Wednesday 30th January,200210715العددالاربعاء 16 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الزمن الرابع
صورة بالألوان
تركي بن إبراهيم الماضي

«1»
قال تعالى: { إنَّ پلَّهّ لا يٍغّيٌَرٍ مّا بٌقّوًمُ حّتَّى" يٍغّيٌَرٍوا مّا بٌأّنفٍسٌهٌمً}
«2»
صورة العربي أو المسلم في الغرب هي بلا شك صورة مشوهة.. لن نبحث في الأسباب لأن ذلك سيتطلب منا العودة إلى جذور نشأة هذه الصورة.. ولكن السؤال المهم: كيف نعيد رسم هذه الصورة بالشكل الذي يقدمنا إلى الآخر على الوجه الصحيح؟!.
«3»
اشفق كثيراً على المخرج العربي الكبير العقاد الذي اشاهده كثيراً في عدة محطات فضائية وهو يطالب الدول العربية بدعمه مادياً لإنتاج أفلام تقدم صورة العربي أو المسلم بشكله الحقيقي.. ولكن ذهبت نداءاته ادراج الرياح.. لأن كثيراً من المؤسسات الحكومية العربية لا تفهم أو غير مقتنعة بأهمية العمل السينمائي ودوره المهم في تغيير الصورة النمطية للعرب في الغرب.. وهذه تطرح اشكالية أخرى حول كيفية تعاملنا مع الإعلام.. لأننا مازلنا غائبين عن التفاعل مع العالم المحيط بنا إعلامياً.. وتلك مسألة أخرى من صنعنا نحن بعيداً عن نظرية المؤامرة!!.
«4»
الغربي أو الآخر بشكل عام عندما يشاهد الفضائيات العربية التي تملأ فضاءنا.. هل سيتكون لديه انطباع عام عن العرب بشكل مفهوم وصحيح أو حقيقي؟.. بالطبع.. «لا»..!! لأن ما يقدم في بعض من الفضائيات العربية هو في الحقيقة ما نخجل نحن من رؤيته.. ونمارس الوصاية على أبنائنا حتى لا يتعرضوا إلى «التلوث» الفكري الذي تبثه هذه الفضائيات!..
اذن: الانطباع الذي سيخرج به «الآخر» بعد رؤيته لمسلسل الخيبة العربية الفضائي سيقول بلا أدنى شك: انهم «شلة» من المجانين والمهووسين!! لأن ما يقدم في هذه الفضائيات لا يتجاوز صياح الديكة.. والرقص طوال الأربع والعشرين ساعة.. كأننا لا نعرف ما يدور حولنا في هذا العالم الصغير جداً!!
«5»
ليس فقط ان الغرب يرسم في مخيلته صورة بشعة عن العرب.. بل نحن نقدم له المبررات ليواصل انتاج حلقات مطولة من مسلسله الطويل حول الصورة العربية.. ولا أعرف حتى هذه اللحظة ما هو دور المؤسسة العربية للاتصالات «عربسات» في تنسيق جهود الفضائيات العربية لإعداد استراتيجية إعلامية عربية لتقديم صورة لائقة عن العرب للآخر.. أو على أفضل الأحوال وقف هذا العبث الفضائي الذي يغتالنا في الداخل!!.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved