Monday 21st January,200210707العددالأثنين 7 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

إصابات بالإعاقة والعمى
الصغار «ضحايا» ألعاب النار!!

* الرياض منار الحمدان:
أصبحت «الألعاب النارية» تشكل خطراً على الأطفال أنفسهم وعلى الآخرين في منازلهم!.
طفل يفقد بصره بسببها وآخر يفقد طبلة الأذن وثالث يفقد أحد أصابعه هذا غير أضرار الازعاج من أصواتها المدوية والتي تؤثر على كبار السن حول أضرار هذه الألعاب وخطرها نستضيف عدداً من المتخصصين ليدلوا بآرائهم حولها:
البداية استضفنا الدكتور فاروق زكي عبدالكريم استاذ جراحة ورائد طبيب متقاعد.. والذي لم يؤيد فكرة تداول الأطفال هذه الألعاب ويقول بناءً على خبرتي مدة 43 سنة في الطب لم أر اعاقة وفقداً للأطراف أو الأبصار أكثر مما سببته ما تسمى بالألعاب النارية ابتداء من أقلها وأبسطها فما فوق ولقد شاهدت بنفسي أطفالاً تعرضوا لحروق وتشوهات وفقد لبعض الأصابع هذا غير ما تحدثه من أضرار للأذن فقد تتسبب في إحداث خرق في طبلة الأذن أما بالنسبة للشخص الذي لديه استعداد للصرع بمجرد «رسم للمخ يوجد لديه ما يعادل مرحلة ما قبل الصرع» ممكن اصابته بالصرع بمجرد سماع صوت هذه الألعاب وأضاف الدكتور انها قد تؤدي للتشوهات الخلقية والحروق في الجلد لمن يكون على مقربة منها وتضعف بصر من يحدق بالنظر في انوارها القوية ولها اضرارها على المدى البعيد حيث يتعرض من يقترب منها وتلامسه لأورام والتهابات وقرح ومجرد تطاير هذه الشظايا ودخولها في العين فقد تؤدي لفقد البصر.
ويضيف الدكتور فاروق ان سلبيات التعامل بهذه الألعاب تمتد بتأثيرها على الآخرين سواء بإحداث الصوت المفزع والمزعج في ان واحد فيؤدي لترويع الآمنين وقارئ القرآن لا يستطيع اتمام قراءته والطفل النائم ينغص عليه نومه والمريض سواء في منزله او في مستشفى يجد نصيبه من العناء والإزعاج وبالتالي يؤثر ذلك على شفائه هذا بالاضافة للصدمات النفسية التي يتعرض لها الكثير من جراء الإزعاج والتوتر.. وحتى الطفل نفسه قد يضر نفسه وغيره لكون الوقود في متناول يده، وقد يترتب على ذلك أضرار كثيرة.. لا حصر لها.
وأشار الى ان اضرار هذه الألعاب لا تقتصر على من يتعامل معها فقط فقد تؤثر على المرأة الحامل بمجرد مرورها او عبورها في الطريق لحظة اشتعال هذه الألعاب وهي على مقربة منها او من جراء سماع صوت الفرقعة فله دور في الإثارة والاستفزاز مما يزيد من انفعالها النفسي وبالتالي تتعرض للإجهاض.
وليس المهم شعور الطفل لحظة بالسعادة مقابل الإضرار بالآخرين وقبل كل شيء ففي شراء هذه الألعاب هدر وخسارة للمال ولم لا يستبدل الطفل هذه الألعاب برسم صور زيتية أو يشبع رغبته من هذه الأشكال والصور وإذا كان لا بد من هذه الألعاب النارية فلماذا لا تكون بعيداً عن الأبنية والمساكن «البر» وذلك يكون بعد أخذ الإذن من المسؤولين.
أما الدكتور أحمد عبدالهادي أخصائي عيون يرى ان تأثير هذه الشظايا ليس بالأمر الهين فالعين عبارة عن جسم رخو والإضاءة نفسها تؤثر على العين حيث يمكث الطفل لمدة يوم أو يومين لا يستطيع التعرض للضوء أما بالنسبة للشظايا المتطايرة من هذه الألعاب ففي حالة تعرض العين لها يمكن ان يصيب الملتحمة نزيف خارجي ويحدث بعد ذلك التهاب، كما قد تؤدي لتهتك في الأوعية الدموية ونزيف.
وقد تصاب العين «بالمياه البيضاء» كما قد يحدث انفصال في الشبكية والأصعب من ذلك ان العين قد تصاب بالعمى وبالتالي يفقد الطفل البصر كما انه يوجد أعصاب داخل العين تؤدي للإغماء ساعة الإصابة.
طفل يفقد بصره
وأخيراً التقينا بالأخت هيلة السنيدي وذكرت لنا ما حدث لأخيها في طفولته.. أثناء اللعب مع ابن الجيران بالألعاب النارية ومن جراء ذلك تعرضت عينه للشظايا المتطايرة حيث كان صديقه يشعلها وهو على مقربة منها وبالفعل تعرضت إحدى عينيه للشظايا واصيبت بالعمى في تلك العين وحتى اليوم لا يستطيع الرؤية سوى بعين واحدة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved