Wednesday 30th January,200210715العددالاربعاء 16 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الأمير نايف في حوار مع صحيفة اللواء اللبنانية:
تدني معدلات الجريمة واستتباب الأوضاع الداخلية للمجتمع السعودي أصبح مظهراً مألوفاً
الإعلام العربي والإسلامي لم يكن عند حسن ظننا تجاه الحملات الإعلامية الغربية
نتائج الاستراتيجية العربية المشتركة لمكافحة المخدرات تتطلب وقتاً وجهداً لتحديدها

* بيروت واس:
وصف صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب مجلس وزراء الداخلية العرب بأنه ركيزة أساسية في الحفاظ على الأمن في وطننا العربي الكبير.
وقال سموه ان مجتمعاتنا العربية كانت في مقدمة المجتمعات المستهدفة بالارهاب والتي عانت منه ولحقها ضرره وآثاره السلبية، مشيراً إلى أننا ندرك خطورة التطرف الفكري الذي برز منذ عقود وسجل سموه من هذه الزاوية سبقا عربيا في مجال التصدي للارهاب داعيا المجتمعات الغربية للاعتراف به والتي أدركت حقيقة معاناتنا مع الارهاب بعد 11 سبتمبر.
وأشار سموه إلى ما تحقق على الصعيد العملي للاستراتيجية العربية المشتركة لمكافحة الارهاب واعداد خطة إعلامية نموذجية شاملة لتوعية المواطن العربي ضد أخطار الارهاب وتحصينه بالقيم الروحية والاخلاقية والتربوية إلى جانب تجاوب فعاليات المجتمعات العربية الرسمية والاهلية مع هذا التوجه في مكافحة ظاهرة الارهاب والتصدي لها.
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز أن الحملة المشبوهة التي يشنها الإعلام الأمريكي على المملكة بعد 11 سبتمبر لا مبرر مقنع لها يمكن لأي منصف أو عاقل القبول به، مشيراً إلى أن المستفيدين من هذه الحملة هي الدوائر الصهيونية وهذا أمر غير مستغرب بحكم طبيعة التضاد المطلق بين رؤية المملكة وموقفها من الاحداث ورؤية الصهيونية العالمية.
وعدّد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز في حوار مع صحيفة اللواء اللبنانية نشرته أمس محاور رئيسية يرى أنها وراء نجاح تجربة الأمن في المملكة العربية السعودية مؤكداً أن الأمن فوق الخلافات العربية.
وقال نحمد الله أولا على ما يعيشه المجتمع السعودي من أمن واستقرار يندر في الغالب وجود مثيله في كثير من مجتمعاتنا المعاصرة وبحيث أصبح تدني معدلات الجريمة واستتباب الأوضاع الداخلية للمجتمع السعودي مظهرا مألوفا من مظاهر هذا المجتمع ولا شك أن هذا التميز له أسبابه ومبرراته التي يأتي في مقدمتها طبيعة الاستراتيجية الأمنية السعودية.
وحول نتائج الاستراتيجية العربية المشتركة التي وضعت لمكافحة المخدرات شدد سموه على أن المخدرات ظاهرة عالمية ولا يمكن مواجهتها من قبل مجتمع أو أمة بعينها دون تعاون المجتمع الدولى في هذا الخصوص وقال ان ما قمنا به في عالمنا العربي من خلال تبني الاستراتيجية العربية المشتركة لمكافحة المخدرات هو جهد موفق يعكس بوضوح رغبة مجتمعاتنا العربية على كافة الاصعدة في درء مخاطر هذه الآفة المدمرة عن شعوبنا ومواجهتها بحزم لان تفشيها يعني فاقدا بشريا واقتصاديا واجتماعيا كبيرا يضاعف من المخاطر المحيطة بعالمنا العربي الذي بات مثخنا بالكثير من الجراح ولم يعد يحتمل المزيد من النزيف الهائل في دمائه وفكره وثرواته وفي مقدمتها الشباب الذي هو رأس مال الوطن وعماد مستقبله والذي يستهدف في المقام الاول من قبل مروجي المخدرات والمتاجرين بها.
وأضاف أنه من الصعب تحديد نتائج الاستراتيجية العربية المشتركة لمكافحة المخدرات بحكم أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يتطلب وقتا أطول وجهدا حتى تحقق النتائج المرجوة ولكن ما نلمسه في هذا الجانب يبشر بنتائج مرضية وإن كانت دون ما نطمح إليه والأمل معقود على تعاون الجميع في هذا الشأن لكي تحقق الاستراتيجية العربية المشتركة لمكافحة المخدرات النتائج المرجوة من اعدادها وتبنيها.
وحول دعوة سموه لعقد مؤتمر مشترك لوزراء الداخلية والإعلام العربي قال سموه نحن نعلم أن للاعلام قوته المؤثرة وهو وسيلة فعالة في التواصل مع المواطنين والتفاعل مع توجهات الجهات الرسمية في نشر الوعي الأمني وهو ما حدا بوزارات الداخلية العربية إلى الدعوة إلى عقد مؤتمر مشترك لوزراء الداخلية والإعلام العرب من منطلق أن الاجهزة الأمنية العربية وهي تقوم بمكافحة الجريمة والاهتمام بالسلامة العامة تتخذ الاجراءات الوقائية والعلاجات لحفظ الفرد والمجتمع من الاخطار الأمنية.
وقال سموه ان استخدام وسائل الإعلام والافادة من تقنياتها في استتباب الأمن والمحافظة على سلامة الفرد والمجتمع وزيادة الوعي الأمني واحترام الانظمة والتحليل والتفسير للقضايا والظواهر التي تخدم الاهداف المنشودة للامن.. يعد في مقدمة هذه الاجراءات الوقائية على اعتبار أن علاقة أجهزة الأمن بوسائل الإعلام يجب أن تقوم على عدد من المبادئ التي تحقق المزيد من الفهم المشترك والتعاون الوثيق بينهما وبما يضمن تهيئة رأي عام مستنير وواع بصدد نشاط أجهزة الأمن ورسالتها في حياة المجتمعات العربية وتعزيز الجهود الموجهة لمكافحة الجريمة واقرار النظام ومؤازرته أجهزة الأمن في هذا الشأن.
ووجه سمو وزير الداخلية رسالة عتب إلى الإعلام العربي والإسلامي وقال انه لم يكن عند حسن ظننا به تجاه الحملات الإعلامية الغربية وكشف نواياها وتبصير المواطن العربي والمسلم بحقيقة الامور بدلا من مجاراة الإعلام الغربي والنقل عنه في كثير من الاحيان حيث إعلامنا العربي يكون ناقلا لكل صوت دون روية أو تعقل يستلهم من خلاله ثوابتنا وطبيعة مواجهتنا مع الآخر وعندها أتساءل كما يتساءل غيري إذا لم يكن إعلامنا العربي والإسلامي بالفعالية المطلوبة في هذه المرحلة من تاريخ أمتنا العربية والاسلامية التي تشهد تكالبا واضحا من الآخرين على ثوابتها وقيمها ووجودها وكرامتها فمتى سيكون ذلك وأترك لك ولغيرك من رجال الإعلام الاجابة على هذا التساؤل.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved