أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 12th January,2002 العدد:10698الطبعةالاولـي السبت 28 ,شوال 1422

محليــات

المهندس خالد البواردي لـ«الجزيرة»:
مصادر المياه لم تتغير منذ 17 سنة ويقابلها زيادة سكانية بمعدل 8%سنوياً و50 ألف مترمكعب من المياه ستوفرها المصلحة الصيف القادم
أزمة المياه التي تعرضت لها العاصمة في الصيف الفارط ناقوس خطر!
* كتب عبدالله الكثيري:
أكد مدير عام مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض المهندس خالد البواردي ان العاصمة تعاني منذ عدة سنوات من نقص في مصادر المياه مشيراً الى انه منذ 17 عاماً اي من عام 1405ه ومصادر المياه ثابتة ولم يطرأ عليها اي تغيير رغم ما يقابلها من تزايد في اعداد السكان في العاصمة والذي تبلغ نسبته حوالي 8% سنويا حسب احصائيات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.
وقال البواردي في حديث خاص ل(الجزيرة) ان هذه الزيادة المستمرة في السكان في ظل ثبات طاقة مصادر المياه تشكل ضغوطا حادة على المصادر المتاحة مما يتسبب في ظهوربعض مشاكل نقص المياه في اجزاء من أحياء المدينة واعرب عن امله في ان تستطيع المصلحة انهاء هذه المعاناة مع تشغيل مشروع مياه الحني والذي تقوم بتنفيذه وزارة الزراعة والمياه خلال الثلاث سنوات القادمة بطاقة ثلاثمائة الف مترمكعب يومياً علماً بأنه سيتوفر ان شاء الله حوالي 000،150 مترمكعب اضافية قبل الصيف القادم حيث سيتم قريباً تشغيل خط ثالث لنقل المياه المحلاة من الجبيل مما سيتيح زيادة كمية المياه الواردة من الجبيل بحوالي 000،100 مترمكعب يوميا كما توجد العديد من الآبار التي تم حفر بعضها ويتم استكمال حفرالباقي لاحلالها محل الآبار القديمة المتوقفة مما سيوفر 000،50 مترمكعب يومياً ستساهم في تحسين وضع المياه في الصيف القادم ان شاء الله ولاشك ان استمرار نمو المدينة يتطلب الاستمرار في تعزيز المصادر لمقابلة هذا النمو وهذا ما سيتحقق في المستقبل ان شاء الله.
وشدد مدير عام مصلحة المياه والصرف الصحي بالعاصمة على ان وضع المياه بمدينة الرياض يتطلب من الجميع الترشيد وقصر استخدام المياه في الاغراض الشخصية وذلك حفاظاً على هذه الثروة وتفاديا للاستخدام غير المرشد للمياه.
ومن واقع متابعة المصلحة لاستهلاكات المشتركين الذين يشتكون من ارتفاع فواتير المياه لديهم اوالتي تقوم المصلحة وعن طريق فرق الترشيد والتسربات بالكشف على منازلهم يتبين لها ان جزءاً كبيراً من المياه المستهلكة تذهب في الاستخدامات الخارجية مثل (ري الحدائق، غسيل الاحواش، غسيل السيارات) وهذه تستهلك كميات كبيرة من المياه لا سيما فيما يخص الحدائق خاصة اذا استخدمت طرق الري القديمة مثل الغمر.. ولذا فان الحدائق المنزلية قد يصل استهلاكها من المياه اكثرمن نصف الاستهلاك للأغراض الشخصية وذلك يعتمد على حجم العقار ونوعية النباتات المزروعه فيه، وألمح البواردي الى ان مصلحة المياه تنصح وتدعو دائما المشتركين الذين لديهم حدائق ومسطحات خضراء بالبحث عن مصادر أخرى غير مياه الشرب مثل حفر بئر سطحية أو استخدام خزان آخر وجلب مياه عن طريق الوايتات (مياه مالحة) اذا لم يتمكن من حفر بئر لاسيما وان هذا الخيار وعلى المدى الطويل أقل تكلفة من استخدام مياه الشرب وقد توجه الكثير من المشتركين لحفر الآبار السطحية لاستخدامها في سقيا المزروعات وبالتالي فإن القول بأن 50% من مياه الشرب تستهلك في ري الحدائق المنزلية قول مبالغ فيه لكن أي نسبة تستخدم في الري تعتبر ضائعة ويجب العمل على توفير مصدر آخرلها بدلا من مياه الشرب والتي يجب ان يقتصر استخدامها على الأوجه الضرورية فقط.
واعتبر المهندس البواردي أن أزمة المياه التي مرت بمدينة الرياض خلال هذا الصيف وكما اشير الى ذلك سابقا كانت ناقوس خطر ووقفة تأمل من قبل المشترك حول أهمية المياه ووجوب الحد من الاسراف في استخدامها لا سيما بعد المعاناة التي واجهها من نقص المياه والوقوف لعدة ساعات بانتظار دوره للحصول على صهاريج المياه اوالبحث عنها حتى ولو كانت فروقات الاسعار عالية وبالتالي ان أزمة المياه الماضية كان لها تأثير جعلت المستهلك يفكر جدياً في ترشيد الاستهلاك وقصر استخدامها على الاغراض الشخصية وقد يكون لرفع تسعيرة المياه تأثير على الاستهلاك الا انه يجب الا ننسى ان وعي المواطن هو الاهم في موضوع الترشيد.
وأكد المهندس البواردي ان الزيادة المضطردة في عدد سكان مدينة الرياض والتي تزيد عن النسبة المشاراليها وتصل الى 8% سنويا للسنوات القليلة القادمة تتطلب توفير كميات كبيرة من المياه غير المتوفرة في الوقت الحاضر اذ أن اقرب مصدر نتوقع تشغيله سيكون في العام 1424/1425ه وهو الحني والذي يقع شمال شرق المدينة وتبلغ طاقته حوالي 000،300 متر مكعب /يوم اضافة الى مشروع توسعة محطتي تنقية المياه بالبويب وصلبوخ والجاري ترسيته حاليا والمتوقع ان يتم تشغيله عام 1426ه وفي ظل الزيادة السكانية فان هذه الكميات تظل غير كافية للوفاء بحاجة السكان من المياه الامر الذي يجعل امكانية الاستمرار في نظام التوزيع القائم حاليا غير ممكنة وبالتالي فان احتمال زيادة ايام التوقف في ظل النقص الحاصل في المياه قائمة لتغطية العجز في المياه وهذا يؤكد الحاجة الى توفيرمصادر اضافية للمياه وكما هو معلوم فان الجهة المختصة حاليا عن توفير المصادر هي وزارة الزراعة والمؤسسة العامة للتحلية والمصلحة في تنسيق مستمر مع هذه الجهات لزيادة مصادر المياه لمقابلة النقص المتوقع حيث ان من ضمن خطط المؤسسة العامة للتحلية توفير محطة تحلية اضافية بطاقة تصل الى 000،80 مترمكعب يومياً وتوقع البدء بها قريباً حال توفر الاعتمادات المالية اللازمة لها.
وكشف مدير مصلحة المياه ان لدى وزارة الزراعة والمياه خططا لتوفير مصادر اضافية من حقول مياه بالقرب من مدينة الرياض معرباً عن أمله في ان يكون لوزارة المياه جهوداً حثيثة في الاسراع بتنفيذ هذه المشاريع المنتظرة وحتى يتم ذلك فان المصلحة تدرس العديد من الخيارات والتي احدها زيادة نقاط التعبئة للوايتات بحيث يسهل الوصول اليها من قبل المواطن اضافة الى تشديد الاجراءات الترشيدية والتي بدأتها المصلحة منذ فترة طويلة مثل تقليل المياه على الاستراحات ومحطات البنزين والمزارع والزام اصحاب المجمعات السكنية والتجارية والتي يزيد عدد وحداتها عن 20 وحدة سكنية بفصل السيفونات والتي يصل استهلاكها الى أكثر من 30% من استهلاك الوحدة والزام أصحاب القصور والاستراحات بحفر آبار سطحية للاستخدام في الاغراض غير الشرب. وقال ان الجهود التي يبذلها صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس الادارة وسمو نائبه في سبيل توفير الاعتمادات المالية لدعم مصادر المياه بالمدينة كبيرة جداً ونأمل ان يأتي الوقت الذي يقتصر فيه استخدام صهاريج المياه على بعض القطاعات الخدمية في المدينة التي تغطي حاجتها عن طريقها كبديل عن مياه الشرب مثل الاستراحات ومحطات البنزين وبعض المجمعات السكنية التي توجد بها حدائق ولم توفر مصدراً آخر للري مثل الآبار السطحية.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved