Wednesday 30th January,200210715العددالاربعاء 16 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

فقيد العلم والعمل
محمد العثمان القاضي

في يوم الخميس فقد مجلس الشورى رئيسه العالم العامل بعلمه الشيخ محمد بن إبراهيم بن جبير من قبيلة هذيل فصار لفقده رنة حزن وأسى .
وذلك لما كان يتحلى به من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ويعتبر آية في التواضع وفي الورع والزهد والاستقامة في الدين وموسوعة في فنون عديدة وواسع الإطلاع في شتى الفنون.
ولد فقيدنا في المجمعة قاعدة سدير عام 1345ه ونشأ نشأة حسنة وقرأ القرآن وحفظه عن ظهر قلب في الكتايب وشرع في طلب العلم بهمة عالية ونشاط ومثابرة فقرأ على علماء المجمعة وما حولها ومن أبرز مشايخه الشيخ عبد الله العنقري ومحمد الخيال وعبد العزيز بن صالح وسافر إلى الرياض للتجرد والاستفادة والتزود فلازم علماء الرياض ومن أبرز مشايخه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وعبد اللطيف بن إبراهيم ودرس في دار التوحيد بالطائف ولما تخرج منها التحق بكلية الشريعة بمكة المكرمة وتخرج منها وشغل أعمالاً كثيرة وحساسة فكان مثالا في عمله الدؤوب ومسددا فيه، عمل في سلك القضاء وعين رئيسا لديوان المظالم كما عين وزيراً للعدل وانتدب مراراً إلى جهات عديدة في قضايا فأنهاها على ما يرام .
وآخر عمل شغله رئاسة مجلس الشورى وقام برحلات تتعلق بعمله وبالجملة فإن له مكانته ووزنه بين الناس وله حظوة عند ولاة الأمر ومجالسه ممتعة ومحادثاته شيقة ولهذا كان فقده خسارة فادحة وفقد العلماء ثلمة لا تسد فهم كالنجوم تهتدى بها، فإذا أفلت ضل السالك، يقول ابن القيم في نونيته عنهم:


«فهم النجوم لكل عبد سائر
يبغي الإله وجنة الحيوان»

ويقول بشار بن برد:


«الموت نقاد على بابه
جواهر يختار منها الجياد»

إن في اللّه عزاء من كل مصيبة وخلفاً من كل هالك ودركاً من كل فائت .
وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وقد خلف أولاداً صالحين عاملين في هذا الوطن يتقدمهم الدكتور خالد وهو طبيب استشاري في طب وجراحة العيون.
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه وعارفيه الصبر والسلوان.
* أمين مكتبة الصالحية بعنيزة

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved