أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 11th January,2002 العدد:10697الطبعةالاولـي الجمعة 27 ,شوال 1422

تحقيقات

جهود البلدية لم تفلح في إزالتها.. وبقاؤها يستمر سنوات
السيارات التالفة تشوِّه الأحياء وتهدّد السكان
* تحقيق وتصوير عبدالله العماري:
أثناء تجوالك في بعض أحياء مدينة الرياض يلفت نظرك وجود سيارات عفا عليها الزمن متوقفة أمام منزل أو على أرض فضاء وحينما نطلق عليها سيارات فانما نطلق عليها ذلك تجاوزاً انما هي غالبا إما بقايا سيارة أو أطلالها..
هذه الاطلال من السيارات هناك أسباب وراء وجودها كما ان هناك بعض السلبيات الناتجة عن وجود مثل هذه السيارات.. «الجزيرة» أجرت عدة لقاءات حول هذا الوضع:
يذكر المواطن محمد الزهراني في بداية حديثه ان معظم السيارات التي نراها متوقفة هنا وهناك ما هي الا اطلال سيارات او بقايا سيارات حيث ان أغلبها نجد ان الزمن أكل عليها وشرب بل انك أحيانا تجد فقط هيكلا لسيارة فكل من احتاج لقطعة من سيارة أخذها منها حتى أصبحت هذه السيارات أقرب ما تكون الى (تشليح) جاهز لكل من هب ودب.
ما هي الأسباب؟
ويتساءل سعود الخالدي عن أسباب وجود مثل هذه السيارات فإذا كان اصحابها قد استغنوا عنها فإما ان يقوموا ببيعها او التخلص منها على نحو لا يضر بالناس خاصة وأن مثل هذه السيارات قد تكون خطرة خاصة وان هناك العديد من الاطفال الذين يلعبون أحيانا فيها في ظل عدم وجود الرقيب وقد يتسببون في حدوث حرائق وعلى سبيل المثال قبل عدة ايام حيث حدث حريق في سيارة (سكراب) متوقفة منذ عدة سنوات في أحد شوارع حي العود وقد تسبب في ذلك عبث مجموعة من الاطفال في السيارة.
هل هي ظاهرة؟!
ويتساءل عيسى عسيري عن هذه السيارة بقوله هل بلغت هذه السيارات القديمة حد الظاهرة؟. اعتقد ان اجابة هذا السؤال هي نعم بالتأكيد فما ان تسير في شارع الا ويلفت نظرك هذا الكم الكبير من سيارات (السكراب) وخاصة في الاحياء الشعبية فهي في هذه الاحياء.
بانتظار الزبون
ويذكر عبدالله العبيري صاحب سيارة قديمة (سكراب) انه كان حتى وقت ليس ببعيد كان يستخدم هذه السيارة الا انه وبعد شرائه سيارة جديدة قرر بيعها إلا أن السعر الذي دفع له في سيارته القديمة لم يكن مقنعا له ومع مرور الوقت وكون السيارة معرضة للعوامل الجوية القاسية أصبحت هذه السيارة أقرب ما تكون الى السيارات التالفة ولكن ما ان يأتي الزبون والعرض المناسب فلن أتردد أبداً في بيعها حيث إنهاتأخذ مساحة كبيرة اضافة الى منظرها غير اللائق.
لم يهن عليَّ بيعها!!
ويذكر المواطن عبيد الدوسري صاحب سيارة تالفة انه بعد شراء سيارة جديدة لم يكن بالامر السهل والهين عليه ان يبيع السيارة التي عاش معها أحلى أيام حياته وذلك على حد قوله ويضيف انه فضل بقاء السيارة على هذه الحال وامام ناظريه بالرغم من وجود بعض المشترين الذين لم تكن المبالغ التي دفعت منهم مغرية حتى يفكر في بيعها وتناسى السيارة المحببة الى قلبه.
منظرها غير حضاري
ويشير عبدالمجيد الخنيفر الى ما يشكله وجود مثل هذه السيارات من منظر غير حضاري ومسيء للذوق العام مضيفا ان بعض الدول القريبة منا تمنع منعا باتاً وجود هذه السيارات التالفة في الشوارع بل وتعاقب أصحابها وجبرهم على إزالتها على حسابهم الخاص.
بعضها تحمل لوحات مرورية!
ويشير أحد العنزي الى ان بعض هذه السيارات التالفة مازالت تحمل لوحات مرورية دون ان يقوم أصحابها باسقاط هذه اللوحات من الحاسب الالي وتسليمها الى جهة الاختصاص حيث ان هذه اللوحات قد تكون شيئاً مغرياً لبعض ضعاف النفوس الذين قد يستخدمونها في أمور سيئة لا سمح الله.
ويطالب العنزي اصحاب هذه السيارات بالمحافظة على لوحات سياراتهم من أن تسرق مختتما حديثه بأن بعد وعدم وجود متابعة من معظم أصحاب السيارات التالفة هو السبب في استغلال سياراتهم استغلالا سيئاً.
حتى الشاحنات كان لها نصيب
ويذكر محمد العصيمي ان الشاحنات ربما أنها غارت من كثرة وجود السيارات الصغيرة التالفة حتى أصبحت هي الاخرى أي الشاحنات تسبب نفس مشكلة السيارات الصغيرة التالفة ومضايقتها للسكان مشيراً الى ان بعض الاحياء أصبح من سماتها وجود شاحنات تالفة فيها ومنها على سبيل المثال حي غبيراء وسط الرياض والذي قد يصل فيه عدد رؤوس الشاحنات التالفة في أحد شوارعه الى أكثر من عشرين رأس تريلا تالفة والتي تحولت بقدرة قادر الى ما يشبه التشليح.
أين دور البلدية؟!
ويتساءل أحمد الاحمري عن دور البلديات الفرعية في متابعة هذه السيارات التالفة أم أن دورهم اقتصر على الفرجة والكتابة على هذه السيارات بوجوب ازالتها دون ان تكون لمراقبيها أي دور إيجابي في ازالة هذه السيارة فعليا ويذكر في ذلك ان أحد جيرانه والذي كان يمتلك سيارة تالفة متوقفة أمام منزله فوجيء ذات يوم بأن مراقبي البلدية قد كتبوا على زجاج هذه السيارة عبارة السيارة تالفة يجب ازالتها خلال اسبوعين إلا ان صاحبنا قام بمسح هذه الكتابة وقام بتغيير موقفها في نفس الشارع الذي كانت متوقفة فيه من قبل وانطلت هذه الحركة على مراقبي البلدية.
مهلة وتغريم
ويقترح المواطن سعود اللويمي ان يتم وضع مهلة لاصحاب هذه السيارات لازالتها ثم بعد ذلك يغرم كل صاحب سيارة لا يتقيد بهذا القرار كما طالب الوايلي أصحاب هذه السيارات التالفة بأن يكون زمام المبادرة في ايديهم وان يقوموا هم بالتخلص من هذه السيارات بدلا من خطرها الأمني ومنظرها غير الحضاري حيث ان قيامهم بمثل هذا العمل يدل على وعي أصحاب هذه السيارات كما طالب امانة مدينة الرياض بأن تسعى لدراسة ومعالجة وضع هذه السيارات بدلا من أن تنتشر انتشاراً لا يمكن بعده إيجاد حلول لها مختتما حديثه بأن هناك عدة طرق يمكن لها التخلص من هذه السيارات والتي منها بيعها على أصحاب محلات (التشليح) ومحلات السكراب.

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved