* تغطية سعد العجيبان:
رعى صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض مساء امس حفل تدشين مطابع «الرياض» الجديدة وحفل توزيع جوائزها في الثقافة والصحافة والرياضة. وذلك في مقر مؤسسة اليمامة الصحفية.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله رئيس التحرير الاستاذ تركي بن عبدالله السديري والمدير العام لمؤسسة اليمامة الصحفية الاستاذ صالح الحيدر ونائب رئيس تحرير الرياض د. عبدالمحسن الداود ورئيس تحرير مجلة اليمامة د. عبدالله الجحلان ورئيس تحرير جريدة الرياض ديلي الاستاذ طلعت وفا ومسؤولو التحرير في جريدة الرياض.
وقد اطلع سموه على المعرض المقام بهذه المناسبة ثم أقيم حفل خطابي بدىء بالقرآن الكريم اثر ذلك دشن سموه المطابع الجديدة.
كلمة رئيس تحرير الرياض
ثم القى رئيس تحرير جريدة الرياض الكلمة التالية:
صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض.. أصحاب السمو الملكي الأمراء .. أصحاب المعالي والفضيلة ضيوفنا الكرام.
نشكر هذا الجمع الكريم الذي توافد على هذا المكان ربما للمرة الاولى التي يتحقق فيها هذا الحشد الكبير رغم وجود مناسبات اخرى في نفس هذا المساء من بينها المنتدى الاقتصادي في جدة وايضاً المناسبة الرياضية لمنتخب المملكة ومع ذلك فالحضور هو اعلى نسبة حضور تتحقق للمؤسسة في جميع احتفالاتها السابقة الامر الذي يجعلني أكرر لكم الشكر.
من هذا المكان وقبل عامين تحدثنا عن طموحات مؤسسة اليمامة الصحفية والعام الماضي ذكرت لكم أسف المؤسسة انها لم تستطع انجاز ما وعدتكم نظراً لضخامة المشروع وصعوبة التنفيذ وفعلا مضينا ما لا يقل عن أربعة اشهر أو خمسة أشهر بالتعاون مع شركة «قوس» وبجهود مضنية لمحاولة السيطرة على أضخم آلة طباعة من أجهزة الطبع في العالم يتم تركيبها هنا في هذا المبنى وهو تشييد ليس بالسهل بالنسبة لنانحن طبعاً نحن مشترون ومستفيدون من المشروع لكن بالنسبة لشركة قوس بذلت جهوداً شاقة من اجل السيطرة على هذا الجهاز الضخم والهائل الذي يستطيع ان ينجز الامر الطباعي في ساعات بعد ان كانت الماكينة السابقة لا تستطيع ان تقوم بذلك بعد ان وصلنا الى رقم 140 الف نسخة يومياً تجعلنا لا نستطيع تجاوز هذا الرقم لانها ايضا لا تستطيع ان تطبع في الساعة أكثر من 20 الى 25 الف في الحالات القصوى.
ان الامكانية المتاحة الآن هي ما بين 45 و50 الف نسخة وهذا يعني ان عائق السرعة لم يعد وارداً وايضا كنا نضطر الى تقديم «الرياض» من جزءين لان طاقة الورقة كانت تقف عند 40 صفحة ونحن كنا نصدر ب48 و52 فما فوق من جزءين واعتباراً من الغد لن يكون هناك الا جزء واحد لأن الطاقة الطباعية تتسع حتى 60 صفحة.
«الرياض» لم يحدث ان تضاءلت صفحاتها الى ما دون الاربعين الا في مناسبات الأعياد وهي أضعف ايام في العام وما عدا ذلك فالارقام دائما الى الأعلى، أيضا التلوين سوف يتضاعف حيث سيكون هناك 24 صفحة قابلة للزيادة في أي لحظة. يسرني في هذه المناسبة ان اشكر السفارة الفرنسية على تعاونها وأشكر شركة «قوس» على تجاوبها المستمر ولا أنسى الدور الفاعل والجيد والمتواصل الذي بذله الدكتور عبدالله الجحلان رئيس لجنة المطابع لأنه كان المتابع وراء كل شيء.
نحن أيها السادة لم نعد شباباً الآن لكننا فخورون ان نكون قد بدأنا من مكينة الكوسارالصغيرة ذات الصفحات الثماني التي كانت تعمل بالرصاص الى هذا المستوى الذي يضاهي ارقى مستوى طباعي في العالم ، وبهذا المستوى الذي تتقدم فيه الآلة ويتقدم فيه الانجاز العلمي نشعر ان جيلنا لم يكن خائبا أبداً فهو سيورث الجيل القادم مستوى حضارياً في ميدان تخصصنا وهذا مؤشر لصالح أمتنا لأن كل جيل ورث من الجيل الآخر منجزاً علميا هذا يعني على فتية الأمة وليست فتية الأفراد على عكس من يأتي الزمن فيتوارث الاجيال دون انجاز علمي.
أكرر لكم شكري وتقديري على حضوركم، وبالنسبة للأمير سلمان بن عبدالعزيز فهو ليس بالغريب بيننا فأكثر من مرة قلت انه رئيس التحرير الاول والصديق الاول لكل صحفي وأريد ان انوه أننا لسنا وحدنا من نحتفل بهذا الانجاز فبعدنا ستتوالى مؤسسات تحتفل بينها «الجزيرة» و«عكاظ» وهذا مؤشر على التطور الصحفي الكبير الذي تشهده المملكة وشكراً لكم.
كلمة الجفري
بعد ذلك ألقى الأستاذ عبدالله الجفري الكلمة التالية:
يتقدم عقلي إلى هذه المواكب المحفوفة بنور الكلمة، وبحرية الحوار المطمئن، وبالفكرة التي تخدم الغد المؤمل لسباق الوطن مع التقدم. تضيء هذه المواكب تاريخ بلادي.. تُشعل الانطلاق الحضاري، وينبثق عزم جديد لمواصلة العمل والتنمية.
وبكل تاريخ هذا الكيان الكبير/ المملكة العربية السعودية، وفي منعطف تاريخي هام.. ها نحن نحتفي بكل ما ركَّز العالم عليه فينا: ثروتنا الأهم/ دين الحق والعدل والقيم.. ذلك أن العلاقة بين «ثرواتنا» وحضارة الزمن الذي نحياه: هي علاقة تؤكد على التمسك بقيمة الانسان وبعدالة التعامل، والتحدي الأكبر للمتغيرات الدولية والصراعات المتبانية التي تترصد اليوم محاربة ديننا العظيم/الإسلام.
لكن أهداف هذا الوطن: لا تتبدل في ترسمنا لمنهاج ضمان العدالة، والانتصار للحق، والسعي أبداً إلى حرية العقل والفكر.. وهذا المنهاج هو: قوام الدولة التي وثقت في قدراتها لخوض متغيرات الألفية الثالثة، والتي حققت مكاسب في بنائها للتنمية، وفي ريادتها بالبذل والحوار!
* وفي هذا المساء.. يتقدم موكب محفوف باضاءة الكلمة، تشعل شموعه صحيفة «الرياض» البكر لمؤسسة اليمامة، لتكرّم به من اصطفت بتقديرها ممن ذابت شموع عمرهم لاضاءة هذا الممر الطويل للكلمة / الحق، وللكلمة العشق لهذا الوطن.
إن هذا التكريم/ الموقف: أحسبه بطاقة ائتمان للوفاء، وحروفها منتقاة من تقدير الرجال بمكافأة المجتهدين.. ولعلي احتفظ بكلمات زفها إليّ ربان سفينة الرياض / الصحيفة: الأستاذ تركي السديري يوم قال لي: الرياض ستكرمك!!
ولم تكن عبارة «أعجوبة» في غرس الوفاء داخل تربة الوسط الصحافي وحقوله الملغومة.. ذلك أن العزيز/ تركي: انطلق بهذه الاعجوبة لدى آخرين إلى حضارة النفس التي تتفوق على «الأنا».
لقد وجدت التكريم هنا في الرياض/ المدينة، عاصمة الثقافة العربية في افتتاح الألفية الثالثة، ووجدته هنا في الرياض/ الصحيفة المؤسسة: عاصمة الصحافة في تنوير العقول وتشذيب النفوس، وصقل الوجدان، دون بقية الصحف التي أفنيت فيها نضارة العمر حتى الثمالة!!
* والرياض/ العاصمة: يقف على مشارفها وشرفاتها ويفتتح صباحاتها الخيرة: أمير عامل، منتج، مثابر في استقدام المستقبل، هو/ سلمان بن عبدالعزيز.. الذي عرفناه منذ يفاعة أقلامنا وحتى أفكارنا، وقد ارتدى وشاحاً مستحقاً منحته له الصحافة في أرجاء الوطن العربي بتسميته: «صديق الصحافيين والأدباء».. وكنا نتمنى عليه دائماً ويحميناً، وكان يضيء لنا الصُّوى.. فصداقته: أصالة الصحراء.
* والرياض/ الصحيفة: ينسج نولها كل صباح: صحافي عتيق متمرس، وكاتب حرص أن يضع كل نقطة على حرفها الصحيح، وسار بموكب الصحيفة أعواماً معتزاً بنخبة اختارها من شباب الرياض الطموح والمميز.. ومازال/ تركي السديري: هاوياً في صحبة الحب والأشواق.. وما زال صاحب موقف تتجلى فيه القيم والمثل!
* ويبقى هذا «البعد» الأثمن الذي يترجمه هذا التكريم الأعمق في نفسي، والذي تقاوم به الذاكرة: مرض فقدانها المتفشي اليوم!!
ولي في «الرياض» المدينة والصحيفة هذه الحزم الضوئية منذ ذلك الزمن الذي أوغل بنا في الأصداء حتى بلوغ سن البياض اليوم!
لقد حمل البعض منهم رفشه وقطع مسافات بعيدة.. ورسَّخ البعض منهم وقفته التي كبرت لتصبح «موقفاً» نحترمه حتى لو اختلفنا معه.. وحرص البعض على التواصل، فما زالت في الصدور قلوب تنبض حتى اشعار آخر.
لقد تبدلت أشياء، وتغيّر «التشييء» في المسافة، أو حتى في الموقف حتى هزم التواصل.. وهكذا هي الحياة: الموقف في عمر الانسان.
إنني سعيد جداً أن تحفني هالة هذا الضوء والضياء من «الرياض» العاصمة، والصحيفة .. في هذا الموقف الذي لن يهون في عمري.
توزيع الجوائز
ثم تفضل سمو الأمير سلمان بتقديم الجوائز والدروع حيث تشرف الفائزون في مسابقة الرياض نصف الشهرية باستلام جوائزهم من يد سموه كما تشرف كذلك الفائزون في المنافسات الثقافية للهواة في الشعر العربي والشعر الشعبي والقصة القصيرة باستلام جوائزهم، وأيضاً تشرف المكرمون في العمل الصحفي باستلام جوائزهم التقديرية السنوية للالتزام والتفوق وهم:
أ الأستاذ عبدالله عبدالرحمن جفري جائزة التنوع والالتزام ثمانون ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
ب الكاتبة رجاء محمد عالم جائزة الابداع الروائي ثمانون ألف ريال ودرع وشهادة تقدير وكذلك تشرف المتميزون في العمل الصحفي العاملون في جريدة «الرياض» باستلام جوائزهم وهم:
أحمد محمد الجميعة جائزة أفضل تحقيق صحفي ميداني عشرون ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
مناحي نايف الشيباني جائزة التحقيق الصحفي الطريف عشرون ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
عادل علي الحميدان جائزة الانضباط بالعمل عشرون ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
محمد عبدالله السهلي الرياض التحقيقات والأخبار المتميزة خمسة عشر ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
فالح فايز الشراخ الخرمة التحقيقات والأدب الشعبي خمسة عشر ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
منير عوض المالكي الدمام التحقيقات والأخبار المحلية المتميزة خمسة عشر ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
خالد عبدالعزيز الزيدان الرياض التحقيقات والأخبار المحلية المتميزة خمسة عشر ألف ريال ريال ودرع وشهادة تقدير.
اسماعيل محمد ابراهيم الطائف الأخبار المتميزة خمسة عشر ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
منى الحيدري جدة التحقيقات والأخبار المتميزة خمسة عشر ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
محمد ابراهيم الحيدر التحقيقات والأخبار الاقتصادية المتميزة خمسة عشر ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
خالد عبدالعزيز أبا الخيل التحقيقات والأخبار الاقتصادية المتميزة خمسة عشر ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
ماجد عبدالمحسن التويجري القسم الرياضي تميز الأخبار والتحقيقات خمسة عشر ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
نوال الراشد القسم النسائي تميز الأخبار والتحقيقات خمسة عشر ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
كما وزعت الجوائز على الرياضيين وهم:
نواف التمياط أحسن صانع ألعاب نادي الهلال سبعون ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
وباسم اليامي أحسن مدافع نادي الاتحاد ستون ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
وطلال المشعل أفضل هداف النادي الأهلي سبعون ألف ريال ودرع وشهادة تقدير.
كما تم تكريم عدد من الشركات المنفذة لمشروع المطابع فمن شركة فراق:
1 السيد: دنيال فايسر.
2 السيد: بوشير برونو.
ومن شركة غوس السيد: ويليام فروين.
كلمة الأمير سلمان
بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الكلمة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبيه الكريم وآله وصحبه أجمعين.
أيها الاخوة.. نجتمع هذه الليلة لنحتفل مع جريدة «الرياض» بإنشاء مطابعها الجديدة، كذلك نحتفل بتقديم الجوائز للمتفوقين، نبارك لهم وأنا مسرور بأن يكون الجهد الفني مع الجهد الفكري وأن نكرم الانسان أينما كان خصوصاً من يعمل في مهنة الإعلام والصحافة..
أيها الاخوة.. اننا والحمد لله في هذا البلد الذي يستظل براية لا إله إلا الله محمد رسول الله ويحكم بكتاب الله وسنة رسوله ونحمد الله ونشكره أننا في كل يوم نحتفل بالخير وفي هذه العاصمة عاصمة كل مدن المملكة وقراها، وهذه نعمة الله عز وجل ويجب أن نشكرها ونعمل على بقائها واستمرارها.
أيها الاخوة.. إن العمل الإعلامي هو كأي شيء في الدنيا إن استغل في الخير نفع وإن استغل في الشر ضر، كأي شيء في هذه الدنيا.. لكن والحمد لله إعلامنا السعودي يحاول دائماً أن يكون على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه وأنا أتكلم اليوم عن الصحافة في هذه الدار الصحفية والتي قال الأخ تركي أنني رئيس التحرير الأول، وقال الأخ عبدالله الجفري انني صديق الصحافة وسبق أن قلت انها صداقة متعبة مكلفة، فأنا صديق لهم نعم ورئيس تحرير كما قال الأخ تركي، لكن رئيس تحرير ناقد أكثر ما يجيء مني اللوم أكثر من التأييد على ما ينشر وليس هنا أعني النقد في مجال تقييد الفكر أو الرأي لا، لكن بحكم اطلاعي واستمراري في الاطلاع على الصحافة وهذه من الأشياء التي ابتليت بها فاعتبر العمل الطيب هو المطلوب، العمل الحسن مطلوب وإذا رأيت شيئاً في الواقع يكون بيني مباشرة أو بواسطة أحد المسؤولين عندي بالاتصال مع الاخوان في الدور الصحفية في المملكة للفت النظر والتنبيه مرات وليس هذا شيئاً هذا من مهامي الرسمية، هذا شيء آخر لكن علاقتي الشخصية والأخوية معهم ودائماً أجد استجابة، وأجد العذر لهم كذلك واتقبل منهم إذا شرحوا لي أسباب معينة وهذا الكلام ليس من قبيل الرقابة الحكومية لا. فأُسرّ بمشاهدة بعض الأمور.. وأسر كذلك عندما يؤخذ بعض ملاحظاتي لهم.. وأتقبل منهم الملاحظات وأتقبل منهم ما ينشرونه عن الجهاز المسؤول عنه أنا شخصياً.. لكني إذا وجدت من ملاحظات فهناك أستفيد مما نشر.. وإذا وجدت أن المعلومات ناقصة فأزودهم بالمعلومات وكثير من المرات.. الاخوة الذين كتبوا المقال أو التحقيق الصحفي.. ينشرون الحقائق وبعضهم يتغافل عنها.. فهو حر في ذلك.. ليس مجبورا أن يتبع إلا ما أرى أي دائرة حكومية أنا مسؤول عنها.. بأن تنشر بياناً أو رداً منها.. فهذا واجب وحق من حقوق الانسان إذا كتب عليه ينشر.
مع ان هناك ملاحظة أقولها دائماً لاخواننا المفكرين والكتاب والصحفيين.
يطالبوننا بالنقد وبالحرية ليتكلموا لكن يغضبون عندما يرد عليهم أو يكتب عنهم شخص آخر.. ولاحظوا ذلك.. عنده من حساسية الانسان لكن ليس كل انسان يتقبل النقد..
ولذلك عندما يكون النقد بناء وهادفا للخير ولمصلحة المجموع.. وعندما يكون النقد ليس لمعاناة شخص معين ويجعل القضية عامة.. لكن عندما تكون القضية عامة تهم الأمة كلها هنا يأتي دور الصحافة حتى تبصر المسؤول في هذه الأمور.. كما ان واجبها أيضاً ان تكون عيناً للمواطن يرى بها..
كلنا أو أغلبنا نقرأ في الصباح الصحف ويجب أن يكون الخبر صحيح.. وتقديمه صحيحة.. وان تكون الصحيفة ملمة بكل أخبار العالم حتى تبرزها للإنسان ويراها.. كذلك مطلوب من صحافتنا. وهنا اقتصر الحديث عن الصحافة فقط.. مطلوب منها دائماً ان يجد بها المواطن كل شيء.. نعلم ان وسائل الإعلام تعددت الآن المرئي وغيره والانترنت.. لكن الصحيفة تظل هي الوسيلة المحببة عند الناس..
هذا ومن ناحية كلام الأخ تركي.. بقوله عني بأني رئيس تحرير الصحيفة الأول.. يريد وضع المسؤولية علي.. مع اني دائماً ألاقي من بعض الأصدقاء أو الاخوان اللوم.. فبسلامي على أحد الصحفيين يقال بأني وعدته بشيء ما. لكن هذا أمر غير حقيقي وأنا لا أذكر في حياتي كلها انني قلت لصحفي معين أكتب عني شخصياً.. أو أكتب في هذا الموضوع..
ربما في أمور إسلامية أو قومية ووطنية نعم.. لكن أطلب بالكتابة عني شخصياً غير ممكن.. مالم يكن عن عمل ما ولو أنا المسؤول عنه لكن لم يعطِ حقه من البروز وهو ينفع المواطن. هنا أبدي الملاحظة.. إنما عني كشخص وفرد لا.. وربما العكس هو الصحيح..
ولو سألتم عني بعض الاخوان في الصحافة قالوا لكم بأني أغضب بكتابة شيء عني فيه مبالغة.. والمبالغة لاتصح في أي مجال من المجالات.. هنا نجد صداقة الصحافة.. نعم أنا صديق لهم كما أنا صديق لأي مواطن ومرات ابتلي بمشاكلهم..
لكن والحمدلله نحن تعودنا في هذه الدولة من ملكنا وولي عهدنا والنائب الثاني وسمو وزير الداخلية وجميع المسؤولين بتجاوبهم مع المواطنين في كل شؤونهم.. والصحافة بصفة خاصة لأن الإنسان يومياً يطلع عليها.. والإنسان الذي يكتب وينشر دائماً يتعرض للأخطاء.. لذلك تكون المؤاخذة عليه أكثر من الانسان الذي يتكلم في مجال صغير.
لكن الحمدلله نحن في دولة ومجتمع متحاب ومتسامح ومتعاون.. أما ان تحصل هفوات وخطأ فهذا جائز في أي شخص لكن ان نظلم صحافتنا ونقول إنها تتقدم!! هذا غير وارد.. لأنها تقدمت فعلاً.. وتقدم كبير في كل أنحاء المملكة ثابتة والحمدلله..
أيها الاخوة..
انها ليلة سعيدة باجتماعنا في هذا الصرح وان أرى هذه الوجوه الكريمة وأرى اخواننا سفراء الدول العربية والأجنبية وأرحب بهم في الرياض المدينة والرياض الجريدة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكرالأخ تركي على الكلمة الطيبة.. وهو صديق قريب وقديم.. وشهادته فيني مجروحة وشهادتي به أيضا مجروحة.. كذلك أشكر الاستاذ عبدالله الجفري الصديق القديم أيضا والمعروف من سنين طويلة.. وأذكر مقابلته معي في التلفزيون عام 1397 أو 1396/ 1398ه فقد كانت مقابلة ممتعة.. استعدتها مؤخرا لمراجعة أفكاري للاطمئنان بأنها كما هي أم تغيرت.. فوجدتها أسلوب التجريح لمخالفة انسان في رأيه هذا غير جائز.. تكتب برأي تقل ماتقول.. وتصل إلى غايتك من ايصال نقدك للجهة المقصودة لكن في حدود الإطار الذي يجعل الانسان دائماً كريما ويقبل منك الآخر حتى النصيحة. وكما تعرفون ان للإنسان أساليب يتبعها في النصيحة.
على كل حال.. المتفرج شيء..
والعامل في الصحيفة شيء آخر.. لأنه يمر عليه أشياء كثيرة..
ونطمح بالمزيد.. ومن مميزات المجتمع السعودي.. بأنه دائماً لايقنع ويريد الأفضل.. لذلك أنا أقول يجب ان ينظر دائماً لما كانت عليه صحافتنا وماهي عليه الآن.. وأهم شيء ان نهتم بالكلمة حتى في النقد.. سواء بين الكتاب أنفسهم أو موجه للدولة أو موجه للمؤسسات أو لرجال الأعمال.. ويكون بالمستوى العالي للأسلوب الذي أمرنا ديننا التخاطب به.. حيث أمرنا بالتحدث بالحسنى.
سموه يتجول على المطابع
بعد ذلك قام سمو أمير منطقة الرياض بجولة على المطابع الجديدة للمؤسسة. اثر ذلك غادر سموه مقر مؤسسة اليمامة الصحفية بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم. وحضر الحفل عدد من أصحاب السمو الأمراء والمعالي الوزراء ولفيف من رجال الأدب والإعلام.. وعدد من المسؤولين.
|