Wednesday 30th January,200210715العددالاربعاء 16 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

أصبحت عبئاً على المراكز
مكاتب الإشراف الصحي بالقصيم.. إدارات بلا صلاحيات

قبل سنتين او اكثر كتبت مقالة ادافع فيها عن وجود المكاتب الاشرافية الصحية بمنطقة القصيم والتي كانت وقتها حديثة التكوين وكنت أرد بذلك على من يقولون إن هذه المكاتب تحتضر في مهدها. وقد تمحور الرد حول نقطتين أساسيتين هما:
1 ان من السابق لأوانه الحكم على هذه المكاتب بالنجاح او الفشل فضلاً عن القول بانها تحتضر في مهدها لانها لا تزال في طور الانشاء والتأسيس وتحتاج الى وقت ليس بالقصير حتى تستكمل مقوماتها الاساسية وتباشر مهامها وصلاحياتها الكاملة التي تستطيع من خلالها تحقيق اهدافها في تحسين اداء المراكز الصحية ومتابعة العاملين فيها وتنسيق الجهود فيما بينها.
2 منطقة القصيم كما هو معروف منطقة واسعة الارجاء ويوجد بها حالياً اكثر من 140مركزاً صحياً موزعة على محافظات المنطقة ومراكزها الادارية ومن غير المعقول ادارة هذه المراكز من خلال ادارة مركزية واحدة وجعل هذه المراكز تراجعها في كل صغيرة وكبيرة. فانشاء هذه المكاتب هو مطلب أملته حاجة العمل وكثرة العاملين وتباعد اطراف المنطقة.
هذه كانت وجهة نظري آنذاك حول مستقبل هذه المكاتب وضرورة التريث قبل توجيه اي نقد اليها اما الآن ولانه لم يطرأ تغيير يذكر على وضع هذه المكاتب واضرب مثلاً بالمكتب الاشرافي الصحي في محافظة الرس فقد ادركت ان رأي الاخرين الذي بادرت الى انتقاده كان اقرب الى الصواب من رأيي. فهذه المكاتب لا تزال كما كانت باماكانياتها وصلاحياتها المحدودة جداً التي لم توفر للمراكز المرتبطة بها ما كنا نتوقعه من الفائدة بل انها ربما كانت بوضعها الحالي عبئاً ادارياً وروتينياً على هذه المراكز التي كانت فيما مضى تنهي كثيراًَ من احتياجاتها لدى الادارة العامة بمكالمة هاتفية او من طريق الفاكس او ارسال الطلبية مناولة.
بعكس ما عليه الحال الان حيث يلزم كل مركز ان يكتب على معاملاته رسمياً الى المكتب الاشرافي الذي يقوم بدوره بارسالها الى ادارة الرعاية التي تقوم بدورها بالرد على المركز الاشرافي الذي يقوم دوره بالكتابة على الرد الى ادارة المركز وهكذا صار العمل الاداري الذي كان يتم في يوم او يومين صار لا يتم الا بعد اسابيع. والسبب ان المكاتب الاشرافية ليست لديها صلاحية البت في اي طلب وانما هي حلقة اتصال فقط لا غير. لقد كنا نتوقع ان تعطى المكاتب صلاحية ادارية لمنح اجازات العاملين واصدار اوامر الاركاب وتجديد الجوازات والاقامات واصلاح السيارات وغيرها من الامور التي توفر على كل عامل مشقة السفر بنفسه او استجداء زملائه ومعارفه لخدمته. ثم ان الجزء الاكبر من المراكز الصحية في المنطقة لا تزال ترتبط بادارة الرعاية ولم تربط بعد بالمكاتب الاشرافية القريبة منها وعلى سبيل المثال فالمركز الاشرافي بالرس لا يشرف الا على ستة مراكز صحية داخل الرس وثلاثة خارجها في حين يوجد في محيطه اكثر من ستين مركزاً صحياً. لكن لا المكتب الاشرافي يحبذ انضمام هذه المراكز اليه بحالته الراهنة ولا المراكز تحبذ ذلك لانها تعرف عدم جدوى الارتباط من واقع تجربة المراكز المرتبطة حالياً. واحسب ان هذا هو حال المكاتب الاخرى في المنطقة. فهل يعيد الاخوة مسؤولو ادارة الرعاية النظر في اوضاع هذه المكاتب واحتياجاتها الاساسية التي لا تزال بيد الرعاية. ارجو ذلك كما ان يقوم المسؤولون بدور افضل في تقصي احتياجات المراكز الصحية على مستوى المنطقة واحتياجات الاطباء المحرومة من المراكز في بعض المحافظات ومنها محافظة الرس التي ينقصها اكثر من نصف حاجتها. وبالله التوفيق.

محمد الحزاب الغفيلي - الرس

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved