمات الأخرى التي نتعامل معها في حياتنا العصرية فإن قاطع الارسال يعتبر مأمونا جداً حيث ان قوة الذبذبة الصادرة عنه لاتقارن بما يصدر عن أبراج الاتصالات على سبيل المثال.
* أريد جواباً شافياً عن مدى تأثير قاطع الارسال على الأشخاص الذين يحملون منظمات لدقات القلب وغيرها من الأجهزة الطبية المساعدة؟
أحيلك في ذلك إلى المستشفيات التي قدمنا لها أجهزة قاطع الارسال لاجراء تجارب مختلفة عليها، ومنها مستشفى الملك فهد لبرنامج القوات المسلحة بجدة، ومستشفى الملك خالد للعيون بالرياض، ومستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض وجدة وغيرها من المستشفيات الحكومية والأهلية، والتي استخدمت قاطع الارسال في مختلف الأقسام، وللإجابة على مسألة منظمات القلب بشكل محدد أحيلك على وجه الخصوص إلى السيد/ نيل في الإدارة الهندسية بمستشفى الملك فهد لبرنامج القوات المسلحة الذي لم يكتف بإجراء التجارب بل خاطب الشركة المصنعة لأجهزة تنظيم دقات القلب التي أكدت له ان جهازاً بمواصفات قاطع الارسال من الألفية الثالثة للتقنية العالية بقوة واحد وات لايمكن ان يكون له تأثير سلبي مباشر على الأجهزة الطبية المساعدة، وبديهي لو ان للذبذبة الخفيفة ذات قوة الواحد وات الصادرة عن قاطع الارسال تأثيرا سلبيا على منظمات دقات القلب لكان للذبذبات الموجودة أصلاً في كل مكان والصادرة من أجهزة بث الارسال للجوال تأثير أعظم بكثير حيث ان قوتها أضعاف قوة ذبذبات قاطع الارسال مع ملاحظة اننا قد نتعرض لذبذبة قاطع الارسال فقط في أماكن معينة ولأوقات محددة، بينما ذبذبات أجهزة بث الارسال للجوال أصبحت تعيش معنا كل الوقت وفي كل مكان فحيثما يوجد هواء نتنفسه تكون تلك الذبذبات موجودة شئنا أم أبينا.
* ذكرت إحدى الصحف أنه قد ثبت ان لأنظمة قاطع الإرسال عن الجوال تأثيرا على شبكة الهاتف الجوال، وأنها غير مطابقة للمواصفات القياسية وان نطاق ذبذباتها يتجاوز الواحد كيلو متر لذا فهي تؤدي إلى انقطاع الارسال عن بعض المشتركين، فما قولك؟
هذا شكل آخر من أشكال المحاربة التي تتعرض لها أنظمة قطع الإرسال، فمن حيث المواصفات القياسية، أنا أسأل أين هي تلك المواصفات؟ فإذا كانت خدمة الهاتف المحمول الجوال والتي بدأت منذ سنوات لايوجد لها حتى الآن مواصفات قياسية لا للشبكة وأبراجها وما ينتج عنها من ذبذبات، ولا للأجهزة، فكيف يكون هناك مواصفات قياسية لجهاز قطع الإرسال والذي الآن فقط بدأ يشيع استخدامه. وإنني أعتقد أنه لو كان هناك مواصفات قياسية فإن قاطع الارسال من الألفية الثالثة للتقنية العالية سيكون أكثر الأنظمة مطابقة للمواصفات القياسية لأنه يتميز بذبذبة منخفضة مع ارتفاع في الفاعلية والأداء.
وفيما يتعلق بالشق الآخر من السؤال حول تجاوز تأثير قاطع الارسال الكيلو متر، فإن هذا غير صحيح على الأقل فيما يتعلق بقاطع الارسال من الألفية الثالثة للتقنية العالية حيث ان تأثيره لا يتجاوز بضعة أمتار وإلا لما اضطررنا إلى تركيب عدة أجهزة في المكان الواحد لنتمكن من قطع الارسال في مسجد أو صالة أو ما شابه ذلك.
* ذكر ان شركة الاتصالات بدأت بالتعاون مع وزارة التجارة وبعض الجهات المختصة لسحب أجهزة قطع الارسال من المساجد والمستشفيات وغيرها، فما تعليقك؟
لا أعتقد ان ما ذكر صحيح فالخبر أولاً منسوب إلى مصدر غير محدد، وقد تأكدنا من المسؤولين في وزارة التجارة ان لا علم لديهم بمثل هذا التحرك، إضافة إلى أنه لايوجد مسوغ شرعي أو قانوني يسمح لأي جهة القيام بسحب أجهزة مشتراة من السوق المحلية وفي حالة وجود المسوغ القانوني والشرعي فلابد من نظام يوضح الحالات التي تم فيها سحب الأجهزة وطريقة تعويض أصحاب تلك الأجهزة عن أثمانها.
* سؤال أخير، هناك وجهة نظر تقول ان قطع الارسال عن الجوال في مكان ما، يؤدي إلى حرمان الناس الموجودين في المكان من حقهم في استخدام هواتفهم ماتعليقك؟
سؤال جيد يتضمن وجهة نظر تستحق الاحترام، يقابلها وجهة نظر أخرى يتبناها كثير من الناس ومضمونها هو:
وماذا عن حق بيوت الله في صونها من الأجراس والنغمات الموسيقية؟
وماذا عن حق الآخرين في قضاء لحظات في بيت الله بطمأنينة وخشوع.
وماذا عن حقهم في متابعة سماع محاضرة أو ندوة أو الاستمتاع بأمسية شعرية بدون إزعاج من الهواتف المحمولة؟
وخلاصة القول، لو أن الناس يلتزمون بالآداب ويراعون الذوق العام في تصرفاتهم ويتبعون التعليمات، لما كان لقاطع الارسال ضرورة وهذا الكلام ينسحب على أمور أخرى كثيرة، فلو ان الناس فعلاً ملتزمون، لاستغنينا ليس فقط عن قاطع الارسال بل عن أشياء أخرى كثيرة.

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved