أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 27th November,2001 العدد:10652الطبعةالاولـي الثلاثاء 12 ,رمضان 1422

عزيزتـي الجزيرة

لا وجوه تشبهك..
فاصلة للبدء..
الى الاستاذة مليكة.. حين اعطتها الادارة تميزاً.. ورفعها العلم الى التواضع مع الآخرين..
ووهبتها الخبرة انسانية..
وامدتها المعرفة ان تكون وطناً في غربة..
وعطاء في شح..
يا سيدتي.. كل الكلمات لك صغيرة.. والأوصاف قليلة..
كنت.. مرفأً حانيا لكومة احزان.. كنت وجها صفوحا مبتسما محبا لكل ما مرّ بي في ظروف أحنت قامتي.. في غربة قاسية..
يا سيدتي.. حين ضمتنا تلك الأسوار الدراسية بروتينها المعتاد..
بفصولها المكتظة .. بطالباتها الكثر..
ليس إلا كلماتك وهي تثني .. وتمدح.. وتشد من أزر تخاذلي..
وقادتني أقدامي... لأن اقول لك.. عن تقصيري..
عن غيابي المتكرر اللامقصود.. عن كومة غربة ساطية نزلت بقلبي وانتفضت مشاعري منها.. في وحدتي..
لم تكوني.. مديرتي.. فقط.. استحال قلبك الابيض الى اخت ما كانت من رحم أمي
كنت طهراً وطيبة وحناناً جمعه الله في قلبك.. ونزل مورقا في اجدابي.. ضمتني كلماتك الخضراء ورششت الألم بامطار عطائك فتوحد ألمي مع ألمك نزلت نصائحك العذبة علي تعزي صبري وتؤازر انكساري .. ووقفت معي بصلابة لئلا أضعف واحتملت لئلا اتراجع..
المح وجهك بين الوجوه يبتسم لي.. يباشرني بالسؤال.. كيف هي أحوالك هذا اليوم..
اجيبك بأنه لا ثمة تفاؤل.. وتجيبيني.. بأني يجب أن احاول..
كان وجهك وطناً آخر لغربة قاتلة.. وطناً حانياً.. وطناً محباً..
كنت بلسما في جروح كثيرة..
وامتد فيض كرمك الى أن يسأل عني دفئك حتى بعد أن نأت المسافة وطال البعد..
كيف هو حالك.. أجيبك أني بخير.. افتقد وجهك الذي لا يتكرر.. ولا يمكن أن أقبل وجهاً مشرعاً بالطيبة والصدق والعطاء والبذل كما وجهك..
فلا أحد يا سيدتي ممكن أن يكون مثلك.. فلا وجوه قد تشبهك..
لا وجوه تشبهك..
لا وجوه تشبهك..
نهاية:
الاستاذة مليكة .. كنت خير مثال لمديرة تدير مدرسة كما تدير عاطفة تضج بالعطاء.. فاعطيت بلا حدود.. وبالغت في الكرم الذي يخجل أي عطاء.. وبعد ان غادرت واستقر بي المقام حيث لا وجودك أدرك أني لن القى مثل سماحتك وطيبك..
اقف مجللة بخجلي أمام فيض صدقك معي.. فالوجوه.. تتغرب وتباعد ويبقى.. حب أصدق.. جمعني الله بك في الجنة.. حيث لا فراق..
نبض أخير:
الزميلات الحبيبات في الثانوية الثامنة بالدمام..
وقفت مترددة .. ماذا أكتب لكن والصحبة تفارقت.. والأيام تصرمت..
ايام قليلة زرعت ذكريات عظيمة.. أشكر حبكن الصادق ومعرفتكن.. البيضاء التي زرعت بحدائقي قلوبا بعيدة ولكن حبيبة.. الى القلب قريبة..
عبير عبدالرحمن البكر

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved