في زمن يموج بالفتن وفي عصر تداخلت فيه المفاهيم واصبحت الرؤيا ضبابية أضحى الإسلام قضية تستحق الوقفة والرد على كل فهم متسرع او مكابر او متحد يحاول تجريد الإسلام دين السماء والرسالة الخاتمة من جوهره ووصمه بالإرهاب.. الإسلام دين الانسانية الذي ارتضاه رب العالمين لعباده قال تعالى «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا» وكان الإسلام ولا يزال برسالة المصطفى عليه افضل الصلاة واتم التسليم منهجاً ربانياً ودستور حياة مطهر ينظم حياة الأمم ويهذب سلوك البشر ويبقى جوهراً في القلوب ومصدراً ومعيناً لاينضب وعندما نتحدث عن السنة المطهرة وحفظها والعناية بها فإن الحديث يطول ويسجل بأحرف من نور أسماء صحابة رسول الله المكرمين واتباعهم بإحسان والتابعين لهم الى يوم الدين من الرواة الأئمة الحافظين والموثقين والمؤرخين والعلماء في الجرح والتعديل والتضعيف والاسناد والترجيح حلقة متواصلة من العناية والرعاية بسنة المصطفى على مر التاريخ، وتكتمل هذه العناية بالمبادره الكريمة من الانسان رجل البر والأمن الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الذي وضع لبنة يكتمل بها بناء الرعاية والحفظ للسنه المطهرة والدراسات الاسلامية المبنية على منهج علمي صحيح يتوج بجائزة عالمية هي الاولى في العالم. جائزة «نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الاسلامية المعاصرة» التي تبناها حفظه الله وتكفل برعايتها والعمل على استمرارها لتسجل للتاريخ جائزة تعنى بالسنة المطهرة مقرها مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام مبنية على اسس علمية موثقة ومحكمة واضافة الى رصيد بلاد الحرمين الشريفين في الجوائز التي تعنى بالاسلام وتأتي في زمن التحدي الحقيقي الذي يشهده الاسلام من اعدائه، ويعتبر هذا الوقت الانسب لتصحيح المفاهيم واذكاء روح التنافس والاستنباط الصحيح للواقع الاسلامي وتخليصه مما علق به من شوائب عقب الاحداث الاخيرة في الحادي عشر من سبتمبر وحتى يكون للاسلام كلمته الفصل الاخيره في هذا الزمان وكل الازمان، ولا شك ان تعيين صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف نائباً للرئيس ومشرفاً عاماً على الجائزه تأكيد على مستقبلها الذي سيكون مشرقاً وسجلاً في تاريخ العناية بالعلم والعلماء في هذا المجال الحيوي، وتأكيداً على رساله المملكة العربية السعودية وجهودها في خدمة الاسلام والمسلمين وابراز محاسن الاسلام وسماحته وخدمة مصدرية القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
كما اكد سموه عند اعلان الجائزه، وستكون عالميتها اشمل واعمق عندما يتاح المجال للمنافسة عليها بين ابناء العالم الاسلامي لتقديم البحوث والدراسات العلمية الموثقة والمتوافقة مع روح العصر ومبنية على جوهر الاسلام ومرونته التي تستوعب كل العلوم وتتناسب مع كل العصور، بل ان الجائزة تعد دعماً قوياً وتشجيعاً للعلماء في تنافس شريف على علم خالد يتقرب به العالم الى الله ويكسب جائزة عالمية سخية تحمل اسم انسان تشرف بحمل امانة الأمن في العالم العربي ويحمل هم العالم الاسلامي.. نايف الانسان والأب الكريم والحكيم الذي يسجل اسمه تاريخ من العطاء والبر في سبيل الله، ان العالم الاسلامي اذ يستقبل هذه الجائزة العالمية فإنه يسجل لاسم رجل الأمن المبادرة الكريمة والابناء البررة من الرجال أعضاء هيئة الجائزة الموقرين الذين سيشهد لهم التاريخ ويخلد بأحرف من ذهب حضورهم ومن يأتي من بعدهم يحمل هذه الأمانة التي يتشرف الرجال بحملها، واذا كان للعالم الاسلامي ان يفخر بجائزة هي الأولى من نوعها فلنا حق الفخر دائما بنايف بن عبدالعزيز الانسان بيننا اباً كريماً وموجهاً قديراً. نسأل الله العلي القدير ان يجعل ماقدمه من خير لأمته في ميزان اعماله الصالحة يوم القيامة.
* وزارة الداخلية |