Wednesday 30th January,200210715العددالاربعاء 16 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

التربية مهنة ورسالة ذات خصوصية

يمتهن الانسان في حياته هذه العديد من المهن التي لا حصر لها ولا مجال لتعدادها، ويتطلب منه نجاحه في أي منها اتقانه لتلك المهنة وقبل ذلك اخلاص النية والأمانة والصدق فيما يقوم به تجاهها، ومناسبتها كذلك لميوله وقدراته وامكاناته فذلك كاف بإذن الله لتأديتها على أكمل ما هو مطلوب منه.
إلا ان هناك مهنة أو رسالة من أشق وأصعب وأسمى المهن والرسالات ألا وهي مهنة التربية والتعليم، مهنة لها خصوصيتها، وهي تكتسب مثل تلك الخصوصية دون العديد من المهن الأخرى، فهي قبل ان تكون مهنة رسالة يتم من خلالها المساهمة في بناء وتقويم وتهذيب سلوك الانسان وكذلك تشكيل شخصيته.
وتكمن صعوبتها وسموها في انها ترتبط بحياتنا وحياة أبنائنا وفلذات أكبادنا وعملية تنشئتهم وتشريبهم للمبادىء والقيم والعادات والأعراف الاجتماعية والأساليب السلوكية والحياتية على أساس من منهج شريعتنا الاسلامية السمحة، كما انه ليس ثمة انسان بوسعه أو بمقدوره أن يؤدي مثل هذا الدور ويتقنه وان كان قدوة في السلوك والعمل والتعامل مع الآخرين، وكونه يتصف بما سبق ذكره من سمات تتطلبها أي مهنة أو وظيفة فتلك أمور مطلوبة دون أدنى شك إلا أنها أيضا لا تكفي وحدها للوفاء بهذا الدور والالمام به، فالمسألة تتعلق بطريقة وأسلوب التعامل مع المتعلم والكيفية التي بها يشرب أو يسقى مثل تلك الأساليب والقيم والمبادىء، وفي المقابل فبالرغم من المعاني التي يحملها المتبني لمثل هذا الدور «المعلم أو المربي أو الوالد» والمكانة التي يحتلها أو المنزلة التي يتبوأها في المجتمع فهو مؤاخذ بكل سلوك يصدر عنه أو سمات يتصف ويعرف بها كونه قدوة ومثالا يحتذى في السلوك والمعاملة، كما ان المسؤولية مضاعفة بالنسبة له، فهو كما أسلفت لا يكفي ان يكون قدوة في العمل والتعامل مع الآخرين، وإنما بالاضافة لذلك ان يتصف بسمات وقدرات تمكنه وتؤهله للقيام بمثل ذلك الدور التربوي والتعليمي السامي.

عمر بن سليمان الشلاش
المرشد الطلابي بمجمع الأمير سلطان للمتفوقين ببريدة - القسم المتوسط

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved