أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 2nd December,2001 العدد:10657الطبعةالاولـي الأحد 17 ,رمضان 1422

الريـاضيـة

قراءة في قمة القصيم المثيرة
الطموح والإصرار حمل التعاون للتفوق مستوى ونتيجة
الثقة الزائدة قادت الرائد ومدربه إلى السقوط
* بريدة ناصر الفهيد:
بالروح والحماس والشباب تفوق التعاون في قمة القصيم الكروية وفاز بجدارة مستوى ونتيجة على منافسه التقليدي الرائد.
قطبا بريدة كما هي عادتهما قدما مباراة جميلة ومثيرة زادها جمالا حضورها الجماهيري المعتاد في المباريات التي تجمعهما.
التعاون تعامل مع المباراة بروح الفوز.. فأصفر القصيم الشهير بالسكري دخل اللقاء باحثا عن الفوز.. دخل وهو مليء بالاصرار والطموح.. لم يثنه غياب ثلاثة من نجومه الذين أبعدتهم الاصابة.
كانت الروح هي السمة التي تميز بها أبناء التعاون.. وهذه الروح قادت الفرقة الصفراء الى الاستحواز على مجريات المباريات والتحكم بها.. بل وصل الأمر ببعض لاعبي التعاون في أواخر المباراة الى الاستعراض دلالة على الهدوء وضبط الاعصاب والطمأنينة في صفوفهم.
في المقابل كانت الثقة الزائدة أو لنقل الغرور هو من قاد الرائد إلى السقوط وتلقى الخسارة المرة والمبكية من خصم شديد البأس.. دخل الرائد اللقاء وهو يعتقد انه الفريق الذي لا يخسر كونه فاز في مبارياته الخمس التي سبقت اللقاء.. ولكن فات على أبناء الرائد انهم ان اعتبروا أنفسهم ريحا فنسوا أو تناسوا أن خصمهم اعصار.
الطموح والاصرار كان هو ديدن التعاون في لقاد القمة.. فبرغم الهدف المبكر الذي سجل في مرماهم في الدقيقة الأولى من المباراة إلا ان ذلك لم يؤثر بهم قيد انملة.. بل كان ذلك الهدف الرائدي هو الوقود الذي اشعل لاعبي التعاون فحدثوا الملعب وهددوا المرمى الرائدي كثيرا وكانوا أقرب لهذا الشباك ثلاث مرات في الشوط الأول لولا استبسال السنغالي علي مال الذي أخرج الكرة مرتين قبل ولوجها المرمى.
وكان المدرب التعاوني ذكيا في التعامل مع أحداث المباراة منذ البداية التي أشرك بها فريقه بدون لاعبيه الأجانب كدلالة على ان هؤلاء الشباب قادرون على الحسم لوحدهم ولمنحهم الثقة وهو الذي حدث في اللقاء ليقوم المدرب بعد ذلك وفي أواخر الشوط بتغيير تكتيكي عندما لمح ان خصمه يسهل التعامل معه بتغيير الطريقة فطرح أول أوراقه باشراك البرازيلي اندرسون الذي ما ان شارك إلا والتعاون يعادل النتيجة كما كان متوقعا بهدف الزهراني المشاكس.
على النقيض من ذلك نجد ان مدرب الرائد شينا فشل للمرة الثانية أمام التعاون وسقط سقوطاً ذريعا بعدم التعامل مع المباراة فأول بوادر فشله اشراك المحترف الكويتي القلاف منذ البداية وهو الذي لم يتدرب مع الفريق بشكل سليم ولم يتأقلم مما جعل الفريق الرائدي يفقد الانسجام الذي كان عليه في المباريات السابقة فتأنى الرائد.. وتلا أخطاء المدرب الرائدي هو استعجاله بطرح كافة أوراقه في الاحتياط مبكرا مما أوقعه في حرج بعد اصابة السعيدان في الشوط الثاني مما جعل الرائد يلعب ناقصا لاكثر من ربع ساعة لاستنفاد التغيير.. الشيء الثالث والأهم الذي وقع به المدرب الرائدي هو انه لعب بطريقة غير مجدية حيث فتح دفاعه وكان يهاجم تاركا مساحات خالية في فريقه ونسي ان خصمه هو التعاون الذي يتفوق عليه فنيا وليس فريقا اقل من مستوى الرائد.
الفوز التعاوني المستحق بالأمس لم يكن مستغربا.. بل كان متوقعا.. فآخر لقاء جمع الفريقين قبل حوالي الشهر انتهى تعاونيا أيضا مستوى ونتيجة.. هذا بخلاف ان التعاون له سابقة التخصص في الحاق الخسارة بأي فريق لم يذقها من قبل.. ويكفي ان نعلم ان المتصدر الرائد ووصيفه القادسية لم يخسرا إلا مباراة واحدة وكان الجاني فيها هو التعاون.. وهذا التخصص التعاوني يشهد عليه هذا الثنائي كما شهد عليه غيرهم في المواسم الماضية.
عموماً.. فاز التعاون لأنه الأفضل روحاً وحماسا واصراراً وطموحا ومستوى بينما خسر الرائد لأنه اتسم بالثقة الكبيرة والغرور الطاغي والدفاع المكشوف وسوء المستوى، وفي انتظار مباراتهما في الدور الثاني سيكون هناك الكثير والكثير من التحديات والتصاريح والأحداث.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved