Wednesday 30th January,200210715العددالاربعاء 16 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

في فعاليات الأنشطة الثقافية للمهرجان الوطني «أمسية شعرية فصحى»
الشعراء يعزفون قيثارة جميلة للأقصى
د. قصاب يغضب للفتى الفلسطيني الذي لم يمت بعد
د. بارود يبكي المقاوم الاستشهادي سعيد ود. بنعمارة يرثي الشهيد

* تغطية علي سعد القحطاني:
وما تزال القدس تحتل المرتبة الأولى في اهتمامات مثقفي الجنادرية لهذا العام فقد تواصلت الأنشطة الثقافية للمهرجان الوطني للتراث والثقافة وعقدت أمسية شعرية فصيحةمساء الاثنين الماضي بعنوان «القدس في قلوب الشعراء» وكان قد أدارها الشاعر الدكتور أحمد بن عبدالله السالم وشارك في إحياء تلك الأمسية الشعرية عدد من شعراء العالم العربي مثل الدكتور عبدالرحمن بارود والأستاذ ابراهيم المشيقح والدكتور محمد بنعمارة والأستاذ عبدالمحسن حليت والدكتور حيدر عبدالكريم الغدير والدكتور وليد قصاب والدكتور محمد الشيخ محمود صيام والدكتور صالح آدم بيلو وقد جاءت قصائدهم معبرة عن الأوضاع الحالية التي يعيشها الأقصى في ظل الاحتلال البغيض، وهم يصورون من خلال مقطوعاتهم الشعرية معاناة الشعب الفلسطيني تحت ارهاب الدولة الاسرائيلية.
وقد أرسل الشاعر الدكتور وليد قصاب «رسالة غضب» الى ذلك الاحتلال النازي الذي تفتخر وسائل اعلامه بمقتل الشهداء من أبناء فلسطين وأنشد قائلا:


أبحر على سفن الغضب
ثم اشتعل مثل اللهب
أسرج خيول محمد
ياابن الكرام فتى العرب
كبّر ببسم الله، قد
وجب الجهاد، أجل وجب
القدس دُرة مجدنا
مذبوحة حتي العصب
ودماء أقصانا الجريح
كأنها القطر انسكب

كما أنشد الشاعر المجيد وليد قصاب قصيدة بعنوان «فتى الفجر» مبينا من خلالها أن الفتى الفلسطيني لم يمت بعد وان زعمت وسائل الاعلام بموته فإنه يظل ذلك الفتى يتجسد كل يوم في مئات من الشباب الفلسطيني الذي ما يزال يفدي الأقصى بدمائه الزكية.


لا لم يمت
ذاك الفتى
ولو أنهم زعموه مات
ولو أنهم رفعوا جنازته
وصاغوا للدنا
صك الوفاة
ولو أنهم قالوا انتهى
ما عاد فيه مرتجى
ورثوْه في كل اللغات
هو لم يمت
وإن ادعوا
ما زال ينبض بالحياة
***
واهٍ، وحيد، مثخن
وطعامه بقيا فتات
هيضت جناحاه
وأدمته الجراح الغائرات
كسرت مناكبه العريضة
وارتمى مثل الرُّفات

وأجاد الشاعر المجيد الدكتور وليد قصاب واسمع أطفال فلسطين قصيدته عن حكاية ذلك اللص الذي يتوارى من وراء حجاب ويمارس ارهابه بشكل يومي وأنشد قائلا:


يا صغاري
اسمعوا مني حكايا
لم تقل يوما
لأطفال صغار
ذات يوم
في عهود الانكسار
في زمان الجوع والقحط
وفي الأرض البوار
وعلى أشلاء ليل قد تولى
وعلى عين النهار
دخل اللص دياري
هبَّ جدي وأبي
قمنا جميعا
من صغار وكبار
كان لصا تائها بين الصحاري
بصقته في زوايا الأرض
أفواه المجاري
حوله جيش البغايا
والزواني والجواري
قلبوا الدنيا علينا
ورمونا في القفار

وأنشد الشاعر عبدالمحسن حليت قصيدته المعنونة ب«لابد للجزار من جزار» وأهدى قصيدته الى ذلك «الأقصى» مسرى النبي وقال:


يا قدس يا مسرى النبي.. تصبري
فالنار قد خلقت لأهل النار
للبائعين شعوبهم وكأنها
قطعٌ من الفلين والفخار
لمقاولين يصدرون ترابهم
ليباع ملفوفاً بدون غبار

كما أنشد الشاعر الدكتور عبدالرحمن بارود في الشهيد سعيد الذي لم يتجاوز من العمر اثني عشرعاما وقام بعملية استشهادية في تل أبيب يوم الجمعة 9 ربيع الأول 1422ه الموافق 1 يونيه 2001م فقتل أكثر من 20 صهيونياً وجرح 120 وهو من كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحماس وقال:
أمحرقي بشواظ نارك.. خذ نصيبك من حريقي
دوّت رعودي القاصفات .. عليك.. والتمعت بروقي
خذ هذه الأقساط.. وأخصمها من الدَّين العتيق
أنا صخرة صماء من لهب من القعر السحيق
قذفت زبانية الجحيم بها عليك.. بمنجنيق
سجل لديك اسمي:«سعيد».. والألوف على الطريق
طمس النهار.. فلست أشعر بالغروب ولا الشروق
فعليَّ بالمتفجرات جميعها.. ضاعت حقوقي
وكتب الدكتور محمد بنعمارة قصيدته في تلك المساء وأهداها الى ذلك الشهيد الذي نسمع عنه في نشرات الاخبار كل مساء وقال:


بيني وبين الظالم الأيام
هلا خجلتم أيها الظلاّم
القدس عرضي هل نسيتم رحلتي
هلاّ نسيتم أيها الأقوام
هذا خيار الردع آت فاسمعوا
قد ضل من قال: الحياة سلام
سقطت أساطير اليهود وزلزلت
وانهارت الأوهان والأصنام

كما أنشد محمد بنعمارة قصيدته الغزلية في محبوبته ليلى وقال:


وليلى عند غيري محض أنثى
وفاتنة مدللة لعوب
وعشّاق كثير في هواها
وأنفاس مسعّرة تذوب

كما أنشد في تلك الليلة الشاعر الدكتور محمد محمود صيام الذي جسد لنا في قصيدته حب الأقصى وقال:


القدس في حدق العيون والقلب مسكنها المصون
والمسجد الأقصى تهون له الدماء ولا يهون
ولسوف تحميه بإذن الله آساد العرين
مهما الذئاب تعاورته بالشمال وباليمين

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved