أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 12th January,2002 العدد:10698الطبعةالاولـي السبت 28 ,شوال 1422

الثقافية

الغربال
أ.د. عبدالله محمد أبوداهش*
قال الشاعر:


فحيِّ ذوي الأضغان تسب قلوبهم
تحيتك الأدنى فقد يرفع النفل
وإن دحسوا بالود فادحس بمثله
وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
فإن الذي يؤذيك منه سماعه
وإن الذي قالوا وراءك لم يُقل

قلت: هذه نظرة حكيم، وقول مجرّب، أدرك في خضم حياته وشؤونها تفاوت أخلاق الناس، واختلافها، مما دعاه الى بسط تجربته بهذه الصورة الواضحة الجلية. انظر الى بيته الأول تجد محصلة حكمية بيّنة، هؤلاء ذوو الأحقاد بقلوبهم المريضة، ونظرتهم العليلة، لا يطرحون ضغنهم إلا بتعامل من غيرهم يسمو عن طبعهم ويتعالى عن مستواهم ويتحقق ذلك في نظر هذا الحكيم بتحيتهم، وحسن التعامل معهم شأن التعامل مع الوضيع الحاقد الذي قد ينفع في شأنه الميسور من التحية والمتاع.
ويزيد هذا الشاعر في بيته الثاني مايكمل معادلته الاجتماعية حيث ودّ تحقيق الفضل وزيادته بمثل ما يصدر عن ذوي الأضغان، وينهى عندئذ عن إظهار الفضول وتحقيقه، فمنع السؤال بإشباع الظن عند صمت هذه الفئة وسكوتها، وبخاصة في حديثهم وتعاملهم، ويرجح من بعد أن ما قد يظن بوقوعه من المكر لن يقع لضعف كيد هؤلاء القوم، وعدم ضرهم، نعم!


فإن الذي يؤذيك منه سماعه
وإن الذي قالوا وراءك لم يُقل

* استاذ ورئيس قسم اللغة العربية وآدابها - أبها


أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved