أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الاولـىالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 16th January,2002 العدد:10702الطبعة الثانية الاربعاء 2 ,ذو القعدة 1422

الاقتصادية

خلال افتتاحه منتدى الاستثمار الزراعي بجازان أمس
الأمير عبدالله : جذب الاستثمارات الوطنية والاجنبية وتوفير الحوافز قرار استراتيجي للمملكة
الأمير عبدالله بن فيصل : تاريخ المملكة في مجال التنمية يعتبر من أنجح المسارات في الدول النامية والمماثلة
* الرياض خالد الفريان حسين الشبيلي:
رعى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني أمس الحفل الرسمي لافتتاح منتدى الاستثمار الزراعي في منطقة جازان وسهول تهامة وذلك بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض،
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر المركز صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب وصاحب السمو الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي محافظ الهيئة العامة للاستثمار وصاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز نائب الرئيس العام لرعاية الشباب ومعالي وزير الزراعة والمياه الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن معمر ومعالي وزير التجارة الاستاذ اسامة بن جعفر فقيه وعدد من المسئولين،
وفور وصول سمو ولي العهد عزف السلام الملكي ثم صافح سموه عددا من السفراء المعتمدين لدى المملكة وممثلي الشركات والهيئات المشاركة في المنتدى،
وبعد ان أخذ سموه مكانه في قاعة الاحتفالات بدأ الحفل الخطابي بالقرآن الكريم،
ثم القى معالي وزير الزراعة والمياه كلمة رحب فيها بسمو ولي العهد والحضور في حفل افتتاح منتدى الاستثمار الزراعي لمنطقة جازان وسهول تهامة،
وعبر معاليه عن شكره و تقديره لسمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز على افتتاحه ورعايته لهذا المنتدى الكبير الذي يهدف الى جذب الاستثمارات الزراعية لمنطقة جازان وسهول تهامة من أجل تنميتها وتطويرها كإحدى مناطق الاستثمار الطبيعية الغنية في بلادنا الكريمة،
وأوضح ان التنمية الزراعية حققت معدلات نمو عالية قفزت بالناتج الزراعي المحلي من 994 مليون ريال فقط عام 1390 الى نحو 6، 34 مليار ريال عام 1420 / 1421ه بمعدل نمو سنوى بلغ متوسطه 5، 7 في المائة وهو معدل عال يفوق نظيره في كثير من الدول النامية وبعض من الدول المتقدمة كما ارتفعت خلال نفس الفترة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي للقطاعات غير البترولية من نحو 7ر3 في المائة الى نحو 3، 10 في المائة لتصل البلاد الى الاكتفاء الذاتي في العديد من السلع الزراعية الغذائية المهمة ومنها القمح والتمور وبيض المائدة والالبان ومشتقاتها وبعض الخضراوات والاعلاف،
وقال: «ان هذه المنطقة تعتبر من المناطق الواعدة للتنمية الزراعية المستدامة في المملكة حيث تتوفر فيها المياه نتيجة لارتفاع معدل هطول الامطار السنوى الذي يصل الى 600 ملم مع خصوبة أراضيها ووقوعها ضمن المناطق المدارية ذات المناخ الذي يميل الى الارتفاع صيفا والاعتدال شتاء»،
وأوضح ان التوجيهات صدرت لوزارة الزراعة والمياه بدراسة فرص الاستثمار المتاحة في هذه المناطق بالتنسيق مع وزارة التجارة والهيئة العامة للاستثمار وطرحها على المستثمرين من خارج المملكة وداخلها حيث تم اعداد بطاقات الاستثمار في المجال الزراعي بالاستعانة بخبراء دوليين متخصصين من منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة «الفاو» والصندوق الدولي للتنمية الزراعية «الايفاد» والبنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية وبمشاركة بعض الخبراء السعوديين من الجامعات السعودية ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة الزراعة والمياه،
وبين انه سيتم في هذا المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام ومن خلال لجان متخصصة استعراض ومناقشة العديد من فرص الاستثمار الزراعي المتاحة امام الجميع في هذه المنطقة الواعدة من اجل الخروج برؤى واضحة وبنتائج ايجابية مشجعة،
ثم القى صاحب السمو الأمير عبدالله بن فيصل بن تركى محافظ الهيئة العامة للاستثمار كلمة اعرب فيها عن شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز لاهتمامه ودعمه لموضوع الاستثمار من خلال رعايته للمنتدى الاستثماري الزراعي بمنطقة جازان وسهول تهامة،
واشار سمو الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي الى ان الاستثمار المباشراصبح اكبر محرك للنمو الاقتصادي مؤكدا ان المملكة تزخر بمقومات اقتصادية عالية تجعلها مؤهلة للاستثمارات الاجنبية بنجاح كبير وقال إن المملكة تاريخها في مجال التنمية يبعث على الفخر حيث إن النمو الذي تم في هذا البلد في الماضي كما ونوعا يعتبر من انجح المسارات التنموية في الدول النامية والمماثلة،
ولفت سموه الى ان الاساسيات الاقتصادية في المملكة تعد من اكبر الاشياء التي تهيئ فرصا استثمارية ناجحة ومنها البنية التحتية المتطورة والعملة القوية والقطاع البنكي القوي بالاضافة الى نجاح العلاقات الخارجية للمملكة مع كافة الدول،
ثم القى معالي وزير التجارة الاستاذ اسامة بن جعفر فقيه كلمة أكد فيها ان رعاية سمو ولي العهد لهذا المنتدى يجسد حرص القيادة الرشيدة على دفع مسيرة البناء والنماء في مختلف أرجاء وطننا العزيز وتوفير سبل العيش الكريم لكل ابنائه،
وأفاد ان صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني تبنى فكرة تنظيم هذا المنتدى الاستثماري الدولي بهدف التعريف بمقومات البيئة الاستثمارية في المملكة والفرص الواعدة والحوافز والتسهيلات المتاحة في هذه المنطقة العزيزة من بلادنا الغالية وذلك من خلال الطرح الموضوعي لمقومات اقتصادنا الوطني ككل والعرض الأمين لفرص الاستثمار القائمة على المزايا النسبية الطبيعية التي يتمتع بها القطاع الزراعي في هذه المنطقة بغية حشد المدخرات المحلية واستقطاب الاستثمارات الخارجية المصحوبة بالخبرة والمعارف المتقدمة والتقنية العالية وتوجيهها نحو المشروعات الانتاجية المجدية تحقيقا للاهداف الاستراتيجية لخطة التنمية السابعة التي تؤكد على أهمية استمرار تحول القطاع الزراعي نحو المنتجات التي تتلاءم مع ظروف وامكانات المملكة المناخية والمائية لتحقيق التنمية المستمرة وتطوير أساليب انتاج محاصيل ذات قيمة مضافة عالية واستخدام أساليب الري الحديثة بهدف تنويع قاعدة الانتاج الزراعي على أسس اقتصادية سليمة قوامها المزايا النسبية الطبيعية التي تتمتع بها كل منطقة والاحتياجات المائية الرشيدة للمحاصيل الملائمة لبيئة المملكة،
وأبرز أهمية دور القطاع الخاص ومبادراته الجادة للدخول في شراكة حقيقية مع الشركات الاجنبية المتخصصة لإقامة المشروعات الانتاجية المجدية في القطاع الزراعي بهذه المنطقة وبالتالي تعزيز مركز المملكة في ميدان التجارة الدولية حيث تحتل اليوم المرتبة «13» في قائمة الدول الرئيسة المصدرة للسلع في العالم والمرتبة «25» في قائمة الدول المستوردة بعد أن بلغت قيمة المبادلات التجارية مع شركائنا التجاريين لعام «2000م» « 438» مليار ريال بفائض في الميزان التجاري لصالح المملكة مقداره «192» مليار ريال كما بلغت قيمة تجارة المملكة في الخدمات لعام2000م نحو «55» مليار ريال وبذلك احتلت المملكة المرتبة «31» من بين الدول الرئيسة المستوردة للخدمات في العالم والمرتبة « 38» من بين الدول المصدرة لها،
ثم شاهد سمو ولي العهد والحضور فيلما تعريفيا مختصرا يستعرض فرص الاستثمار الزراعي بمنطقة جازان وسهول تهامة،
بعد ذلك القى مدير عام منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدةالدكتور جاك ضيوف كلمة أعرب فيها عن سعادته بمشاركته في هذا الحدث المهم،
وقال: «ان التطور الزراعي في منطقة جازان ومرتفعات تهامة هو دليل آخر على الارادة السياسية القوية الطويلة المدى للمملكة العربية السعودية التي أحدثت تطورا ملحوظا في القطاع الزراعي ان منظمة الغذاء والزراعة ممتنة لتعاونها مع الحكومة في التعرف على مناطق امكانات الاستثمار الخاص وبالتالي مواصلة تقليد قديم من التعاون القريب والمثمر الذي بدأ في عام 1950 حين قام الخبراء السعوديون بالدراسة التقنية الاولى لسد وادي جيزان،
وفى ختام كلمته أعرب عن تمنياته بأن تنجح المملكة كعادتها في لعب دور رئيسي لانجاح القمة الغذائية العالمية التي ستنظمها منظمة الغذاء والزراعة على مستوى رؤساء الحكومات وعلى المستوى الحكومي والتي ستعقد القمة في روما خلال الفترة ما بين 10 الى 13 من شهر يونيو القادم،
عقب ذلك القى مدير عام شركة الشرق الاوسط للاستثمارات المحدودة جون فريدس ممثل الشركات الاجنبية كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وبالحضور، وقال «لقد حققت مملكتكم قدرا هائلا من النجاح في السنوات الماضية وذلك لأنها وفرت مناخا مناسبا للاعمال الاجنبية المهتمة في التجارة المشتركة والفرص الاستثمارية ، ، ولا يزال بلدكم يبحث عن أفضل تقنية متوفرة وتفعيلها للظروف والمتطلبات المحلية، ،
وأشار الى أن الانتاج الغذائي والحيواني يشكل للمملكة قاعدة قوية لتطورات مستقبلية اكثر مؤكدا على أن البنية التحتية مع الخطط المرسومة وستمكن من تخطي التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي،
ثم القى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الكلمة التالية في الحفل:
أود في بداية حديثي أن اعبر عن سعادتي بهذا اللقاء حاملا تحيات أخي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله وأرحب بجميع المشاركين في هذا المنتدى من داخل المملكة وخارجها من المسئولين والمستثمرين ورجال الاعمال،
ان هذا اللقاء يتيح فرصة جيدة للتعريف بفرص الاستثمار الزراعي في منطقة جازان وسهول تهامة والامكانات والحوافز غير المحدودة لهذا الاستثمار التي ستوفر بحول الله وقوته كل مقومات وأسباب النجاح والربح والاطمئنان لجميع المشاريع الاستثمارية الزراعية في هذه المنطقة التي تتوفر فيها كل شروط ومقومات الاستثمار الزراعي الناجح من خصوبة الارض ووفرة المياه،
أيها الإخوة يهمني أن أؤكد على أمرين مهمين،
الاول أن المملكة العربية السعودية اتخذت قرارا استراتيجيا بالسعي لجلب الاستثمارات الوطنية والاجنبية وتوفير كل الحوافز والضمانات والتسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات وتشجيعها في جميع المجالات ومن ضمنها المجال الزراعي الذي يتوفر على فرص غير محدودة للنجاح، ، والمسؤولون في وزارة الزراعة والهيئة العامة للاستثمار والجهات الاخرى المعنية على أتم الاستعداد لتقديم المعلومات اللازمة والاجابة على كل الاستفسارات عن كل مايهمكم في هذا المجال،
ثانيا: ان المملكة العربية السعودية بما حباها الله من ثروات طبيعية مكتشفة وغير مكتشفة وبما أنعم الله عليها به من أمن وأمان واستقرار سياسي واجتماعي وبما لديها من كثافة سكانية متصاعدة واسواق استهلاكية غير محدودة تمثل بيئة استثمارية مثالية وتوفر للمستثمر كل مقومات الاستثمار المربح،
أكرر الترحيب بكم جميعا وأرجو لكم التوفيق والنجاح واشكر القائمين على هذا المنتدى راجيا أن يخرج بما فيه الخير للجميع،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بعد ذلك شرف سموه حفل الغداء الذي أقيم بهذه المناسبة،
حضر الحفل عدد من اصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسئولين وعدد من السفراء المعتمدين لدى المملكة وجمع من المواطنين وضيوف المنتدى من داخل المملكة وخارجها،

أعلـىالصفحةرجوع



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved