تجاوز منتخبنا محطة عمان.. ورفعنا أيدينا عن قلوبنا بعد زوال الخطر. ولم يعد يفصلنا عن كأس الخليج للمرة الثانية سوى اختطاف نقاط مباراة (العنابي) الثلاث في ختام لقاءات البطولة التي تعالت فيها الأصوات من هنا.. وهناك تردد وبسذاجة انها بطولة انخفاض وتردي المستوى وحججهم الواهية دائماً ترتكز: لماذا قل عطاء المنتخب الكويتي مثلاً وكيف يكسبه عمان بالثلاثة؟
... ويتكرر السؤال.. لماذا يفوز المنتخب السعودي بالنتيجة دون تقديم المستوى الذي يشفع له؟
... وهؤلاء (الواهمون) يريدونها دائماً كويتية.. سعودية وانتصارات متتابعة بنتائج من الوزن الثقيل كما كانت تحدث من قبل.. ولعلهم تناسوا في الوقت ذاته تلك العبارة التي أصبحت مرادفة دائماً لكل بطولة خليجية.. وهي أنها ساهمت في ارتقاء وتطور الرياضة في كافة دول الخليج.. وأؤكد على كلمة (كافة) وليست السعودية والكويت.. نعم تطور أداء البحرين وعمان وقطر والإمارات.. ولنتذكر انه في كل بطولة نجد تقدما ملموسا لمنتخبات تلك الدول.. فلماذا نستكثر هذا التطور؟ وأعني بتطورها.. انها أصبحت تبحث عن المنافسة.. وليست المشاركة والدليل انها لم تعد تتلقى الهزائم (بالستة) ومافوق!!.. فهي اكتسبت الخبرة.. وصرفت الكثير من الدعم معنوياً ومادياً.. ومع الأيام ارتفع شأنها وذاع صيتها.. وغدت قادرة على مقارعة (الكبار) ولنتذكر.. (انه لو دامت لغيرك ما اتصلت اليك).
.. وعلينا كذلك ان نسترجع شواهد (محلية) فما ينطبق على الكلام اعلاه بشأن المستوى الفني لمنتخبات دول الخليج والتغير الذي لم يكن في حقيقة الأمر طارئاً.. فرق كالرياض والنجمة والطائي والشعلة.. كانت تعد (استراحات) لفرق كبيرة.. ومع مرور الأيام.. تغير الحال!!
ليلة خميس!
إذا أراد الجمهور العزيز ان يتوج الأخضر بطلاً للخليج فان عليه واجب التواجد والمشاركة والوقوف معه معنوياً.. وان يؤجل خروجه لبراري (الثمامة).. وما حولها!! إلى ما بعد المباراة وليحتفل هناك بالفوز.. كل على طريقته الخاصة!
.. الجمهور السعودي الكبير المعروف بوقفاته ساعة (الشدة) عليه ان يملأ مدرجات استاد الملك فهد الدولي مثلما كان في لقاء الافتتاح مع الكويت.. وليدرك ان المنتخب (الأخضر) يمتلك الخبرة الكافية في مباريات الحسم.. والتي تشترط الفوز وحده، ولاشيء غيره.. والجمهور الذي افتقدناه في درة الملاعب طوال مباريات الدورة باستثناء مباراة الافتتاح.. مطلوب عودته مرة أخرى في لقاء الختام.. وتبقى الثقة كبيرة جداً بتجاوبه المعهود..
.. ومن الملعب.. وبفرحة الفوز ان شاء الله.. انطلقوا حيث شئتم.. وحيث يحلو الليل والسمر في ليلة خميس وسامحونا!!
|