|
| عزيزتـي الجزيرة
المكرم سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الموقر الأستاذ الفاضل خالد بن حمد المالك تحية طيبة.. وكل عام وأنتم بخير.. وأستأذنكم بطرح مشاركتي هذه والتي كان لها الأثر العميق في إبدائها بعد مشاهدتي لموقف ربما يظن البعض أنه من الأمور الطبيعية غير أن ذلك الموقف بصورته المزرية وفي المكان الذي وقع فيه يزيد الأمر سوءا والذي بزيادته واعتياد المراهقين عليه ينذر بخطر عظيم وهذا الموقف أنقلكم إليه من خلال الوصف اللاحق.. آمل أن تجد صدى لمبادلة الشعور وتحمل مسؤولية أبنائنا ومن تحت أيدينا.
أخي القارئ في مشهد مؤلم ومنظر سيء حيث المكان المهيب والموطن الشريف دخل أحد المراهقين المسجد لأداء شعيرة من شعائر الله بصحبة زميل له وعند لحظة دخولهما «صدع» جوال أحدهما برنين مزعج ونغمات بذيئة مما حدا بهما للتجاوب السيىء والتصرف المشين حيث أخذا بالتمايل و«الترنح» مع تلك الإيقاعات الموسيقية والتي لا تتناسب ومجالس العلم ومجامع الخير فضلا عن حصول ذلك في بيت من بيوت الله وعند أداء فريضة من فرائض الله عجبا ألم نستح من الله حق الحياء؟!! ألم نوطن أنفسنا بعد؟ وهل نأخذ من التقنية ما نظن فيه الخير ونتوسم به النجاح لنا. فإن عدمنا ذلك فسنصبح عرضة للسخرية والتهكم ممن يصطادون في الماء العكر. ولا شك أن بيوت الله أولى بالصيانة والاحترام تقديرا لمشاعر الآخرين وطلباً للأجر والثواب وامتثالاً لقول الرب سبحانه «ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب» كما أن مجالس العلم ومواطن التربية هي الأخرى لا بد أن تحظى بشيء من التقدير وغيرها من الدور وأماكن الاجتماعات حيث الوقار والمجالس العامرة والتي يكدر صفوها مثل هذه التصرفات. وهذا بعض من كل وغيض من فيض الاستخدام السيىء والتصرف الأرعن مع أجهزة الاتصال المحمولة «وما خفي كان أعظم» فهل نضع لكل شيء نصاباً.. والله يحفظ الجميع.
خالد بن عائض البشري - الرياض
|
|
|
|
|