أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 15th December,2001 العدد:10670الطبعةالاولـي السبت 30 ,رمضان 1422

العالم اليوم

أضواء
الأخطاء المميتة توسع دائرة حرب الإرهاب
جاسر عبدالعزيز الجاسر
كما للولايات المتحدة الأمريكية يوم أسود هو يوم الثلاثاء الحادي عشر من أيلول «سبتمبر» والذي أطلق يد الأمريكيين لشن حرب مكافحة الإرهاب، أصبح للهند أيضاً يوم أسود هو يوم الخميس الثالث عشر من كانون الأول «ديسمبر» والذي سيكون هو الآخر التاريخ الذي ستجعله الهند بداية لشنّ حرب بلا هوادة ضد الإرهاب، ومثلما كانت الهجمات الإرهابية على مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون في أمريكا عملاً إجرامياً (لامسؤولاً) ينم عن جهل فاضح في العمل السياسي أفرز العديد من الإفرازات السلبية لم تقتصر تأثيراتها على البلد المتضرر «الولايات المتحدة الأمريكية» ولا البلد والجماعات المشتبه بها «أفغانستان وطالبان والقاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى» بل امتد إلى دول العالم أجمع، فالاقتصاد الدولي مقبل على كساد حقيقي، والكثير من الدول مهددة بالتعرض لهجمات عسكرية، بل وحتى حركات التحرير ونضال الشعوب لنيل الاستقلال أصبحت هي الأخرى مهددة بل ومعرضة للقضاء عليها كما هو الحال وما يجري الآن في فلسطين المحتلة، فقد أصبحت وحسب التصنيف الأمريكي حركتا الجهاد الإسلامي وحماس، ونظيرهما حزب الله اللبناني حركات إرهابية، ولن يمر الوقت طويلاً حتى تضاف حركة فتح الفلسطينية وباقي حركات التحرير.
نقول ومثلما كانت الهجمات الإرهابية في 11 أيلول «سبتمبر» وبالاً على العالم وحركات التحرير بالذات، سيكون الهجوم الإرهابي غير المسؤول على البرلمان الهندي والمتمثل في هجوم بعض الانتحاريين.. سيكون وبالاً على حركات التحرير الكشميرية، فحتى بعد تنديد واستنكار أكبر هذه الحركات للعمل الإرهابي والاجرامي الذي تعرض له البرلمان الهندي، فإن الغضب الذي يسيطر على جميع الهنود حكاماً وساسة من جميع الطوائف الهندوسية والإسلامية والسيخ سيطلق يد الأجهزة الأمنية وبدعم من الحكومة والساسة إلى ضرب كل الحركات التي ستعتبر إرهابية مهما حاولت تبرير عملياتها ولا فرق عند الهنود هنا بين الكشميريين أو حركات الانفصال السيخ.
وهكذا تكون حرب الإرهاب قد طالت عملياً طالبان والقاعدة وأفغانستان وفلسطين.. وكشمير بسبب أخطاء وسوء تقدير وعدم فهم للأوضاع الدولية وهو مايرافق العمليات التي تنفذها الحركات المتطرفة المعروف عنها قصور الفهم السياسي.
jaser@al-jazirah.com

أعلـىالصفحةرجوع















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved